أخبارNews & Politics

مؤتمر سيكوي 2011: تحليل عميق لعوامل التمييز
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
13

حيفا
غائم جزئي
13

ام الفحم
سماء صافية
13

القدس
غيوم متفرقة
11

تل ابيب
غيوم متفرقة
11

عكا
غائم جزئي
13

راس الناقورة
غيوم متفرقة
13

كفر قاسم
غيوم متفرقة
11

قطاع غزة
سماء صافية
9

ايلات
غيوم متفرقة
12
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

مؤتمر سيكوي 2011: تحليل عميق لعوامل التمييز بحق المواطنين العرب!

عقدت الجمعية الحقوقية سيكوي، الأربعاء المنصرم، في فندق ليوناردو في حيفا مؤتمرها حول مساواة المواطنين العرب تحت عنوان "من العوائق إلى الفرص - رصد العوائق وتوصيات سياسية في الطريق إلى المساواة بين المواطنين العرب واليهود في اسرائيل."

ايفا سمعان تحدثت عن معاناة العاملين الاجتماعيين العرب وما يتعرضون له من ضغط بالعمل بسبب النقص بالميزانيات والملكات 

محمد زيدان أكد على أن سياسة التمييز العنصري والمنهجي هي السبب الأساس للفجوات القائمة اليوم، وفي تطرقه إلى الظروف السياسية الراهنة أكد على أن الجماهير العربية لن تسمح بأن تنفذ الحكومة مخططاتها ضد الأهل في النقب


عقدت الجمعية الحقوقية سيكوي، الأربعاء المنصرم، في فندق ليوناردو في حيفا مؤتمرها حول مساواة المواطنين العرب تحت عنوان "من العوائق إلى الفرص - رصد العوائق وتوصيات سياسية في الطريق إلى المساواة بين المواطنين العرب واليهود في اسرائيل."
وكان قد افتتح المؤتمر المديران العامان المشاركان لجمعية سيكوي، المحامي علي حيدر والسيد رون ﭼرليتس، اللذين رحبا بالحضور وأكدا على أهمية هذا المؤتمر الذي يندرج ضمن النشاطات المختلفة التي تقوم بها جمعية سيكوي من أجل طرح قضايا الحماهير العربية أمام المكاتب الحكومية والرأي العام.

ومن جهته فقد استعرض حيدر التطورات منذ المؤتمر السابق في العام المنصرم في شتى المستويات، على مستوى المنطقة عموما والثورات الشعبية في العالم العربي خصوصا وكذلك قرار الجانب الفلسطيني بالتوجه إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين المستلقة ومن ثم توقف حيدر عند الأوضاع ال محلية بما فيها الاحتجاجات الشعبية من أجل العدالة الاجتماعية والتي أشار إلى محدوديتها وعبر عن آماله بأن تتسع وتشمل الجوانب السياسية وخصوصا المجتمع الفلسطيني في البلاد وحقوقه ومن ثم تطرق إلى سياسات الحكومة الاسرائيلية تجاه المجتمع الفلسطيني وقال أن الحكومة قد صعّدت أساليبها العدوانية تجاه المجتمع العربي بصور مختلفة إما عن طريق القرارات الحكومية مثل خطة برافر والقوانين العنصرية وإما بتصعيد سياستها التقليدية كهدم المنازل وقال بأن هذه أسوأ حكومة بتعاملها مع العرب من بين جميع حكومات اسرائيل.
استعمال العنف
كما حذّر حيدر الحكومة من استعمال العنف ضد الفلسطينيين أينما كانوا على أثر النقاش الذي جرى في الأمم المتحدة وإتاحة الفرصة للمواطنين العرب بالتعبير عن رأيهم والاحتجاج بشكل ديمقراطي وحر. وأضاف حيدر على أننا سنستمر بمسيرة النضال من أجل الحقوق الكاملة والمساواة الجوهرية غير المشروطة بأي شرط مؤكدا بأن مساواة المواطنين العرب تنبع من كونهم مواطنين وأقلية وطن.
وأما ﭼرليتس فقد قال: "من أجل تغيير واقع الجماهير العربية، هنالك حاجة للعمل أمام المكاتب الحكومية لدعم السياسات الهادفة للمساواة". وذكر بأنه ورغم المصاعب بهذا الأمر فإنه يلحظ بين الموظفين الحكوميين اعترافا بانعدام المساواة وضرورة العمل على تضييق الفجوات. وعبّر عن اعتزاز جمعية سيكوي بتدشين الأبحاث الجديدة والرائدة التي قامت باستعراضها خلال المؤتمر وبقدرتها على تنظيم لقاء من هذا النوع يجمع ممثلين كبار عن المكاتب الحكومية بممثلي المجتمع العربي.
فيما أكد محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربية، على أن سياسة التمييز العنصري والمنهجي هي السبب الأساس للفجوات القائمة اليوم، وفي تطرقه إلى الظروف السياسية الراهنة أكد على أن الجماهير العربية لن تسمح بأن تنفذ الحكومة مخططاتها ضد الأهل في النقب.
كما شارك بتقديم التحيات السفير أندرو سطنلي، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اسرائيل ومطياس لوطنبرغ، ممثل السفارة الألمانية، وقد أكد كلاهما على أهمية مكانة المجتمع العربي وحقوقه وأشادا بعمل سيكوي المهني.
وامتدت أعمال المؤتمر على ثلاث جلسات، تم خلال كل واحدة منها استعراض بحث جديد وريادي للجمعية، وقد تناولت هذه الأبحاث كلها العلاقات بين المواطنين اليهود والعرب وكذلك سياسة الحكومة تجاه المواطنين العرب في اسرائيل، إلى جانب انعكاسات الاحتجاج الاجتماعي الحالي على المواطنين العرب.
"من يؤيد المساواة والشراكة؟"
الجلسة الأولى كانت تحت عنوان "من يؤيد المساواة والشراكة؟" اعتمادا على دراسة جديدة وشاملة لمواقف المواطنين العرب واليهود والتي استعرضها في المؤتمر ﭼرليتس وتبين هذه المعطيات بأن هنالك غالبية في المجتمع الاسرائيلي تقر بانعدام المساواة للمواطنين العرب بل وبأنها تؤيد اتخاذ خطوات معينة لسد هذه الفجوات وعلّق ﭼرليتس على هذه النتائج بقوله بأن البحث يثبت أن ثمة في اسرائيل معسكر واسع يضم أغلب المواطنين الداعمين للمساواة ولوضع آلية لذلك. ودعا ﭼرليتس هذا المعسكر إلى العمل بجد ومواظبة أمام العناصر ذاتها التي تحاول المس بالمواطنين العرب من خلال الكنيست وسن القوانين العنصرية.
فيما علّق على هذه النتائج كل من الكاتب الاسرائيلي المعروف أ.ب. يهوشواع، وتحدث أيضا كل من الصحافيين: رجا زعاترة، أفيراما جولان ومرزوق حلبي عن توقعاتهم بالنسبة لمستقبل العلاقات بين الشعبين.
وأما الجلسة الثانية فتمحورت حول بحث "سيكوي" الجديد بموضوع تسويق أراضي الدولة في البلدات العربية والذي استعرضته المخططة حـﭼيت نعلي يوسف وأشارت فيه إلى العوائق التي تحول دون تسويق أراضي الدولة في البلدات العربية لغرض البناء والتغلب على أزمة السكن فيها، وأكدت يوسف هنا بأن هنالك امكانية لبناء ألوف الوحدات السكنية الأمر الذي يفشل بسبب الفشل بتسويق الأراضي.
وضع السياسات
وقد تبين بأن الحكومة نجحت بتوسيق الأرض في 70% من الحالات في البلدات اليهودية فيما لم تنجح بتسويق أكثر من 20% في البلدات العربية، وبيّن البحث 11 معيقا يعترض تسويق الأراضي في البلدات العربية وعلى رأسها عدم الأخذ بعين الاعتبار الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني وعدم إشراك ممثليه باتخاذ القرارات ووضع السياسات. وأشار البحث أيضا إلى توصيات عينية وعملية على كل من وزارة الإسكان ومديرية أراضي اسرائيل والسلطات المحلية العربية اتخاذها لسد هذه الفجوات.
وكان قد شارك بالحوار حول البحث كل من المهندس رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية الذي أشار إلى أن التمييز يبدأ بتغييب المواطنين العرب وبخاصة الأكفاء منهم عن تولي المهام ذات التأثير الحقيقي وتطرق إلى هذا الموضوع من كافة جوانبه.
وشارك أيضا في الجلسة، مدير عام وزارة الاسكان والبناء، مردخاي مردخاي وأما الصحفي جاكي خوري فتولى عرافة الجلسة.
وأما في الجلسة الثالثة والذي تولت عرافتها الصحفية روتي سيناي، فقد تمحورت بالتمييز بحق السلطات المحلية العربية بالميزانيات وملكات العاملين الاجتماعيين... المخصصة للعاملين الاجتماعيين.
أمجد شبيطة، المدير المشترك لقسم السياسات المتساوية في جمعية سيكوي استعرض أهم ما جاء في البحث ومنه، أن المواطنين العرب ورغم أنهم يشكلون أكثر من 20% من المستحقين لخدمات الرفاه لم يحصلوا سوى على 10% من الميزانيات التي بالكاد تغطي نصف احتياجاتهم فيما لا تتجاوز نسبة العاملين الاجتماعيين في البلدات العربية 14% علما أن المجتمع العربي يعاني من آفات اجتماعية مضاعفة بسبب ظروفه الاقتصادية والاجتماعية وبهذا تعاني 53 سلطة محلية عربية من أصل 80 من النقص بالعاملين الاجتماعيين وهو ما يحمل أبعادا خطيرة على حياة المجتمع العربي.
العجز عن معالجة القضايا
وأما نائب المدير العام لوزارة ، موطي فنطر فقد وصف هذا التقرير بالجدي وادعى بأن الوزارة تتخذ العديد من الخطوات لسد الفجوات وخصوصا في السنوات الأخيرة.
وأما ايفا سمعان مديرة قسم الخدمات الاجتماعية في قرية الجش ونائبة المدير العام لمنتدى مدراء أقسام الخدمات الاجتماعية العرب فقد تحدثت عن معاناة العاملين الاجتماعيين العرب وما يتعرضون له من ضغط بالعمل بسبب النقص بالميزانيات والملكات وكيف أن مجمل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في المجتمع العربي تصل في نهاية المطاف إلى مكاتب الرفاه الاجتماعي العاجزة في كثير من الأحيان عن معالجة كافة القضايا.
بقي أن نشير إلى أن عدد المشاركين تجاوز الـ 200 من ممثلي السلطات المحلية العربية والوزارات الحكومية المختلفة ومؤسسات العمل الأهلي في البلاد وعدد من السفارات في البلاد، هذا إلى جانب عدد كبير من الصحافيين.
بقي أن نشير على أن المؤتمر عقد باللغتين العربية والعبرية، مع ترجمة فورية، وذلك تأكيدا على مكانة اللغة العربية، كما أن الأبحاث التي تم استعراضها منشورة في الموقع الالكتروني الرسمي لسيكوي.

كلمات دلالية
حيفا: العثور على جثة شاب محروق في المنطقة الصناعية