رأي حرOpinions

كايد القصاصي:العراقيب لم ترفع الراية البيضاء!!
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

كايد القصاصي:العراقيب لم ترفع الراية البيضاء

كايد القصاصي في مقاله:

قرية العراقيب المنكوبة الصابرة الصامدة ستبقى شوكة بحلق العدو الغاصب المعتدي

الالة الغاشمة داهمت العراقيب معززة بأكثر من 1500 شرطي وقامت بتجريف القرية وهدم كافة بيوتها

معركة قرية العراقيب لم تنته بعد مع المؤسسة الإسرائيلية ولكن اهلها قد حسموا المعركة من الهدم الأول وذلك بإصرارهم على البقاء

النقب يواجه حملة مسعورة بكل ما يتعلق بالأرض وتقوم المؤسسة الإسرائيلية بحصار الوجود العربي وتهويد النقب وتفريغه من اهله الشرعيين

المؤسسة الاسرائيلية تمارس بحق أهالي النقب إرهاب منظم في محاولة بائسة لتركيعهم ومن ثم إجبارهم على الرحيل والاستسلام بواسطة خطط وهمية غير مقبولة عليهم


العراقيب لم ترفع الراية البيضاء، صمدت وصمد رجالها الأبطال في معركة الصمود ومقاومة جرافات الهدم والترحيل. لقد انتهت الفعاليات التي نظمتها اللجنة الشعبية للعراقيب تحت اسم البناء والصمود والتحدي، وذلك بمناسبة مرور عام على هدم القرية الصامدة اكثر من 27 مرة على يد جرفات الهدم والترحيل التابعة لدائرة أراضي اسرائيل، حيث داهمت هذه الالة الغاشمة بتاريخ 27/7/2010 قرية العراقيب معززة بأكثر من 1500 شرطي وقامت بتجريف القرية وهدم كافة بيوتها، وبهذا تكون قد ارتكبت جريمة نكراء وسابقة تاريخية في جريمتها.
صفحات الصمود والثبات
ان قرية العراقيب المنكوبة الصابرة الصامدة ستبقى شوكة بحلق العدو الغاصب المعتدي فهي تريد ان ترفع راية الحرية في الأرض المغتصبة والمحتلةن ان صمود أهالي قرية العراقيب الأسطوري في وجه الظالمين قد سطر صفحات الصمود والثبات رغم محاولة المؤسسة الإسرائيلية بكل الطرق وشتى الوسائل الاستيلاء على الأرض، تدمير البيوت، اقتلاع الأشجار, تضييق الخناق على الأحياء والأموات ونزع ال حياة الكريمة والحرية من نفوس الاطفال والنساء والشيوخ.
ان الصراع على الأرض بحاجة لنفس طويل، فالصمود هو الضمان لنجاح الثبات على الأرض، فمصير قرية العراقيب هو مصير النقب ومصير النقب هو مصير كل الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، فالمؤسسة الاسرائيلية تمارس بحق أهالي النقب إرهاب منظم في محاولة بائسة لتركيعهم ومن ثم إجبارهم على الرحيل والاستسلام بواسطة خطط وهمية غير مقبولة عليهم.

حصار الوجود وتهويد النقب
ان النقب يواجه حملة مسعورة بكل ما يتعلق بالأرض وتقوم المؤسسة الإسرائيلية بحصار الوجود العربي وتهويد النقب وتفريغه من اهله الشرعيين، ان النضال والصمود والثبات والالتفاف حول قضية الأرض هو الكفيل بالمحافظة على هذه الأرض الطاهرة المباركة, وان السياسة الظالمة سوف تنكسر على صخرة الارادة والكبرياء والصبر والثبات والتحدي والإصرار على مواجهة هذه المخططات الصهيونية وعدم القبول بها ورفضها جملة وتفصيلاً, وهذه السياسة الظالمة لن تزيدنا الا تمسكاً بأرضنا, نحن شعب أصيل ضربت جذوره في الأرض المباركة ورأسه شامخاً في السماء ولا يمكن ان نفرط بشبراً من الأرض او بذرة تراب ما دام في عروقنا دماء.
لقد تعمقت مفاهيم أهلنا في النقب بخصوص كل ما يتعلق بالأرض, فالأرض غالية فهي لا تشترى ولا تباع ولا مساومة عليها ولا يمكن التفريط بها, لقد عقدت اهالي النقب العزم على مواصلة المسيرة النضالية والكفاحية من اجل الدفاع عن الأرض والإنسان والمسكن فمهما تفاقم الظلم والطغيان فأن مصيره الهلاك.
الترحيل والاحتلال العنصري
لا شك بان معركة قرية العراقيب لم تنته بعد مع المؤسسة الإسرائيلية ولكن اهلها قد حسموا المعركة من الهدم الأول وذلك بإصرارهم على البقاء فوق الأرض أحياء او في باطنها شهداء رغم كل المعاناة والمأساة، فالأرض بالنسبة لهم هوية، انتماء، وجود وبقاء. ان معركة العراقيب ليست معركة اهلها فقط بل هي معركة كل الشرفاء فعلينا جميعاً ان نعيد حساباتنا وان نقف الى جانب أهالي العراقيب الصامدين وان لا نتركهم في ساحة الميدان لوحدهم يقارعون المؤسسة الإسرائيلية في تنفيذ مخططها الخطير وتهديد وجودنا في النقب الحبيب.
فنحن الآن أمام واقع جديد فرضته علينا المؤسسة الإسرائيلية الظالمة وليزداد الإسرار وليتبلور المزيد من هذه الأصالة عزيمتنا وتتجذّر الإرادة يحميها هذا الإيمان الصافي والعميق بكل رسوخه وصلابته، فبوركت يا شعبنا المعطاء البطل وبوركت السواعد التي تصنع المجد أمام هذا الظلم التاريخي الذي يواجهنا من خلال الهدم والترحيل والاحتلال العنصري الظالم, ونقول حسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم ومتجبر وكل عميل ومتواطئ ضد أهله وشعبه.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il 

كلمات دلالية