أخبارNews & Politics

كايد ومصطفى بقيا لساعات في بحيرة طبريا وخرجا سالمين
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

كايد عقيلة ومصطفى عباس من كفركنا بقيا لساعات في مياه بحيرة طبريا وخرجا سالمين

الشاب مصطفى عباس:

 الله مدني بالقوة وتمكنت من العودة إلى الشاطئ بعد مرور 5 ساعات وخرجت في حوالي الساعة الحادية عشرة

الشاب كايد عقيلة:

أوقاتا صعبة ومخيفة عشتها وسط البحر تائهاً وضائعاً، وإعتقدت أن الموت قريب مني
العائلة قامت بإستدعاء الشرطة إلى المكان، وإبلاغها في الأمر إلا أنهم تأخروا في القدوم

الدراجة انقلبت وسقطنا في المياه، وكنا نرتدي ستر الإنقاذ الأمر الذي ساعدنا على البقاء على سطح الماء، وعدم الغرق، إلا أن الأمواج القوية جرفتنا إلى عمق البحيرة

الناطقة بلسان الشرطة لوبا السمري:

قائد وحدة الشرطة البحرية حضر الى المكان بنفسه، وقام بإعطاء التعليمات المناسبة والإشراف على كافة عمليات وإجراءات البحث عن المفقودين


 أنقذت العناية الإلهية الشابين كايد عقيلة ومصطفى عباس من الموت بعد نجاحهما من الوصول إلى الشاطىء بعدما جرفتهم الأمواج العاتية إلى عمق البحر أثناء ركوبهما على الدراجة  المائية في بحيرة طبريا، فبعد معاناة شديدة مع الأمواج العاتية، وبرودة الماء، ومعاناتهم من الإعياء الشديد أثناء محاولاتهما العودة إلى الشاطئ جراء سقوطهما عن الدراجة المائية، وإنقلابها في عرض البحيرة إلا أن إرتدائهما لبدلات الإنقاذ ساعدهما في البقاء على قيد ال حياة وعدم الغرق.


ويقول الشاب كايد عقيلة البالغ من العمر 35 عاما عن نجاته من الغرق بعد أن بقي لحوالي 8 ساعات داخل المياه: "خرجنا يوم السبت في نزهة عائلية إلى بحيرة طبريا، وفي الساعة السادسة مساء تقريبا دخلنا إلى البحيرة أنا وصديقي مصطفى عباس بواسطة دراجته المائية، ولأسباب لا نعرفها إنقلبت الدراجة وسقطنا في المياه، وكنا نرتدي ستر الإنقاذ الأمر الذي ساعدنا على البقاء على سطح الماء، وعدم الغرق، إلا أن الأمواج القوية في ساعات الليل جرفتنا إلى عمق البحيرة، وإبتعدنا عن الشاطئ، ولم يكن بمقدورنا العودة".

خوف شديد
ويضيف كايد عقيلة: "بعد مرور الكثير من الوقت فقدت صديقي مصطفى، ولم أعد أراه وبقيت وحيدا أصارع الأمواج، وفي هذا الوقت إنتابني الخوف الشديد من الغرق، وعدم النجاة وكانت طائرات الإنقاذ تحوم فوقي إلا أنها لم تشاهدني بسبب لون الملابس السوداء التي كنت أرتديها، وقوارب الإنقاذ لم تبحث في المكان الذي تواجدت فيه". ويقول كايد: "بعد أن تأخرنا في العودة إلى الشاطئ قامت العائلة بإستدعاء الشرطة إلى المكان، وإبلاغها في الأمر إلا أنهم تأخروا في القدوم".

الموت قريب مني
وعن شعوره أثناء مصارعته مع الموت في البحر قال كايد: "شعرت أنني بعيد جدا عن العالم وعن أصدقائي، فلا يوجد أحد غيري في البحر، أوقاتا صعبة ومخيفة عشتها وسط البحر تائهاً وضائعاً، وإعتقدت أن الموت قريب مني ولم أفعل أي شيء حتى الآن للحياة الآخرة وكنت أطلب من الله أن أبقى على قيد الحياة من السير على الحياة المستقيمة، ومن أجل أطفالي الصغار".

عدم الإستهتار في القوانين والتعليمات
وحول كيفية وصوله للشاطئ قال كايد للعرب: "قمت بالسباحة بإتجاه الأضواء التي كانت على الشواطئ حتى وصلت إلى هناك بعد حوالي 8 ساعات، أي في الساعة الثالثة من فجر الأحد، حيث كان العديد من الأصدقاء وسكان البلدة في إنتظاري، وعند وصولي فقدت الوعي وتم نقلي إلى المستشفى". وإختتم كايد حديثه: "أحمد الله أنني بقيت على قيد الحياة، وهذا الحادث علمني عدم الإستهتار في أي شيء، والوعي في كافة الأماكن والإلتزام بكافة التعليمات والقوانين. أشكر كل من ساعد وساهم في البحث عنا وخاصة أهالي بلدتي كفركنا الذين وصلوا إلى طبريا، وبدأوا بالبحث في كافة الأماكن وأشعر أنني ولدت من جديد ولن أقوم بتكرار مثل هذه التجربة مرة أخرى في حياتي".
وفي حديث مع زوجة كايد قالت: "لحظات عصيبة مرت علينا أثناء إختفائه، فقد إعتقدنا أنه غرق إلا أنه خرج بعد ساعات سالما ومعافى. نحن نشكر الله على ذلك ونشكر كل من ساهم بالبحث، ووقف إلى جانبنا، ونعتقد أن هنالك إهمال من قبل وحدات الإنقاذ التي خرجت بعد ساعات من معرفتها بالأمر".


من اليمين: كايد عقيلة ومصطفى عباس 

فقدان الأمل في العودة الى الحياة
الناجي الآخر وهو الشاب مصطفى عباس البالغ من العمر 28 عاما قال للعرب: "دخلنا إلى البحر للمرة الأخيرة في هذا اليوم، وكانت الأمواج قوية فقررنا العودة إلى الشاطئ، إلا أنني لم أعد أقدر على السيطرة على الدراجة بسبب الأمواج، وعندها إنقلبت الدراجة وسحبتها الأمواج، ولم نقدر على إستعادتها من أجل العودة فقررنا السباحة إلى الشاطئ"، وأضاف مصطفى عباس: "أثناء وجودي في البحر فقدت الأمل في العودة إلى الشاطئ، إلا أن الله مدني بالقوة وتمكنت من العودة بعد مرور 5 ساعات، وخرجت في حوالي الساعة الحادية عشرة، ورأيت قوات الشرطة التي كانت تقوم بالبحث عنا، وأخبرتهم عن مكان كايد إلا أنهم لم يأخذوا كلامي على محمل الجد فقمت بالركوب في قارب وبدأنا البحث عنه إلا إننا لم نجده إذ كان قد وصل إلى الشاطئ".
وإختتم مصطفى حديثه قائلا: "أحمد الله على نجاتنا وأشكر كل من ساعدنا ووقف إلى جانبنا، ويجب على الجميع التقيد بالتعليمات وعدم الدخول إلى البحر أثناء وجود أمواج عاتية".


تعقيب لوبا سمري الناطقة بلسان الشرطة
وفي حديث مع لوبا سمري الناطقة بلسان الشرطة للإعلام العربي حول الموضوع، قالت: " تم إستلام بلاغ في شرطة لواء الشمال مساء يوم السبت الفائت عن فقدان أثر شابين من بلدة كفركنا في بحيرة طبريا، وفي الحال قامت الشرطة بإرسال عدة دوريات تابعة لمركز شرطة طبريا بحثا عن المفقودين بمحاذاة شواطئ البحيرة، وبالمقابل تم إستدعاء سفينة تابعة لخفر السواحل وللشرطة البحرية، والتي باشرت في دورها بأعمال البحث والتمشيط داخل مياه البحيرة بحثا عن المفقودين، كما وأستدعيت أيضا مروحية تابعة للشرطة مزودة بمعدات ووسائل للرؤية الليلية، والتي بدورها باشرت بعمليات البحث والتمشيط من الجو. من جهة اخرى تم إستدعاء مروحية تابعة لسلاح الجو والتي شاركت بدورها أيضا في عمليات البحث والتمشيط، مع العلم أن قائد وحدة الشرطة البحرية حضر الى المكان بنفسه، وقام بإعطاء التعليمات المناسبة والإشراف على كافة عمليات وإجراءات البحث عن المفقودين".
الحفاظ على حياة وسلامة المواطنين
وأضافت لوبا سمري الناطقة بلسان الشرطة للإعلام العربي: "في ساعات الليل المتأخرة لاحظت المروحية وجود أحد الدراجات البحرية في الجهة الشرقية من البحيرة، وتم إنقاذ أحد الشابين المفقودين أما بالنسبة للمفقود الشاب الآخر فقد قام بالسباحة بصورة مستقلة بإتجاه الشاطئ وخرج من البحيرة في ساعات ما قبل الفجر".
وحول الإدعاءات التي تشير الى إهمال الشرطة ووحدات الإنقاذ في عمليات البحث عن الشابين قالت لوبا سمري: "شرطة إسرائيل ترى في حياه الإنسان كإنسان قيمة عليا، وهي عملت وتعمل وستواصل العمل للحفاظ على حياة كافة أفراد الجمهور بشكل متساو وبدون أي إستثناءات، وإذا كانت كل هذه الإجراءات التي أتخذت في معالجة هذا الحدث من أجل إلانقاذ والحفاظ على حياة وسلامة المواطنين تحتسب تقصيرا بعمل الشرطة فإنه يسرنا كثيرا أن يشار علينا بالمعنى والمفهوم الأصح لإجراءات "الحفاظ على حياة وسلامة المواطنين"، وأؤكد بأننا سنعمل جاهدين من أجل الوصول الى نفس النتيجة المرجوة والمأمولة، ألا وهي الإنقاذ والحفاظ على حياة وسلامة كافة أفراد الجمهور". 


الشاب مصطفى عباس


الشاب كايد عقيلة 

كلمات دلالية