رأي حرOpinions

أليف صباغ:لاعودة الى الوراء، بل تقدم متواصل
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
سماء صافية
29

حيفا
سماء صافية
29

ام الفحم
سماء صافية
29

القدس
سماء صافية
29

تل ابيب
سماء صافية
29

عكا
سماء صافية
29

راس الناقورة
سماء صافية
29

كفر قاسم
سماء صافية
29

قطاع غزة
سماء صافية
29

ايلات
سماء صافية
37
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

أليف صباغ: لا عودة الى الوراء، بل تقدم منظم ومتواصل

ما يزال خطاب نتانياهو امام الكونغرس ، وما سبقه من خطاب امام منظمة الإيباك، بالإضافة الى خطابي اوباما في الإسبوع نفسه، يثير ردود فعل محلية ودولية بسبب ما يترتب عليه، وعلى خطاب اوباما الثاني امام الإيباك يوم الإثنين الماضي، من مسارات سياسية

 اليف صباغ  في مقاله:

لم يخف المستوطنون ايضا نيتهم زرع عشرات المستوطنات الجديدة في المناطق المحتلة على شكل نقاط استيطانية

الردود الإسرائيلية سريعة ولا تخلو من الصراعات السياسية، واقصد الحزبية، فحزب كاديما، وهو اكبر الإحزاب في الكنيست

اختار المستوطنون ومعهم حكومة اسرائيل الإعلان عن مخططات استيطانية جديدة في اللحظة التي كان اوباما يلقي خطابه الشهير


ما يزال خطاب نتانياهو امام الكونغرس ، وما سبقه من خطاب امام منظمة الإيباك، بالإضافة الى خطابي اوباما في الإسبوع نفسه، يثير ردود فعل محلية ودولية بسبب ما يترتب عليه، وعلى خطاب اوباما الثاني امام الإيباك يوم الإثنين الماضي، من مسارات سياسية وغير سياسية في منطقتنا ومسارات أخرى في الهيئات الدولية المعنية. ويكتسب هذين الخطابين اهمية خاصة عشية اجتماع اللجنة العربية المشتركة والمزمع عقده في قطر يوم السبت المقبل لمناقشة الأوضاع المستجدة وأساليب العمل والاجراءات المطلوب انجازها قبل الوصول الى الأمم المتحدة في ايلول من هذه السنة.
الردود الإسرائيلية
وفي هذا الصدد كانت الردود الإسرائيلية سريعة ولا تخلو من الصراعات السياسية، واقصد الحزبية، فحزب كاديما، وهو اكبر الإحزاب في الكنيست، قال في بيان رسمي: ان نتنياهو كذب على العالم عندما ابدى استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين، وان سياسته هذه ستقود اسرائيل الى العزلة الدولية، فالسلام، يقول البيان، "يصنع بالافعال وليس بالخطابات" اما نواب اليمين المتطرف فقد رأوا بنتانياهو ضعيفا اذ "ابدى استعداده للإعتراف بالدولة الفلسطينية دون مقابل". واذا كان موقف حزب كديما لا يخلو من تأثير الصراع الحزبي، فإن موقف اليمين المتطرف يأتي في صالح نتنياهو ليظهر للعالم وكانه المسكين والضحية والوسطي الذي يدفع ثمنا باهضا من اجل السلام. يا حرام..! والدليل على ذلك اختيار المستوطنين وعدد من وزراء الليكود، بما في ذلك رئيس الكنيست، تدشين حي استيطاني جديد في القدس العربية في اللحظة التي نزل فيها نتنياهو من طائرته في اللد ترحيبا به وتأكيدا للوقوف معه. اضافة الى ذلك اختار المستوطنون ومعهم حكومة اسرائيل الإعلان عن مخططات استيطانية جديدة في اللحظة التي كان اوباما يلقي خطابه الشهير. ولم يخف المستوطنون ايضا نيتهم زرع عشرات المستوطنات الجديدة في المناطق المحتلة على شكل نقاط استيطانية صغيرة يبدأ تنفيذها في المستقبل القريب بدعم من الحكومة وهيئات صهيونية امريكية.
الإنهيار الأمني- السياسي
الصحافي والمعلق السياسي المعروف، ارييه شفيط، كتب في صحيفة هآرتس ان "بيبي يتقن الكلام بلا شك ولكنه لا يتقن العمل" لأنه يرى "الإنهيار الأمني- السياسي القادم تدريجيا ولكنه مصر ان يلقي خطاب متسادا" أي خطاب الإنتحار. ولا يخفى على احد ان عددا من المعلقين السياسيين في اسرائيل وخاصة اولئك الذين يكتبون في صحيفة هآرتس، لا تفوتهم فرصة دون النيل من عنجهية نتانياهو.
اما موقع صحيفة معاريف فقد نشر نتائج استطلاع سريع لفحص مدى التأييد الذي حظي به نتانياهو في اسرائيل فتبين ان 57% من المشاركين في الإستطلاع قالوا انه كان يتوجب على نتانياهو ان يقول نعم لطروحات اوباما بعد ان فصل موقفه واوضحه في خطابه الأخير. ولكن، كما هو معلوم، ان مثل هذا الإستطلاع لا يعكس حالة الشارع.
الرسائل الموجهة لنتنياهو
ما لفت نظري هو ما كتبه توماس فريدمان في نيويورك تايمز، ونقل على موقع هآرتس بالعبرية خلال ساعات قليلة، موجها بذلك رسالتين او اقتراحين الى نتنياهو من ناحية والى ابومازن من ناحية اخرى، فيقول: "لو يقوم نتانياهو الآن بتقديم خارطة مفصلة وموثوقة للدولتين، وليس وعودا رمادية على شاكلة "تنازلات مؤلمة"، سيجد امريكا واوروبا مستعدتين لإعطاء اسرائيل كل شيء تريده" ويقصد بذلك دعما سياسيا كاملا وحتى عضوية في حلف الناتو وفي الإتحاد الأوربي. اما رسالته الثانية فوجهها الى الرئيس ابومازن فيقول: انه يتفهم الحيرة الفلسطينية من المفاوضات في ظل استمرار الإستيطان ويضيف، ان التوجه الى الأمم المتحدة سيزيد الإسرائيليين تكتلا حول نتانياهو، ويبدو ان فريدمان لم يقرأ التحذيرات التي صدرت في اسرائيل تخوفا من استصدار قرار افعتراف بحدود الدولة الفسطينية ومن ثم العودة الى المفاوةضات وقد حسم موضوع الحدود.
 
التعلم من دروس ميدان التحرير
ويقترح فريدمان على الفلسطينيين ان يتعلموا من دروس ميدان التحرير وان يتوجهوا بمظاهرات سلمية كل يوم جمعة باتجاه القدس حاملين شعارات تنادي بالسلام وقبول المبادرة السعودية ، والقبول ببقاء المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية تحت السيادة الإسرائيلية. وهذا يعني الإمعان في نهج الإسترضاء الذي اثبت فشله، وهو يؤكد ان حكومة نتانياهو لا تستطيع الصمود امام هذه المسيرات، وبذلك يصبح "مصير نتانياهو كمصير مبارك". لا ادري من اين اتى توماس فريدمان بهذه الأفكار ولكنه عودنا الا تكون كلها من بنات افكاره بل بعضها من جوارير السياسيين، فمن هم اصحاب هذه الجوارير يا ترى؟
إجتماع اللجنة العربية
يخطىء من يظن ان اجتماع اللجنة العربية يوم السبت لن يكون تاريخيا ايضا، انه اجتماع كشف العورات على طبيعتها، وعليه يجب التنبه لكل توصية او تلخيص او قرار يصدر عنه، وما صدر عن السلطة الفلسطينية امس من ترحيب بموقف اباما لا يبشر خيرا، وارى من الضرورة ان يرى المجتمعون خطاب اوباما الثاني بمجمله وليس بجملة مقطوعة منه ليتأكدوا انه لا يقل خطورة عن خطاب نتانياهو وان يتذكروا انه ملزم لاوباما وليس مجرد كلام استرضاء، خاصة وانه لا ينوي خسارة اصوات اللوبي الصهيوني المنظم والخطير.

الرد على خطاب نتانياهو
في الرد على خطاب نتانياهو علينا ان نفند كل كلمة وموقف نطق به وان لا ننسى، بل نذكر بما لم يقله ايضا: نتانياهو لم يقل ان اسرائيل قامت بقرار احادي الجانب من الأمم المتحدة على حساب شعبنا الذي شرد من وطنه. وان حدود الرابع من جزيران لا تساوي اكثر من 22% من الوطن الفلسطيني، وان البقية الباقية من الشعب الفلسطيني داخل اسرائيل تعاني من مصادرة اراضيها ومن تمييز عنصري لا يضاهيه تمييز الا ما عانى منه شعب جنوب افريقيا، وان منظمات حقوق الإنسان في اسرائيل ترى بحكومة نتانياهو والكنيست الحالي اكثر الحكومات والبرلمانات عنصرية ومعاداة للمواطنين العرب....الخ. فعن أي ديموقراطية يتشدق نتانياهو وعن أي سخاء في المفاوضات يتحدث؟ 
الإبتعاد عن عملية السلام
 كما ارى اهمية ان يعلن المجتمعون، ان نتانياهو لم "يبتعد عن عملية السلام" فقط، بل هو واوباما قد نسفاها من الأساس، وان يعلنوا عن سقوط سياسة الإسترضاء والنفاق التي اتبعها الزعماء العرب جميعا عملا بالمثل القائل: "لاحق العيار لباب الدار"، ونتيجة لهذه السياسة تنازل الطرف الفلسطيني عن كل اوراق الضغط وكسبت اسرائيل مكاسب استراتيجية من الصعب انتزاعها منها، ولم تكن هذه السياسة في الحقيقة الا تعبيرا عن عجز وارتماء في احضان العدو الإسرائيلي والأمريكي على حد سواء مقابل حفاظ بعض الحكام على كراسيهم، ولم يحافظوا ، او مقابل بعض المساعدات المالية لدى انطمة اخرى وذهبت هذه المساعدات مع الريح . كما ارى اهمية باعلان المجتمعين سقوط نهج التعاون الامني مع امريكا واسرائيل، وسقوط الرهان على امريكا راعيا لعملية التسوية والسلام. ولا يفوتني ان اذكر بضرورة مشاركة جميع اطياف الشعب الفلسطيني في اتخاذ القرار قبل مشاركة ممثلي الانظمة العربية المهترئة، لان الشعب الفلسطيني هو ، وهو وحده، صاحب القرار الشرعي في هذه الظروف، وان الحراك الجماهيري السلمي المنظم، المدروس والمتواصل، متسلحا بالحق الطبيعي للشعب الفلسطيني في وطنه وبالقانون الدولي، هو الوسيلة الافضل، ولكنها ليست الوسيلة الوحيدة، للوصول الى التحرر من الأحتلال واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وتحقيق العودة والسلام.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وصورة شخصية بحجم كبير وجودة عالية وعنوان الموضوع على العنوان:
[email protected] 

كلمات دلالية
اعتقال قاصر من الجليل بعد ضبط سلاح ومخدرات