مجتمعSociety

سؤال الساعة: هل صحيح أن العلماء مجانين؟
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

العبقري شغل بالعلم فكره فلم يبقَ منه شيء لفهم الحياة فيظنه الناس مجنون

جنون العبقرية و هذا جنون المارستان لأن العبقري شغل بالعلم فكره كله فلم يبقَ منه شيء لفهم الحياة فصار عند أهلها مجنوناً

القافلة تمشي فمن سايرها عدّه أهلها عاقلاً ومن تقدم عنها يسلك طريقاً جديداً أقرب و آمن عدّوه مجنوناً كمن تأخر عنها ليتيه في مجاهل الصحراء


إذا رأيتم رجلاً يمشي في الطريق منفوش الشعر .. شارد الذهن ومشى على غير هدى، قلتم ( إنه مجنون ) وقد يكون مجنوناً ، و لكنه قد يكون : فيلسوفاً .. أو شاعراً .. أو رياضياً.

وإذا رأيتم رجلاً لا يفرق بين الجمعة و الخميس  قلت إنه ( مجنون ) و لكن " أناتول فرانس " - و العهدة على الراوي - " جان جاك رسّو " دُعي إلى وليمة يوم الأحد ، فذهب يوم السبت و لبث ينتظر متعجباً من تأخر الغداء !! و لبثتْ ربة الدار تنظر متعجبة من هذه الزيارة المفاجئة ، ثم لم يرضَ أن يصدق أنه يوم السبت . فهل كان " أناتول " ( نابغة قومه في البلاغة و يافعة العصر ) مجنوناً ؟!! وإذا بلغكم أن إنساناً نسي اسمه ، قلتم إنه ( مجنون ) ولكن " الجاحظ " نسي كنيته !!! و طفق يسأل عنها حتى جاءه [ ابن حلال ] بالبشارة بلقياها فقال له : أنت أبو عثمان !! فهل كان " الجاحظ " ( عبقري الأدب ، و لسان العرب ) مجنوناً ؟!!

ونيوتن  و قد كانت في داره قطة ، كلما أغلق عليه بابه ، و قعد إلى كتبه و مباحثه أقبلت تخرمش الباب ، و تخشخش بأظفارها فتشغله عن عمله حتى يقوم فيفتح لها الباب . فلما طال عليه الأمر كدَّ ذهنه ، و أطال بحثه ، فاهتدى إلى المخلَص ، فتح في أسفل الباب فتحة تمر منها ، فاستراح بذلك من شرها ..ثم ولد لها ثلاث قطيطات فتح لكل واحد منها فتحة !! لم يستطع هذا العقل الكبير الذي وسع قانون الجاذبية أن يتسع لحقيقة صغيرة : هي أن الفتحة تكفي الأم و أولادها .

العبقري شغل بالعلم فكره كله
أفكان هؤلاء ، و منهم كل عبقري عَلَم و كل نابغة إمام أكانوا كلهم مجانين ؟؟
أما في رأي العامة .. فنعم !! ذلك أن القافلة تمشي ، فمن سايرها عدّه أهلها عاقلاً ، و من تقدم عنها يسلك طريقاً جديداً أقرب و آمن .. عدّوه ( مجنوناً ) كمن تأخر عنها ليتيه في مجاهل الصحراء .لكن ذاك جنون العبقرية ، و هذا جنون المارستان !!لأن العبقري شغل بالعلم فكره كله، فلم يبقَ منه شيء لفهم الحياة .. فصار عند أهلها مجنوناً .

يطلب موقع "العرب" من زواره عدم التعقيب بصورة طائفية عنصرية وعدم الانجرار وراء معقبين عنصريين، وتسعى إدارة موقع "العرب" بتشديد الرقابه على التعقيبات وبحذف جميع التعقيبات التي تمس بأي طائفة. كما نلفت انتباهكم انه يمكنكم ارسال مشاكلكم على العنوان التالي:alarab@alarab.com

كلمات دلالية