أخبارNews & Politics

"أور يروك" تلخص مؤتمر السائقين الشباب
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

جمعية "أور يروك" المرورية تلخص مؤتمر السائقين الشباب السنوي في تل ابيب

طالي عزرا متطوعة في "أور يروك":

تحولت عملية التطوع بالنسبة لي إلى عملية علاجية أحول ألمي من خلالها لحافز من أجل العمل وتحقيق ذاتي. أنا أحقق من خلال التطوع رغباتي وإرادتي وحتى القيم التي أؤمن بها

في الماضي كنت أقول أن موت (كينان) كان يفتقر للاحترام، وذلك من منطلق الإحساس أني لن أستطيع أن أروي للناس كم كان كينان إنسانا مميزا، عن أحلامه، وعن كل ما كانه بالنسبة لي وللعائلة... لقد كان عالما قائما بحد ذاته


عقدت جمعية "أور يروك" المرورية، يوم الخميس الماضي، 2011-04-07 مؤتمرها السنوي للسائقين الشباب، وذلك في حدائق العرض في تل أبيب. وقد تحدث مدير عام الجمعية، شموئيل أبواف، خلال المؤتمر عن أهمية المجتمع المدني، كما أجرى القاضي "افيتال حين" نقاشا مفتوحا مع جمهور الحاضرين حول موضوع التأثير السلبي لمخالفات السير على السائقين المخالفين. بالإضافة لذلك، تم خلال المؤتمر توزيع شهادات تقديرية على المتفوقين، وأقيمت فعالية جماعية متخصصة.

وقد امتلأت قاعة المؤتمر بالحضور من المتطوعين والمشاركين بمشروع "أور يروك" للسائقين الشباب، بالإضافة لمرشدي مشروع "ضوء أخضر لل حياة "، مرشدي المجموعات الشبابية، ومحاضرين في المدارس ومعسكرات الجيش من مختلف أنحاء البلاد. وعلى الرغم من توقف حركة القطارات القادمة من الشمال ومن الجنوب على السواء، فقد حضر المؤتمر أكثر من 300 متطوع.
كذلك، تحدثت خلال المؤتمر "طالي عزرا" – وهي متطوعة في "أور يروك" وأم ثكلى- حيث تطرقت لأهمية النشاط والتطوع وللتغيير الذي طرأ على حياتها في أعقاب ذلك. وقالت: "لقد قتل ابني (كينان) هو وصديقه بحادث طرق على الشارع رقم 65 قبل 6 سنوات. ومنذ ذلك اليوم، 23 حزيران 2004، عرفت أن حياتي ستتغير، ولكني لم أكن أعرف بأي قدر سيكون هذا التغيير. منذ ذلك اليوم وأنا أقول أن فقداني لكينان جعلني أختار الحياة".

عملية علاجية
وقالت: "لقد تعرفت على جمعية أور يروك من خلال إعلان صغير في الجريدة، يوم كانوا يبحثون عن متطوعين. لم يتطلب الأمر مني أكثر من مكالمة هاتفية واحدة، تحدثت خلالها عن نفسي وعن الحادث الذي أودى بحياة ابني. بعدها، أصبحت السماء هي الحدود".
وأضافت طالي: "تحولت عملية التطوع بالنسبة لي إلى عملية علاجية أحول ألمي من خلالها لحافز من أجل العمل وتحقيق ذاتي. أنا أحقق من خلال التطوع رغباتي وإرادتي وحتى القيم التي أؤمن بها. ويشكل التطوع بالنسبة لي تربة خصبة للقاء المجتمع الإسرائيلي على اختلاف شرائحه، كما يمنحني فرصة لإقامة علاقات شخصية على أساس المصلحة المشتركة – وهي محاربة القتل على الطرقات. بل إن التطوع غير سلم أولوياتي من مواطنة لا مبالية ومتفرجة، إلى ناشطة ومشاركة في الفعاليات المجتمعية".
واستطردت قائلة: "في الماضي كنت أقول أن موت (كينان) كان يفتقر للاحترام، وذلك من منطلق الإحساس أني لن أستطيع أن أروي للناس كم كان كينان إنسانا مميزا، عن أحلامه، وعن كل ما كانه بالنسبة لي وللعائلة... لقد كان عالما قائما بحد ذاته. بالمقابل، في كل مرة ألتقي خلالها مع الشباب في مراكز مساعدة متضرري حوادث السير، وفي كل مكان تتاح لي به الفرصة، أجدني أتحدث عن كينان. أقول لهم أن ينظروا إلي، فأنا أفضل مثال على أن هذا الأمر من الممكن أن يصيب أي إنسان كان. من الممكن أن تنقلب الحياة بلحظة واحدة، تماما مثل ال سيارة التالية التي ستنقلب على الشارع. لذلك، فإني أؤمن أني من خلال هذا العمل، أعطي لكينان ولعائلتي ولكل عائلات ضحايا حوادث الطرق الاحترام الذي يستحقونه فعلا".

متعدد التخصصات
أطلقت جمعية "أور يروك" مشروع "ضوء أخضر للحياة" عام 2004، وذلك على خلفية القانون الذي ينص على إلزام السائقين ذوي التجربة (وهم بغالبيتهم من الأهل) بمرافقة السائقين الشباب عند حصولهم على رخصة السواقة، لمدة ثلاثة أشهر. ويأتي هذا المشروع من أجل إعطاء كل من الأهل والسائقين الشباب المعرفة والمعطيات اللازمة قبيل بدء فترة المرافقة، وذلك من أجل جعل هذه الفترة أكثر فاعلية ونجاعة. ويعتبر هذا المشروع، المشروع الرائد الذي تقوم به الجمعية من خلال فريق عمل متعدد التخصصات يحوي أفضل المختصين في البلاد، وبمشاركة مندوبي وزارة المواصلات الأعضاء في لجنة التوجيه، وبتشجيع من وزارة التربية".
خلال عام 2010، أصيب نحو 3500 شاب في حوادث الطرق. ومنذ بدأت جمعية "أور يروك" عقد لقاءات "ضوء أخضر للحياة"، قامت بإجراء 215 ألف لقاء بين السائقين الجدد وعائلاتهم. هذه اللقاءات تجري في مختلف أنحاء البلاد، ويجريها 272 مرشدا وموجها مشاركين بالمشروع، وهم يلتقون خلال العام الواحد بأكثر من 32 ألف إنسان.  إلا أن المعطى الذي يلفت الانتباه هو أن السائقين الشباب الذين شاركوا بهذا المشروع كانوا أقل تورطا بنحو 10%ا بحوادث الطرق من زملائهم الذين لم يشاركوا به، وهو ما يجعل الجمعية تصر على الاستمرار بهذا المشروع الذي بدأ يؤتي ثماره على أرض الواقع.

كلمات دلالية