أخبارNews & Politics

تجنيد متطوعين في القدس لخدمة الشرطة الإسرائيلية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غيوم متناثرة
23

حيفا
غيوم متناثرة
23

ام الفحم
غيوم متناثرة
23

القدس
غيوم متفرقة
23

تل ابيب
غيوم متفرقة
23

عكا
غيوم متناثرة
23

راس الناقورة
غيوم متناثرة
23

كفر قاسم
غيوم متفرقة
23

قطاع غزة
سماء صافية
23

ايلات
سماء صافية
28
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

متطوعون في القدس لخدمة الشرطة الإسرائيلية.. وغضب عارم يسود رجال الدين

منذ عدة سنوات خلت افتتح مركز جماهيري لتجنيد المتطوعين الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية للعمل

اللافتة مكتوبة باللغة العبرية وليست اللغة العربية إلا أن الجزء الخاص بالتطوع فهو مكتوبٌ باللغة العربية

عكرمة صبري:

كمسلمين في مدينة القدس لا نميز بين حي إسلامي وحي مسيحي فالجميع هم مواطنون

لا يجوز الاتصال بسلطات الاحتلال الإسرائيلية الا بما فيه حاجة ضرورية ولا تتعارض مع أحكام ديننا الإسلامي

بيتر:

سلطات الاحتلال تريد استخدام هؤلاء الشبان وإغرائهم ولكن في نفس الوقت لا تعتبرهم ولا تعطيهم حقوقا واحتراما أو مساواه

استقطاب الشبان من جهة لكي يخدموا في الشرطة الإسرائيلية ومن جهة أخرى عدم وجود أي جواز سفر إسرائيلي معهم يدل على تناقض داخلي

منذ عدة سنوات خلت افتتح مركز جماهيري لتجنيد المتطوعين الفلسطينيين من سكان القدس الشرقية للعمل ضمن الشرطة الإسرائيلية، وافتتح هذا المقر في منزل هي مصدر لأغراض عسكرية والواقع في حي الواد. تشير اللافتة التي تعتلي واجهة المركز الأمني، أن هناك رقم ارضي ورقمي خليوي يمكن للراغبين بالتطوع للعمل في صفوف الشرطة الإسرائيلية الاتصال من خلالها كل واحد منها مخصص فاحدهم مخصص للحي الإسلامي والآخر مخصص للحي المسيحي داخل البلدة القديمة.
 

ومن المؤكد انه لم يتطرق أحداً إلى هذا الموضوع في السابق ولم يشار إلى خطورته، خصوصاً أن اللافتة مكتوبة باللغة العبرية وليست اللغة العربية إلا أن الجزء الخاص بالتطوع فهو مكتوبٌ باللغة العربية. لذلك فقد ارتأيت ان من واجبي الفحص بشكل معمق عن مدى استفحال هذه الظاهرة وكيفية تفشيها في المجتمع الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة وكذلك سبل الحد منها والحذر من تداعيات هذا الأمر الخطير التي ربما ستنعكس على سكان القدس من خلال فقدان الثقة بالسلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة إهمال موظفيها خاصة الموظفين في وحدة القدس.

المتطوعون في خدمة الاحتلال..
وأثناء إعدادي هذا التقرير بحثت عن أسباب ظاهرة تطوع بعض سكان القدس الشرقية في الشرطة الإسرائيلية وجدت أن الجهل وقلة الوعي الوطني السبب المباشر لذلك، وربما المصالح التجارية تطغى على المصلحة الوطنية العليا.
حيث أنني أجريت حوارا في منطقة باب الخليل، مع بعض المتطوعين والذين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم والذين كان اغلبهم من التجار الميسورين وبعضهم من هو معروف بسقوطه في (فخ العمالة)، إلا أن البعض الآخر غير معروف.
ويرتدي هؤلاء الأشخاص في بعض الأحيان (ملابس الشرطة الإسرائيلية) أو حسب متطلبات التطوع ويبدو أن هذه الظاهرة آخذة بالتفشي في المدينة حسبما (أكد أهالي باب الخليل).

الاحتلال حتى بموضوع الزي والملابس
ولاستطلاع آراء بعض المسئولين في القدس فقد قال رئيس الهيئة الإسلامية عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في تصريح خاص لمراسلتنا في القدس المحتلة، بأننا كمسلمين في مدينة القدس لا نميز بين حي إسلامي وحي مسيحي فالجميع هم مواطنون والشيء الأخر انه لا يجوز الاتصال بسلطات الاحتلال الإسرائيلية الا بما فيه حاجة ضرورية ولا تتعارض مع أحكام ديننا الإسلامي.
وحذر الشيخ عكرمة صبري، فئة الشباب بعدم التوجه لمثل هذه المراكز من الوقوع بحبائلها، مؤكدأ أنه امر محظور من الناحية الدينية ولا يجوز تقليد الاحتلال حتى بموضوع الزي والملابس.

الاحتلال كله مرفوض وهو مخالف للعدل الإلهي
أما الأب بيتر مدروس مدرس الكتاب المقدس وتاريخ فلسطين في جامعة بيت لحم فقال : إن هذه الظاهرة أي استقطاب الشبان العرب وخصوصاً لتقسيمهم لأحياء على أساس الدين هو شرذمة لشعب الفلسطيني من جهة وهو أيضا استمالة إلى الصهيونية. فالوجود الإسرائيلي على الأقل في القدس الشرقية هو وجود احتلالي.
وأضاف بيتر، استقطاب الشبان من جهة لكي يخدموا في الشرطة الإسرائيلية ومن جهة أخرى عدم وجود أي جواز سفر إسرائيلي معهم يدل على تناقض داخلي مما يعني أن الغاية تبرر الوسيلة أي أن سلطات الاحتلال تريد استخدام هؤلاء الشبان وإغرائهم ولكن في نفس الوقت لا تعتبرهم ولا تعطيهم حقوقا واحتراما أو مساواه.
وأكد بيتر بأن الجهل وعدم الوعي لخطورة مثل هذه الظاهرة التي تتفشى في أحياء القدس، التي أدت إلى انتشارها في مجتمع القدس وتسائل مستنكرا : كيف يتطوع الفلسطيني في سبيل عدوه.
وشدد بيتر،على أن الاحتلال كله مرفوض وهو مخالف للعدل الإلهي والإنساني وهو مخالف للمحبة ومخالف للإنسانية وهو مبني على مخالفة صريحة للوصايا العاشر وأهمها لاتقتل ولا تسرق ولا تشهد شهادة زور وفي كل احتلال مع الأسف تلتقي هذه المنكرات والمحرمات .

قرار مرفوض جملةً وتفصيلةً
بدوره اعتبر خالد أبو عرفة وزير شؤون القدس السابق أي قرار يتعلق في مدينة القدس من طرف الاحتلال الإسرائيلي هو قرار مرفوض جملةً وتفصيلةً، المدينة مازالت محتلة وبإقرار من المجتمع الدولي وبالتوافق مع القرارات الدولية حيث صدرت عشرات القرارات الدولية تشير إلى احتلال المدينة وانطباق اتفاقية جنيف الرابعة عليها حجراً وسكاناً ومقدسات، من هذا المنطلق لا يجوز أن يسري على هذه المدينة إلا القرارات الوطنية الصادرة عن الجهات الفلسطينية المعتبرة والمسنودة بتوجهات شعبيه شرعية.

خشية التجنيد
قال أبو عرفه، نحن نخشي أن تكون خطوة تجنيد الشباب لطرف ما يسمي بـ(الشرطة الجماهيرية ) منعطف متقدم تجاه تهويد ما تبقي من النسيج المدني المقدسي وعلى الأخص شريحة الشباب والذي انعكست بسبب إجراءات الاحتلال على مدى أربعين عاماً حيث التجهيل وانعدام قطاع التعليم وزيادة البطالة وإتاحة العمل لدى السوق الإسرائيلي وتشجيع المخدرات ونشاطاتٍ لهم، الأمر الذي تسبب في خلخلة هذه الشريحة وأضعافها تمهيداً لمحو هويتها العربية والوطنية.
وأضاف أبو عرفة: اعتقد أن النخب الفلسطينية المقدسية أحزابا وعلماء وشخصيات سياسية عليها التقدم بسرعة تجاه مقاومة هذا الإجرام الاحتلالي الإسرائيلي التهويدي وحشد كافة الإمكانات والأصوات الدولية باتجاه منع الاحتلال من المزيد من هذه الإجراءات الجائرة والتي تخالف كافة المواثيق الدولية.

استهداف النسيج الإسلامي المسيحي
وأكد أبو عرفة، على أن الإجراءات الإسرائيلية الراهنة لا تميز بين مسلم ومسيحي وذلك توافقا مع التوجهات الصهيونية المواكبة لاحتلال مدينة القدس والذي يعمل على هدم ومحو كافة الآثار والمقدسات المتعقلة لغير اليهود , وحقيقة أن المسيحيين في المدينة عانوا معاناة شديدة لدرجة انخفاض عددهم في المدينة من 10% عام 1967 إلى نصف بالمائة اليوم لذلك فإن على رجال الدين المسلمين والمسيحيين الدور الأكبر في ردع الإسرائيليين عن خطوتهم الأخيرة والتي تستهدف النسيج الإسلامي المسيحي.
وقال أبو عرفة، يجب على السلطة الفلسطينية قرع الجرس, للخطورة التي تعيشها المدينة وان تستثمر الجو الايجابي الذي يحف المزاج الشعبي الفلسطيني العام للاتحاد سويا تجاه استعادة الحقوق والمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية الرامية إلى إزالة الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

تجنيد المقدسيين
بدوره قال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس: إن محاولة الشرطة الإسرائيلية تجنيد مقدسيين للعمل لديها سواء في سلك الشرطة الإسرائيلية أو كمتطوعين تعتبر ظاهرة خطيرة جداً وهي بمثابة اختراق للنسيج الاجتماعي للمجتمع المقدسي.
وأكد عبد القادر، بأنه سوف يتم متابعة هذه الظاهرة والعمل على التصدي لها باعتبارها تشكل احد الأدوات الجديدة الذي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي لتهويد مدينة القدس والمس بالبنية الاجتماعية في المدينة المقدسة.







كلمات دلالية
أم الفحم: حريق بمنطقة العرايش وربزة كيوان