أخبارNews & Politics

إبريق قهوة مفتاح عودة أهل لوبية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

فلسطيني يعود الى لوبية المهجرة بعد 62 عاما ويحصل على ابريق قهوة ومفتاح عائلته

محمد فياض هدروس من البلدة الفلسطينية "لوبية" والتي هجر اهلها عام 1948 بالرغم من غربته في العالم وبعيداً آلاف الأميال عن بلد أهله وأجداده الا أنه لم ينسى العودة اليها ليشم عبيرها ، وفعلاً فقد قام مؤخراً هدروس بزيارة مسقط رأس والديه في بلدة

وليد هدروس يبلغ من العمر 50 عاما درس في المانيا واستقر هناك
وليد سمع من اصدقائه في المنفى عن امانة قد تركها والديه له في ديرحنا
عند رجوعه للقرية استلم الامانة والتي كانت ابريق قد احتفظت به العائلة
وليد هدروس:

الأمانة ستبقى في فلسطين ولن أخرجها لان معانيها كبيرة ، وإذا كانت الأجساد قد تم تغييبها فإن الطقم النحاسي هو المجسم التذكاري للأمانة الفلسطينية


وليد فياض هدروس من البلدة الفلسطينية "لوبية" والتي هجر اهلها عام 1948 بالرغم من غربته في العالم وبعيداً آلاف الأميال عن بلد أهله وأجداده الا أنه لم ينس العودة اليها ليشم عبيرها ، وفعلاً فقد قام مؤخراً هدروس بزيارة مسقط رأس والديه في بلدة "لوبية" المنكوبة والمدمرة برفقة عدد من سكانها الأصليين ومنهم نايف حجو حيث تمكن حجو والذي يسكن مع افراد عائلته في بلدة دير حنا من تحديد موقع سكن ومنزل والديه واجداده قبل عام 48 ، فما كان من هدروس الا الانحناء وتقبيل تلك الارض "أرض الآباء والأجداد المجبولة بالعرق والدم" وقضى يوماً حافلاً بالذكريات مع نايف حجو، وفي المساء كان اللقاء المؤثر بين هدروس وبين أبناء عائلة حسين والتي تربطهم علاقة قد مر عليها أكثر من 62 عاماً وتعود الذكريات ليوم أن قامت العصابات الصهيونية بملاحقة الفلسطينيين سكان بلدة لوبية والبلدات المجاورة، فما كان من عائلة فياض الا الهرب بعد ان دمروا منزل العائلة وفي طريقم ونتيجة للاحمال الزائدة على الدواب تقدمت الوالدة ثريا ابراهيم ذياب زوجة فياض هدروس من أحد المنازل والذي يعود لندوة شلبي حسين واستراحوا وتناولوا شربة ماء وطلبت الوالدة بالابقاء على طقم من اباريق النحاس الخاصة بالقهوة وفراش ومفتاح المنزل "أمانة" لديها الأمر الذي تقبلته السيدة ندوة وقبلت بأن يبقى عهدة معها، وبعدها إنقطت السبل في عائلة هدروس من لبنان الى العالم وتنقلوا من بلد الى آخر، وبالمقابل السيدة ندوة ما زالت تحتفظ بالأمانة وتوصي افراد عائلتها بهذه الأمانة وكلما تم تحديث المنزل واجري فيه الترميمات والتصليحات تقوم السيدة ندوة بنقل الصندوق الذي احتضن الأمانة من مكان الى آخر.



الأمانة غالية
وليد هدروس البالغ من العمر 50 عاما درس في المانيا اجتمع مع العديد من الفلسطينيين المهجرين، ومن بين ما لفت انتباهه يوم أن إلتقى مع مجموعة شبان يدرسون في اوروبا واستمع الى الى قصص عدد من العائلات الفلسطينية كيف تم اجلاءها وطردها لخارج فلسطين أبان النكبة ومن بين تلك القصص قصة أثارت فضوله والتي تتحدث عن "أمانة" من شاب من بلدة دير حنا وروى قصة عن جديه وعن أمانة كان افراد عائلة من "لوبية" قد أودعوها لديهم وأن جدته ندوة حسين كانت تردد القصة للقاصي والداني لعلها تستدل على تلك العائلة وأن الأمانة غالية ولا تعرف ماذا تفعل بها وأن انتظارها قد طال ولن تفرط بها مهما كان الثمن فاستذكر وليد قصة أخرى شبيهة كانت قد روتها والدته وهو صغيراً فعاد وليد الى منزله وتراوده أمور، الا أنه لم يتأكد من أن الرواية تتحدث عن عائلته،فأجرى اتصالاً مع أهله الأمر الذي أكدوا له ذلك فما كان منه الا أن تحدث مع الشاب الديراوي وأكد له القصة وأن عائلته هي العائلة من "لوبية"وأن الأمانة تعود لهم.


الأمانة ستبقى في دير حنا
هذا وفي منزل ابن بلدة "لوبية" نايف حجو في دير حنا قام افراد عائلة ندوة شلبي حسين باحضار الأمانة وتسليمها لوليد محمد فياض هدروس ابن صاحب الامانه وفور تسلمه اباريق القهوة النحاسية اخذ وليد هدروس بشمها واحتضانها ومن فوقها عبرات طالما كانت محبوسة بعمر "الامانة" التي تمثل مفتاح الدار والعودة لأصحاب الدار، وإن كان والداه قد فارقا هذه الدنيا فإنه الآن يشعر باحترام وكبرياء بأهل هذه البلدة الذين أصروا على حفظ الأمانة ، ولو بعد سنين طوال، وأكد وليد أن الأمانة ستبقى في فلسطين ولن يخرجها لان معانيها كبيرة ، وإذا كانت الأجساد قد تم تغييبها فإن الطقم النحاسي هو المجسم التذكاري للأمانة الفلسطينية ، وأن شعباً يحمل بين جنبات قلبه هذا الحب وهذه الأمانة لقادر ان يقوم ويستيقظ من جديد ولو بعد حين، ولذلك فالأمانة ستبقى في دير حنا مسقط رأس الأمانة حتى تعود لبلدة "لوبية" التي ستعمر بأصحابها الشرعيين".

 

كلمات دلالية
القدس تفجع بوفاة الشاب حسام سلامة الزغل