أخبارNews & Politics

مدى الكرمل يوزع منح تعليمية لطلاب الدراسات العليا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مدى الكرمل يوزع منح تعليمية لطلاب الدراسات العليا بالتعاون مع مؤسسة الجليل في بريطانيا

 جميع المشاركين أثنوا على أهمية توفير النصوص الأكاديمية والنقاش بلغتهم الأم


أنهى مدى الكرمل، المركز العربي للدارسات الاجتماعية التطبيقية، مؤخراً المرحلة الأولى من مشروع دعم طلاب الدراسات العليا. حيث تم تقديم منح دراسية لمجموعة من الباحثين الفلسطينيين بالتعاون مع مؤسسة الجليل في بريطانيا، وذلك بهدف إعداد باحثين وباحثات فلسطينيين وتدعيم مهارات التفكير والبحث الأكاديمي وتطوير خطاب أكاديمي نقدي، من منظور فلسطيني ومتحرر من الخطاب الاستشراقي المهيمن في الجامعات الإسرائيلية وكذلك تشجيع البحث في المواضيع التي تفتقر لباحثين فلسطينيين كالتاريخ الفلسطيني والسياسية والمجتمع .


يذكر أن هذا المشروع يشكل امتدادا لمشروع "نساء باحثات" الذي هدف إلى دعم فلسطينيات باحثات، حيث تم تقديم الدعم والتوجيه الأكاديمي لعشر مشاركات من طالبات الدراسات العليا. وقامت المشاركات في نهاية المشروع بكتابة أوراق بحثية تم إصدراها في كتاب "كتابات نسوية" حررته د. نادرة شلهوب-كيفوركيان مديرة برنامج الدراسات النسوية في مدى. أما في المشروع الحالي والذي أتيح بفضل الدعم من مؤسسة الجليل، فقد تم اختيار ستة من طلاب الدراسات العليا من مجالات مختلفة، من بين عدة طلاب توجهوا لمدى باعقاب الاعلان عن المنحة في الصحف ال محلية ، وقامت لجنة أكاديمية بأختيار الطلاب. حصل كل واحد منهم على منحة قدرها 2000 دولار أمريكي.
سد الفجوة
قامت المجموعة بعقد عدة لقاءات دراسية بإرشاد منسقة المشروع، د. سامرة إسمير، الأستاذة المساعدة في قسم البلاغة في جامعة بيركلي. خلال اللقاءات قامت المجموعة بقراءة مواد أكاديمية جميعها باللغة العربية، وتم الحرص على إدارة النقاش باللغة العربية أيضا. وقد تم اختيار النصوص التي تطرح تحديات أمام الطلاب لشحذ مهاراتهم التفكيرية والنقدية. ويأتي هذا المشروع تجسيدا لهدف مركز مدى الكرمل ومحاولة لسد الفجوة الناتجة عن غياب مؤسسة أكاديمية فلسطينية في الداخل. ويهدف المشروع إلى تدريب وإعداد باحثين جدد، تطوير مهاراتهم البحثية وخاصة في مجالات أكاديمية تفتقر للبحث العربي الفلسطيني كالتاريخ مثلا. كما يهدف إلى أنكشاف الباحثين على مناهج بحثية لا توفرها الأكاديمية الإسرائيلية. والى تشجيع انحياز هؤلاء الباحثين الى البحث في القضايا التي تهم المجتمع الفلسطيني بالداخل.
التفكير والتعبير الأكاديمي
تجدر الإشارة إلى أن جميع المشاركين قد أثنوا على أهمية توفير النصوص الأكاديمية والنقاش بلغتهم الأم. وأشار المشاركون إلى أن اللقاء الأول فرض عليهم تحديا في البحث عن لغتهم الأم لكنهم ومع تقدم سلسلة اللقاءات قد اكتسبوا القدرة على التفكير والتعبير الأكاديمي بلغتهم. كما شكروا مركز مدى الذي وفر لهم هذه الفرصة النادرة.
وبعد النجاح الذي حققته المرحلة الأولى من هذا المشروع، يسعى مركز مدى الكرمل إلى الاستمرار بالمشروع وتطويره بحيث يشمل عددا أكبر من المشاركين، زيادة حجم المنح، تكثيف اللقاءات وبحيث يعمل كل مشارك على إعداد بحث في نهاية المشروع. على أن يقوم مركز مدى بتوفير المساعدة للطلاب في عملهم الأكاديمي وفي أبحاثهم، ومساعتهم على التعامل مع البحث من منظور فلسطيني ونقدي.

كلمات دلالية