فنانين

نصال مهنا :اعبّر بلوحاتي عن كرامة المرأة وقوتها
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

نصال مهنا فنانة تشكيلية: أحاول أن اعبّر بلوحاتي عن المرأة بقوتها وكرامتها ومأساتها

نصال مهنا:

جدران البيت كانت عالمي الخاص..كنت أهوى الرسم على الحيطان والحفر على الأشجار

أنا أعشق كل أنواع الفن..من موسيقى أو شعر وأدب ومسرح ..فالفن لغة إنسانية راقية تترجم الكثير مما يعجز اللسان عن البوح به وتنقل عن الفنان مشاعره ونظرته إلى ال حياة والكون..
 


بالرغم من ان عمرها الفني لا يتجاوز الكثير الا ان كل من يشاهد لوحاتها يلاحظ مدى موهبتها..هي فنانة تشكيلية ، من مدينة ام الفحم ، قوة الإبداع لديها من قوة جمال لوحاتها التي تلامس فيها البساطة بمعالجة صرخات وقضايا انسانية , هي إنسانة وجدت نفسها بين ألوان الحياة وهي تسعى دائما لتحقيق طموحها , تمسك ريشتها بطريقة تضع فيها روحها الفنية باحساس عال, فمن الطبيعة أخذت الألوان. ومن الصخور تعلمت النحت..ونحن كان لنا هذا اللقاء مع نصال مهنا ..


متى بدأت نصال بمسك القلم أو الريشة؟
أحببت الرسم مذ كنت طفلة, جدران البيت كانت عالمي الخاص..كنت أهوى الرسم على الحيطان والحفر على الأشجار.. وفي المدرسة لاحظ مدرس الرسم موهبتي..ودعموني كثيرا..واستمرت موهبتي دون صقل الى أن دخلت كلية الناصرة للفنون فاكتسبت الخبرة وتطوّر أسلوبي ووجدت ما يعبّر عنّي.. ألواني أدواتي أفكاري...فأنا احببت رسم الأشياء فبدأتها برسم اشياء من حولي .
ما هو أول شيء رسمتيه وقررتي أن يكون هو باكورة أعمالك؟
المرأة.. هي أول ما رسمت واكثر ما أحب أن أرسم..المرأة هي قضيتي.. أحب أن أراها حرّة..تحلم وترقص وتغني بشموخ وكبرياء .. أحاول أن اعبّر عن قوتها وكرامتها ومأساتها وفكرها وعنفوانها ,اضافة الى تمرّدها على هذا المجتمع ..
لماذا اخترتي الفن التشكيلي؟
أنا أعشق كل أنواع الفن..من موسيقى أو شعر وأدب ومسرح ..فالفن لغة إنسانية راقية تترجم الكثير مما يعجز اللسان عن البوح به وتنقل عن الفنان مشاعره ونظرته إلى الحياة والكون..
وأنا قد اخترت الفن التشكيلي لأنني أؤمن بأن اللوحة بإمكانها أن تكون رسالة مفتوحة من الفنان ليقرؤها الجميع وتختلف القراءة بتباين الرؤى فتصل من خلالها أكثر من فكرة وأكثر من رسالة..
عندما أرسم أشعر بأني اسافر لعالم آخرعالم الخيال والأحلام وأترك الجاذبية وتلتصق روحي بعالم آخر أكاد لا اعرفه..اغرق بين الألوان..ريشتي تقودني لأماكن خفيّة ..لأحلام تعيد إحياءها بعد أن ماتت.. وأنا بدوري أغازل ريشتي وأداعب ألواني..
عندما أرسم أحاول أن أكون أنا..أن أكون ما أريد ...
أن اجسّد ألمي..ثورتي قضيتي..حزني..فرحي..شتاتي..غضبي ,تنتابني حالة اللا حدود واللا قيود..أشعر أني فعلا حرّة ..بكل ما تملك هذه الكلمة من معايير.


كيف تختارين الالوان وما دورها في تجميل اللوحة؟
الألوان عندي هي الطبيعة التي تحرك أصابعي لتحرك الريشة كما تشاء بحيث كل لون يأخذ مكانه.وتترك لي بصمات يقرأها كل من يشاهدها حسب قدرته وحسب نفسيته وانتمائه. فأرسم لكل الناس لكل شرائح المجتمع للمثقف للإنسان البسيط والعامل والمضطهد ..!!
بمن تأثرتي من الفنانين العالميين والمحليين؟
تأثرت من الفنان الفرنسي بول سيزان, فقد كان له تأثير كبير على المدرسة التكعيبيّة والتجريديّة.. أحب طريقته بنقل الاحاسيس التصويريّة الى تراكيب كتليّة وجسميّة من غير أن يهتم بالنسب والبعد المنظور ..
وامّا محليّا فتعجبني أعمال الفنان الكبير أحمد كنعان والذي أود أن اشكره على دعمه لي ومساعدتي على تطوير قدراتي بفن النّحت..
حديثينا عن معارضك الفنية , وهل لمست اهتماما من الناس في هذا الجانب من الفن ؟
تم عرض أعمالي في السنة السابقة بكلية الناصرة والفنون كما تم مؤخرا عرض أعمال لي بمهرجان لغة الفن بالناصرة, وقد لاقت أعمالي إعجابا من الناس والمعظم قد شجعني أكتر لأكمل طريقي الفنّي..ومن بعد المهرجان تلقّيت دعوة لعرض أعمالي بالجولان أواخر هذا الشهر.
اكثر لوحة فنية لك اخذت جانبا كبيرا أو اثرت عليك ؟
هنالك لوحة أحبها كثيرا أسميتها جسدي ملكي, فقد تعبت عليها كثيرا حتى الولادة..وأشعر أنها تمثلني وتمثّل الكثير من النساء الصارخات بوجه المجتمع المعجون بالعجز والمعاناة .
ماذا لديك غير الرسم؟
ما زال لديّ الكثير لأعطيه, أهتم كثيرا بالحركة الثقافيّة بالبلاد, وأرى أنه بإمكان أي فن من الفنون الأخرى أن يجسد دور اللوحة، فكلها تنطلق وتلتقي على ساحة الإبداع الإنساني، والإبداع مقوم من مقومات الحياة، وللون والكلمة، وكذا الصوت والحركة المقدرة على تجسيد الحياة بكل ديناميتها وعنفوانها.
وبما أنني ناشطة سياسية بهذه البلاد سأستغل الرسم كوسيلة للتعبير عن آرائي ومواقفي السياسية والاجتماعيّة..كما وأتواصل مع فنّانين عرب من دول مختلفة ونفيد بعضنا بخبراتنا ونتعرف كل على حضارته, وعلى قضاياه .

كلمات دلالية