أخبارNews & Politics

هادي زاهر: الشباب الدروز يعيشون حالة من السخط
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئي
25

حيفا
غائم جزئي
25

ام الفحم
سماء صافية
25

القدس
غيوم متفرقة
24

تل ابيب
غيوم متفرقة
24

عكا
غائم جزئي
25

راس الناقورة
سماء صافية
25

كفر قاسم
غيوم متفرقة
24

قطاع غزة
غائم جزئي
24

ايلات
غيوم متفرقة
31
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

هادي زاهر: الشباب الدروز يعيشون حالة من السخط وعلى الطائفة أن تبحث أسباب الإنتحار

أوضاع الطائفة الدرزية وسياسة السلطة المجحفة بحقها جعل أغلبية أبناء الطائفة التحدث دائماً عن السخط والغضب حيال ذلك وأصبح قطاعات واسعة من أبناء الطائفة الالتفاف حول جمعيات ومؤسسات جديدة الداعية الى وقف التدهور والإرتماء بحضن الحكومة والتي

* رأفت عمار من شفاعمرو : أبناء الطائفة الدرزية وبالذات جيل الشباب يأملون بأن تتغير الظروف المعيشية لهم

* الشاب هاني دياب من شفاعمرو: إننا منهكون ومتعبون فما معنى أن يخدم الشباب منا ثلاث سنوات وعندما ينهي الخدمة الإلزامية يكون وضعه تحت الصفر

* جابر كيوف من عسفيا فأكد على أهمية الخروج من التقوقع والتستر على ما تقوم به الحكومات الإسرائيلية منذ عشرات السنوات بحق ابناء الطائفة الدرزية 
 - الكاتب هادي زاهر:

* زيارة مقام النبي شعيب"عليه السلام" تأتي في ظل اوضاع مأساوية تعيشها الطائفة الدرزية

* علينا أن نضعا أصابعنا على الجرح النازف وأن نبحث الاسباب الرئيسية التي تسببت لهؤلاء الشباب أن يضعوا حداً لحياتهم الغالية

* الأمر الذي بسببه وضع الشبان حداً لحياتهم هو التجنيد الإجباري خاصة وأن وضعوا حداً لحياتهم داخل معسكراتهم في الجيش  لأنهم لا يرغبون بالجندية

أوضاع الطائفة الدرزية وسياسة السلطة المجحفة بحقها جعل أغلبية أبناء الطائفة التحدث دائماً عن السخط والغضب حيال ذلك وباتت قطاعات واسعة من أبناء الطائفة الالتفاف حول جمعيات ومؤسسات جديدة الداعية الى وقف التدهور والإرتماء بحضن الحكومة والتي يعتبرها الكثيرين بأنها تتجاهل كل مطالبهم الشرعية ويطالبون بوجوب العمل لإنقاذ وضع الطائفة الدرزية وقراها ومؤسساتها من خطر التدهور الخطير.


الكاتب هادي زاهر من الكرمل عبر عن إمتعاضه واستيائه من عدم تطرق القادة السياسيين والروحيين للطائفة الدرزية بعدم وضعهم الإصبع على المعاناة اليومية لشباب الطائفة الدرزية وخاصة ممن لا يرغبون بالإنضمام للخدمة العسكرية الالزامية عليهم، وذلك خلال تجمع الآلاف من رجال الدين الدروز في مقام النبي شعيب"عليه السلام" وذلك بالزيارة الشريفة السنوية التي يحتفل بها أبناء الطائفة، والتي كانت يوم أمس السبت في حطين.
لوعة وحرقة على خسارة شباب في أول طلعتهم
فقال هادي زاهر أن زيارة مقام النبي شعيب"عليه السلام" تأتي في ظل اوضاع مأساوية تعيشها الطائفة الدرزية وخاصة التي مرت عليها الشهر الحالي حيث خسرت وفجعت الطائفة ب وفاة اربعة من خيرة شبابها وهم جنود في الجيش الإسرائيلي بعد أن وضعوا حداً لحياتهم فتمر هذه الزيارة لهذا العام بلوعة وحرقة على خسارة هؤلاء الشباب في عز شبابهم الأمر الذي يتطلب منا نحن أبناء الطائفة المعروفية ككل وخاصة رجال الدين والسياسيين أن يضعوا أصابعهم على الجرح النازف وأن يبحثوا الاسباب الرئيسية التي تسببت لهؤلاء الشباب أن يضعوا حداً لحياتهم الغالية، وأن يستخلصوا العبر.


هادي زاهر

التجنيد طريق الإنتحار
وأضاف زاهر بأن الأمر الذي بسببه وضع الشبان حداً لحياتهم هو التجنيد الإجباري خاصة وأن وضعوا حداً لحياتهم داخل معسكراتهم في الجيش، فلا أعتقد لأنهم يرغبون بالجندية ، ولذلك فإن الديمقراطية تحتم على الجميع مراجعة فكرة التجنيد الإجباري لأبناء الطائفة المعروفية ويظهر من النتائج أن من يريد أن يتجند فليذهب وهو حر أما أن يتم إجباري وإجبار أبنائي في هذه الخدمة فهو امر مغاير لكل معاني الديمقراطية والانسانية التي يتم التشدق بها.
الطائفة الدرزية تعيش اليوم ظروف لا تحسد عليها
ويستدل من المعلومات التي تم جمعها من أشخاص مطلعون أن أكثر من ثمانية شبان دروز يخدمون أو خدموا في سلك الجندية الاجبارية في الجيش الاسرائيلي قد وضعوا حداً لحياتهم وآذوا أنفسهم في حوادث مختلفة، الأمر الذي يؤدي الى إسقاطات معينة على جيل الشباب في الطائفة الدرزية التي تعيش اليوم ظروف لا تحسد عليها في ظل التجاذب والتنافر بين قياداتها سياسياً ودينياً وكثرة الحركات والتوجهات، فهناك العديد من الحركات التي تعمل على محاولة ترسيخ معاني الإنتماء للدولة العبرية وتعميق نظرة الخدمة الالزامية في الجيش وهناك حركات تعمل بشكل مناقض كلياً وتدعو الى رفض الخدمة الاجبارية كون انها قد تسببت بويلات على ابناء الطائفة المعروفية.
الشعب الفلسطيني هو الحل وليس الإرتماء في حضن الدولة العبرية
وفي الوقت نفسه يلاحظ أن أعضاء كنيست عرب من الطائفة المعروفية يقفون على طرفي النقيض ذاته ومنهم من يطالب بدمج الشباب في الخدمة العسكرية ومنح الجنود الدروز ترقيات ومناصب عليا وبالمقابل هناك من يطالب برفضها من جذورها وان الانتماء للقومية العربية والشعب الفلسطيني هو الحل وليس الإرتماء في حضن الدولة العبرية التي تم تجربتها في كل الميادين وأثبتت أنها تقوم على قهر المواطنين الدروز مثلهم كمثل العرب الآخرين في البلاد ولا يتم منحهم أي حقوق إضافية.


حالة من التخبط
ومن جهة أخرى فإن الشاب العربي الدرزي يعيش حالة من التخبط، فهو يعتقد أنه بالإمكان الحصول على الحقوق المدنية والعسكرية ويواجه الحقيقة المرة بأنه كان مجرد عدداً وأن الحقوق يتم التداول بها في المحافل الفضفاضة دون أن يكون لها تطبيقاً على أرض الواقع، ولذلك فإن سياسات الحكومة بحق الجماهير العربية مشمولة بها البلدات الدرزية كقضايا الارض والمسكن ولجان التنظيم والبناء.
الحكومات تقوم بخداع أبناء الطائفة المعروفية
أما جابر كيوف من عسفيا فأكد على أهمية الخروج من التقوقع والتستر على ما تقوم به الحكومات الإسرائيلية منذ عشرات السنوات بحق ابناء الطائفة الدرزية وأن الحكومات تقوم بخداع أبناء الطائفة المعروفية وقطع الوعود البراقة لقادتها بتحقيق المساواة لهم مقابل الخدمة العسكرية في الجيش، ,ان الوضع الحالي لأبناء الطائفة المعروفية في تراجع يوم بعد يوم وهو أمر يتسبب بتفكك الأسرة المعروفية وارتخاء تدريجي في العلاقـة بين الأجيال وهو أمرلا بد الا وأن يتسبب بتفكك الأطر الاجتماعية التقليدية والتي طالما تغنى بها قادة الطائفة المعروفية.


جابر كيوف
العربي هو عربي وسياسة التجهيل لا تفرق
وأضاف جابر كيوف بأن ما تمر به الطائفة اليوم هو من أسوأ ما تمر به أقلية عرقية في إسرائيل من نواحي عديدة واهمها الاقتصادية والعلمية فالدروز في الدولة لم يحصلوا على أي من تلك الوعودات التي قطعها قادة الدولة لمشايخ الدروز وللأسف فإن الزعماء الدروز يتشدقون بالديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي وبالتالي فإن ابناء الطائفة مهضومي الحقوق وخاصة بالنسبة للأرض حيث لا نرى سياسة الحكومة لا تفرق بين مسلم ومسيحي لا يخدم في الجيش وبين درزي يخدم بالجيش وبالتالي فإن العربي هو عربي وتنتهج بحقه سياسة التجهيل والتضييق من كل الأنواع وليس هناك أي اعتبار للخدمة العسكرية وما حدث عند أبناء الطائفة الدرزية في الكرمل والبقيعة كان شاهداً على الأقوال فقد عاملونا بأقل من البشر.
منح حقوق ل حياة أفضل
أما الشاب رأفت عمار من شفاعمرو فيقول أن أبناء الطائفة الدرزية وبالذات جيل الشباب يأملون بأن تتغير الظروف المعيشية لهم ، ومن حقهم أن يحصلوا على تلك الظروف التي تأمن لهم حياة كريمة ، والدروز اليوم على مفترق طرق إما أن يتم إحترام الحقوق الشرعية والمدنية ومساواتهم باليهود الذين يخدمون بالجيش مثلهم مثل الدروز وإما فإن السخط كبير لدى الدروز والأمور لا تحتمل أكثر من ذلك تمييز ، وبكل ثمن يجب على الساسة والحكومة أن ترفع من جودة الخدمات وأن تمنح حقوق لحياة أفضل.


رأفت عمار
لماذا نحن نخدم ما دامت حياتنا ستتحول الى جحيم؟
الشاب هاني دياب من شفاعمرو قال، إننا منهكون ومتعبون فما معنى أن يخدم الشباب منا ثلاث سنوات وعندما ينهي الخدمة الإلزامية يكون وضعه تحت الصفر وعليه أن يكون نفسه من جديد وحتى يبدأ أن يرى الثمرة يكون قد وصل عمره 30 أو 35 عاماً بمعاش 4 آلاف شاقل، ولذلك فالكثير من الشباب من يفضل ان يستمر بالجندية أو في سلك الشرطة لأنه لا يتمكن أن ينتسب لإحدى الكليات أو الجامعات للدراسة، ويبقى الشباب دون تعلم أو دراسة فهذا وضع لا يمكن تحمله والكل يعيش حياة أفضل منا ، وسؤالنا هو لماذا نحن نخدم ما دامت حياتنا ستتحول الى جحيم؟.


هاني دياب


نعمان غانم

كلمات دلالية
اعتقال ثلاثة اشخاص من كفرياسيف بشبهة حيازة اسلحة