أخبارNews & Politics

مؤسسة الأقصى للوقف والتراث تنظم صلاة جمعة وأعمال تنظيف
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مؤسسة الأقصى للوقف والتراث تنظم صلاة جمعة وأعمال تنظيف وتطهير في مسجد النبي روبين

الشاب بلال فرج من يافا: " هذا شرف عظيم أن نرفع الأذان في مسجد النبي روبين ، خاصة في مثل هذه الظروف ، والصلاة اليوم هي شيء من الرباط في أكناف بيت المقدس


تحدث الروايات أن وقف النبي روبين كان يملك 34 ألف دونما من الأراضي الخصبة المروية في جنوب يافا، وكانت معظم الأراضي مؤجرة لفترات طويلة (الحكر)، وكان مخصصا للمسجد المعروف بالاسم نفسه، والذي كان مركزاً للاستراحة الصيفية سنوياً خاصة أيام الجمعة ، وقد استخدم مدخول وقف المسجد لإطعام الفقراء ، وقام المجلس الإسلامي الأعلى بإجراء تحسينات عليه في الري والتصريف ، على هذه الأرض الوقفية التي استولت عليها المؤسسة الإسرائيلية عام النكبة عام 1948 م ، وأقامت عليها المستوطنات اليهودية ، ومعسكرات الجيش المغلقة ، سعت جهات يهودية للإستيلاء على المسجد وتحويله الى كنيس ومزار يهودي بإسم قبر النبي رؤبين بن يعقوب ، في وقت لم تسمح المؤسسة الإسرائيلية على مدار أكثر من ستين سنة بترميم المسجد أو حتى زيارته ، مما أدى خلال هذه الفترة تهدم أجزاء واسعة من المسجد من ضمنها مئذنة المسجد ، وكما هو معروف ومن خلال شهود عيان يومها ، وقبل عشرات السنين ، فإن مئنة المسجد هدمت بضربة صاروخ لاو من قبل الجيش الإسرائيلي ، الذي يتواجد بالقرب من الموقع .


قبل سنين عدة قامت " مؤسسة الأقصى " بزيارة متكررة للمسجد وأقامت صلاة الجمعة وأزالت الكتابات اليهودية ، وتعذّر من يومها الوصول الى المسجد ، وفي الآونة الأخيرة تصاعدت حدة محاولات المؤسسة الإسرائيلية من الإستيلاء على المسجد ، حيث وزعت إعلانات تدعو الى إقامة الحفلات الدينية اليهودية في مسجد النبي روبين ، وبالفعل انتهكت مجموعات يهودية حرمة المسجد ، وأقاموا فيه بعض الشعائر الدينية اليهودية والتلمودية ، وقاموا بكتابة العبارات الدينية اليهودية على أنحاء متفرقة من المسجد من بينها المحراب .
وما أن سمعت " مؤسسة الاقصى للوقف والتراث " بهذا الخبر والإنتهاك الخطير لمسجد روبين ، وإذ بها تسعى بالتعاون مع أبناء الحركة الإسلامية في مدينة يافا والرملة واللد ، وهم الأقرب الى مسجد روبين ، لحفظ حرمة المسجد وعلى وجه السرعة ، وكان الموعد يوم الجمعة الأخير 12-2-2010 .
مع ساعات الصباح الأولى ، وعلى بعد كيلومترات من مسجد النبي روبين ، حيث تجمعات رمال قرية روبين المهجرة عام 1948م ، وقف عدد من " الجيبات " الملائمة للسير في الرمال مع أصحابها من اهل يافا واللد والرملة ، بإنتظار عشرات المصلين والمتطوعين للعمل ثم الصلاة في مسجد روبين ، حيث انه من الصعب جدا الوصول الى المسجد ب سيارة عادية ، وبالفعل تم نقل عشرات المتطوعين من أبناء الحركة الإسلامية والاهل في يافا واللد والرملة ، بالإضافة الى وفد " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " الذي وقف على رأسه الحاج سامي رزق الله " ابو اسامة " – مسؤول لجنة المقدسات في " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " - وفي ساعات معدودة من العمل تمّ تطهير المسجد من الكتابات والأدوات التهويدية والتلمودية الأخرى ، وتم دهان المحراب وأجزاء من المسجد ، ثم فرشه بالبسط إنتظاراً لوقت الصلاة .
بصوته الحنون – ويا لقدر الله - رفع الشاب بلال فرج أذان صلاة الجمعة ، ليرتفع صوت المؤذن بالتكبيرات مجددا في مسجد النبي روبين ، عشرات من الرجال والأطفال ايضا استمعوا خاشعين للأذان ورددوا مع المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح ، ووقف الشيخ أحمد السطل من مدينة يافا يخطب بالمصلين ، يبشرهم بفرج ونصر قريب من الله ، مؤكداً أن التواصل مع هذا المسجد وصيانته وإقامة الصلاة فيه ، هي طاعة وقربى لله رب العالمين ، وبصوت عال يقيم السيد حسن شحاتة الصلاة ليوم الجمعة ، ليؤم بالناس الشاب عصام السطل ويقرأ ما فتح الله عليه من الذكر الحكيم ، واغرورقت العيون بالدموع خشوعا لآيي القرآن ، وحنينا الى سابقات الأيام ، وبشرى أيضا لقادمات الأيام ، يوم العودة الى القرى والمدن الفلسطينينة التي هجر أهلها ، والعودة الى المساجد التي هدمت او خربت ، لتعمر وتنبى من جديد ، وما ذلك على الله بعزيز .
الفرحة الكاملة يوم تحرر جميع الأوقاف والمقدسات :
السيد محمد أشقر " أبو غازي – مندوب " مؤسسة الأقصى " في يافا وعضو إدارة " مؤسسة الأقصى " قال لنا بعد صلاة الجمعة :" شعورنا اليوم من الصعب وصفه ، لأن الحديث يدور عن احد المساجد في القرى المهجرة التي نالها الكثير من العدوان والدمار ، ونحن بدورنا في " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " نعمل بقدر المستطاع للتواصل مع المقدسات وعلى رأسها المقدسات في المدن والمناطق الساحلية، اليوم يوجد عندنا فرحة ما بإقامة الصلاة في مسجد النبي روبين ، بعد عمليات التنظيف وإزالة الإنتهاكات ، ولكن الفرحة الكبيرة عندما تتحرر جميع الأوقاف والمقدسات الإسلامية في جميع أنحاء البلاد ".
أما السيد جمعان شعبان – مندوب " مؤسسة الاقصى" في مدينة اللد فحدثنا قائلاً :" نتأمل أن يبقى التواصل مع مسجد النبي روبين ، وسنظل مع العهد لحفظ هذا المسجد ، قبل وقت ما قمنا بزيارة الى مسجد روبين وصدمنا عندما وجدنا عددا من اليهود في المكان من الشباب والفتيات ، يقومون بأعمال الرذيلة والدعارة في المسجد ، طردناهم على الفور ، وقمنا بتنظيف الأوساخ منه " .
اما الشاب بلال فرج من يافا – الذي رفع أذان صلاة الجمعة فقال : " هذا شرف عظيم أن نرفع الأذان في مسجد النبي روبين ، خاصة في مثل هذه الظروف ، والصلاة اليوم هي شيء من الرباط في أكناف بيت المقدس ، ونتمنى قريبا ان يفتتح المسجد بشكل كامل ويقوم عموم المسلمين بالزيارة والصلاة في المسجد بشكل دائم " .
الشيخ الشاب أحمد السطل – خطيب جمعة اليوم - قال لنا :" الذي يخطب الجمعة في مثل هذا اليوم في مسجد يعد من المقدسات المسلوبة ، لا شك انه من مبشرات النصر وزوال الظلم والإعتداء عن هذا المسجد وغيره ، وسيكون هذا الزوال قريبا " .
الأخ حسن أبو شحادة من يافا – أقام لصلاة الجمعة :" شعرت اليوم ما معنى الأصل والأصالة ، والجذور والإنتماء ، بوجود المكان ، ومن كان فيه ، وما كان فيه ، والله هو الواحد الأحد " .
أما الأستاذ محمود عبيد من يافا فقال :" كانت اليوم رحلة اهالي اللد والرملة ويافا لإحياء مسجد النبي روبين بالرجال والأطفال ، الآباء والأبناء ، جاؤوا لإقامة فرض من فرائض الإسلام ، وإقامة صلاة الجمعة في هذا المسجد بعد نحو ستة عقود من تعطيل الصلاة في هذا المسجد وغياب أهله بحكم التهجير من المنطقة ، ويأتي الأهل لإحياء المسجد وإقامة الصلاة فيه ورفع الأذى عنه " .
الحاج سامي رزق الله قال :" اننا في " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " نرى في إقامة مثل هذه الصلوات في المساجد التي تنتهك حرماتها خطوة هامة في الحفاظ عليها ، ثم إننا من خلال التواجد اليوم قمنا بتطهير وتنظيف المسجد ، مؤكدين أننا سنواصل عملنا وجهدنا لحفظ وصيانة مسجد النبي روبين ، الذي هو مسجد إسلامي كبير ، وصرح حضاري ووقف إسلامي أصيل ، ولن نسمح بتكرار انتهاك حرمته ، ونسأل الله أن يقدرنا على حفظ جميع الأوقاف والمقدسات في بلادنا الحبيبة " .


كلمات دلالية