أخبارNews & Politics

جرايسي يطرح على لجنة الداخلية خطة لتجميد هدم البيوت
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

جرايسي يطرح على لجنة الداخلية خطة لتجميد هدم البيوت والبحث عن حل شامل

*الصانع: ما يجري في الجنوب هو فشل إجرامي

*سويد: مسلسل العراقيل التي تدعونها لاعاقة وحتى منع منح رخص بناء لا تتوقف

*اللجنة تقر دعم اقتراح لجنة الرؤساء وتقر في تلخيصها ما يتجاوب مع هذا الدعم

*نفاع: المشكلة تكمن في عدم ضم اراضي من دائرة الاراضي للبلدات العربية لتوسيع مناطق نفوذها

*الطيبي: كل المشاكل التي تطرح تعود إلى سبب واحد، ضيق مناطق نفوذ وعدم إقرار خرائط هيكلية وتفصيلية 

*بركة يتصدى لمسؤول التخطيط في وزارة الداخلية: اعتبار الملكية الخاصة للأراضي عقبة تعكس المستوى المتدني للعقلية المسيطرة في المؤسسة الرسمية

*الخطة باسم لجنة الرؤساء ولجنة المتابعة، تعرض تجميد هدم البيوت لعام ونصف العام وتجميد ظاهرة البناء غير المرخص على أن تتعاون جميع الاطراف على وضع حل شامل لقضية التخطيط والبناء


طرح رئيس لجنة رؤساء السلطات ال محلية العربية، رئيس بلدية الناصرة ، المهندس رامز جرايسي اليوم الاربعاء، على لجنة الداخلية البرلمانية، اقتراحا على وزارة الداخلية وسلطة التنظيم والبناء، يهدف بالأساس تجميد كافة أوامر واجراءات هدم البيوت التي بني من دون ترخيص لمدة عام ونصف العام، على أن يتم التباحث خلال هذه الفترة في حل شامل لانهاء قضية مناطق النفوذ وضيق مساحات البناء، وقد قبلت اللجنة بهذا القرار من حيث المبدأ وقررت دعمه.
وجاء خلال بحث لجنة الداخلية قضايا البناء في البلدات العربية، بناء على طلب من النائب طلب الصانع ود. احمد الطيبي من القائمة العربية الموحدة، وحضر الجلسة جميع أعضاء كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة وحنا سويد ود. دوف حنين وعفو اغبارية، والنائب سعيد نفاع، والنائب مسعود غنايم، والنائب جمال زحالقة ورئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية جرايسي وعدد كبير من رؤساء السلطات المحلية العربية ولجان شعبية في عدد من البلدات.

قلة مناطق النفوذ
وفي كلمته استعرض النائب الصانع القضية، وقال إن المشكلة تكمن في عدم اقرار الخرائط الهيكلية، وقلة مناطق النفوذ، وتوقف مليا عند البلدات العربية التي ترفض السلطات الاعتراف بها خاصة في منطقة النقب ، وقال إن ما يجري هناك جريمة بكل ما في الكلمة من معنى.
ثم استمعت اللجنة إلى تقرير من مدير سلطة التنظيم والبناء، شماي، الذي "اجتهد" لتقديم تقرير وردي، حتى للحظة تشعر وكأنه لا يوجد اطلاقا قضايا ضيق مناطق نفوذ ولا عرقلة إقرار خرائط هيكلية، ولكن في حيثيات حديثه ادعى أن السلطة التي يعمل فيها بادرت إلى اجراءات من أجل دفع نجاعة العمل وتقصير فترة إقرار الخرائط الهيكلية، وحتى أنه ادعى أن السلطة قد تقر حتى نهاية العام الجاري حوالي 100 خارطة هيكلية من أصل 108 مطروحة أمامها.

عقلية متدنية
ثم انتقل شماي لطرح مزاعم حول ما يراها عقبات في وجه إقرار الخرائط الهيكلية وادعى أن أحد هذه العقبات هي الأراضي بملكية خاصة، وهنا قاطعه بحدة النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وقال إن هذا ادعاء رخيص لا أساس له، وإنما يعكس العقلية التي تسيطر على عمل سلطة التنظيم والمؤسسة بحالها، فانتم اليوم تتذرعون بالأراضي بملكية خاصة، وكأنها تعرقل إقرار الخرائط الهيكلية، وإذا هذا صحيح، فلماذا هذه الملكية لم تكن عائقا في قرارات المصادرة واسعة النطاق، ولماذا لم تكن عائقا حينما صادرتهم آلاف الدونمات لإقرار شارع رقم 6، ولماذا لم تكن عائقا حينما صادرتم مئات آلاف الدونمات للأغراض المختلفة شرط أن لا تخدم الجماهير العربية.
وتابع بركة قائلا، إنه حسب القانون فإن من يبني من دون ترخيص هو مخالف وتفرض عليه الغرامات المالية وغيرها من العقوبات، ولكن من حديثك قلت أن سلطة التنظيم تعمل على اقرار اجراءات من أجل زيادة نجاعة العمل وتقصير فترة اقرار الخرائط، وهذا يعني من ناحية أخرى أنه كانت هناك مشكلة تعرفون بها ضمنا، فهل قررتم محاسبة من هو مسؤول عن الماضي، ألم تكن بين ايديكم قضايا جدير بأن يجري التحقيق بها ومحاسبة المسؤولين عنها.

كل حجة مقبولة طالما تعرقل الترخيص
وقال النائب حنا سويد رئيس كتلة الجبهة البرلمانية، ان لجان التخطيط المنطقية لا تنفذ السياسة التي يطرحها رئيس دائرة التخطيط شماي اسيف، وان دائرة التخطيط تستغل أقل من 50% من ميزانيات التخطيط المخصصة للبلدات العربية، وهذا يدل على سياسة وزارة الداخلية التي تواصل سياستها الهدامة تجاه السلطات المحلية العربية بشكل خاص.
وطرح سويد ساخرا من مسلسل ادعاءات العراقيل التي تطرحها سلطة التخطيط، ومن بينها، هو أنه في احياء ما في البلدات العربية لم تبدا مشاريع البنى التحتية، وعندما يتقدم الشخص بطلب تراخيص بناء، على ارض مسموح البناء عليها، فإن حجة عدم الترخيص هو عدم وجود بنى تحتية، وهو أمر لا يمكن تنفيذه على أرض الواقع بسبب الوضع المالي الصعب الذي تعانيه هذه السلطات، وأضاف سويد ان استمرار هذه السياسة سيجمد البناء في البلدات العربية.
وقال النائب الجبهوي د. عفو اغبارية، إن ما طرحه شماي في تقريره لم يضع اليد على المشكلة الاساس وهي الخرائط الهيكلية، وعرض قضية مدينة أم الفحم كنموذج.
وقال النائب د. دوف حنين، إن على دائرة الترخيص أن تجد الحلول الجدية التي تتجاوب مع احتياجات البلدات العربية حاليا ومستقبلا بما في ذلك آفاق التطوير.

البقرة الحلوب
وفي كلمته قال النائب سعيد نفاع، إن المطلوب من المواطن العربي أن يكون كالبقرة الحلوب، أيضا في مجال التنظيم والبناء، فمن يضطر للبناء من دون ترخيص فإن سيل الغرامات المالية لا يتوقف عليه، انظروا ما يجري في المحاكم، ولكن مقابل هذا لا توجد حلول.
وتابع نفاع قائلا، تدعي سلطة التخطيط ان الأراضي الخاصة عائقا، أو أنها تعتبرها مستقبلا للبناء ولسد الاحتياجات ولكن هذه الاراضي تسد احتياجات اصحابها، والحكومة في المقابل لا تضم اراض من دائرة الأراضي للبلدات العربية من أجل سد احتياجات السكن لمن ليس له أرض خاصة.
وقال النائب مسعود غنايم من القائمة الموحدة، إن المشكلة هي في السياسة وفي الرؤية، فما يجوز للبلدات اليهودية لا يجوز للبلدات العربية القائمة قبلها منذ مئات السنوات واكثر، فمثلا في المجلس الاقليمي مسغاف يسمح للبلدات اليهودية التي تحت سيطرته بالحفاظ على الطابع القروي لهذه البلدات بينما محظور على القرى العربية ان تحافظ على طابعها الخاص.
وفي كلمته قال النائب د. أحمد الطيبي، رئيس كتلة القائمة الوحدة- العربية للتغيير، إن المشترك بين ما يطرحه جميع رؤساء السلطات المحلية العربية، أنهم جميعا يتذمرون من نقص مناطق النفوذ

الاقتراح الشامل
واستعرض جرايسي في كلمته كافة الجوانب الأساسية في ظاهرة البناء غير المرخص، وخاصة في كل ما يتعلق باقرار الخرائط الهيكلية أو الخرائط التفصيلية، وكذلك مناطق النفوذ، وميزانيات تمويل التخطيط، وقلة مناطق النفوذ، وأكد على حاسة لاجراء مسح شامل لتفاصيل هذه القضية في البلدات العربية بناء على وضعية كل واحدة من البلدات.
واقترح جرايسي باسم لجنة الرؤساء ولجنة المتابعة، أولا أن يتم تخطيط ميزانيات لتقديم خرائط مفصلة لكل واحدة من البلدات العربية، ثانيا أن يتم اقرار خطوات متبادلة، بمعنى أن تبادر وزارة الداخلية والأطر ذات الشأن كافة اجراءات هدم البيوت لمدة عام ونصف العام، على أن يجري في هذه الفترة إجراء بحث بين الداخلية والسلطات المحلية العربية وقيادة الجماهير العربية لوضع حل شامل لكل القضايا المطروحة، والتعهد أنه خلال هذه الفترة لا يتم دعم أي بناء غير مرخص يجري البدء ببنائه لاحقا.
هذا وشارك في النقاش عدد من رؤساء السلطات المحلية العربية واللجان الشعبية، وفي تلخيصها قررت لجنة الداخلية دعم اقتراح لجنة الرؤساء والمتابعة، والتوصية بأن تجري لقاءات مكثفة بين رؤساء السلطات المحلية العربية وسلطة الترخيص، والطلب من السلطة تقديم مسح شامل ودقيق عن قضايا الخرائط وظاهرة البناء غير المرخص على اساس مناطق وغيرها.

كلمات دلالية