أخبارNews & Politics

أول جراح تجميلي في الكونجو يتخصص في رمبام بحيفا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أول جراح تجميلي في الكونجو يتخصص في مستشفى رمبام في مدينة حيفا

كل سنة يموت اشخاص مصابون بحروق بسيطة نسبيا
 
الآن يتم في رمبام تأهيل اول جرّاح تجميلي من الكونجو  لعلاج الحروق
* في الكونجو ومع اكثر من 65 مليون مواطن، لا يوجد ولا طبيب تجميلي واحد

-  الدكتور موبانجا:

* مجال الطب التجميلي في الكونجو غير قائم أصلا. قدرات العلاج محدودة، من ناحية المعرفة الموجودة ومن حيث الواقع أنه تقريبا ولا توجد معدات مناسبة
 
*العديد من المرضى الذين يصلون مع حروق أقل خطورة نسبة للذين يعالجون في الدول الغربية يموتون ببساطة بسبب عدم توّفر المعدات او المعرفة المطلوبة لعلاجها

الدكتور ليؤون موبانجا وهو جرّاح عام من جمهورية الكونجو الديمقراطية، البالغ من العمر 33 عاما وأب لثلاثة أطفال، وصل الى رمبام الأسبوع الماضي لاجراء دورة تأهيلية ذات شهرين لعلاج الحروق. وفي نهاية دورة الاستكمال سيتحوّل الدكتور موبانجا للطبيب الأول الذي يعرف كيف يعالج الحروق في كل أنحاء الكونجو التي يصل تعداد سكانها الى أكثر من 65 مليون نسمة.

من جهته يقول الدكتور موبانجا: “مجال الطب التجميلي في الكونجو غير قائم أصلا. قدرات العلاج محدودة، من ناحية المعرفة الموجودة ومن حيث الواقع أنه تقريبا ولا توجد معدات مناسبة". ويضيف الدكتور موبانجا: “العديد من المرضى الذين يصلون مع حروق أقل خطورة نسبة للذين يعالجون في الدول الغربية يموتون ببساطة بسبب عدم توّفر المعدات او المعرفة المطلوبة لعلاجها".
وصول دكتور موبانجا الى البلاد هو جزء من مشروع واسع تنظمه جمعية "موريا أفريقيا"، وهي جمعية تطوعية تهدف الى مساعدة أبناء الكونجو. وكانت دكتور جيلا جراوي (62 عاما) وهو مختصبة بالتطوير البيئي من سكان منطقة طبريا قد أسست هذه الجمعية في العام 2002 بعد أن قررت المساعدة في اعادة تأهيل المكان. وتقول جراوي: “منذ سنين طويلة عملنا انا وزوجي في المنطقة كمستشارين للجمعيات المختلفة. وبعد وفاة زوجي في حادث تحطم طائرة قررت أن أبقى هناك وأن ابذل جهودا كبيرة بتأهيل السكان في الدولة. هذا برنامج متواصل ونحن نبحث طيلة الوقت عن مختصين آخرين الذين بالامكان التعاون معهم". وتركز دكتور جراوي كامل جهودها على مستشفيين في شرق الكونجو أحدهما في مدينة بوكافو، حيث تجري منذ فترة هناك حرب أهلية، وهو المستشفى الذي يعمل فيه الدكتور موبانجا والذي يخدم منطقة تصل مساحتها الى ضعفي مساحة دولة اسرائيل ويخدم جمهور يفوق عدد سكان اسرائيل بمرتين، اذ تطمح جراوي لتحويل المستشفيين الى رائدين في الكونجو.
وقام الدكتور يوسيف بيرجير، طبيب كبير في قسم الجراحة التجميلية في رمبام ومدير قسم الجراحة التجميلية في مستشفى بوريا باجراء الاتصال بين الجمعية ورمبام. وكان قد طُلب من دكتور بيرجير أن يسافر الى الكونجو في الماضي لتأهيل الأطباء، ولكن بسبب انعدام المعدات المناسبة آخر سير البرنامج. في هذه الفترة تم تجهيز المستشفى بالمعدات المناسبة، وبسبب خبرة قسم الجراحة التجميلية في مستشفى رمبام تقرر ان يصل الطبيب الى مستشفى رمبام. “هذا مشروع جميل والذي دولة اسرائيل تشارك فيه ونحن نخطط للسفر الى الكونجو مستقبلا" قال د. بيرجير.
أما البروفيسور يهودا أولمان، مدير قسم الجراحة التجميلية في رمبام ورئيس اتحاد الجراحة التجميلية الاسرائيلي فيؤكد أنه منذ أن وصل دكتور موبانجا الى رمبام تمكن من تعلّم الكثير، وقال: “كان هذين الأسبوعين يعجان بالأحداث فقد سنحت لدكتور موبانجا المشاركة بستة عمليات جراحية. وبحسب ما فهمت منه أن في الكونجو اشخاص مصابون بحروق بنسبة 30% يموتون، بينما هنا في البلاد نتمكن من انقاذ مصابون بجروح بنسبة 80-90% من مساحة الجسم. الحديث يدور عن مرض صعب ومعقد، وعدا عن العمليات الجراحية هناك مجموعة من العلاجات والجوانب المختلفة في المجال. في هذه الفترة التي سيقضيها هنا سيتمكن دون أدنى شك من استحواذ التقنيات اللازمة التي بامكانها أن تنقذ حياة البشر وهذه هي أمنيتنا".
عند عودة الدكتور موبانجا الى الكونجو ينوي أن يكتب بروتوكول، أن يقدم المحاضرات وأن ينقل المعلومات التي حصل عليها في رمبام لأطباء آخرون، "هكذا يمكننا أن ننقذ أكثر بشر" على حد قوله. في هذا الحين يستغل دكتور موبانجا فترة مكوثه في البلاد لزيارة المقدسات المسيحية.

كلمات دلالية