اسواق العربEconomy

موديز ترفع تصنيف الإقتصاد اللبناني إلى الإيجابي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

موديز ترفع تصنيف الإقتصاد اللبناني إلى الإيجابي مع استمرار

 * لا تواجه الحكومة استحقاقا خارجيا حتى آذار 2010"، موضحة ان اجمالي الديون المستحقة في 2010 تبلغ نحو ملياري دولار

* المالية العامة في لبنان اثبتت مناعتها حيال الصدمات السياسية والاقتصادية في الاعوام الاخيرة، وذلك يعود الى "قدرة النظام المصرفي على التكيّف والذي هو الدائن الرئيس للحكومة


يعيش الإقتصاد اللبناني في الآونة الأخيرة تطورا ملحوظا، الأمر الذي أدى إلى رفع وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية الى اصدارات لبنان الحكومية بالعملات الاجنبية المصنفة B2 من "مستقر" الى "ايجابي"، وذلك بفضل تقييم استمرار الاتجاهات الايجابية "مع تأليف حكومة الوفاق الوطني في تشرين الثاني"، اضافة الى استمرار التحسن في السيولة الخارجية وتعزيز قدرة البلاد على مرونة النظام المصرفي لتمويل العجز المالي. واعتبرت "موديز" ان المالية العامة في لبنان اثبتت مناعتها حيال الصدمات السياسية والاقتصادية في الاعوام الاخيرة، وذلك يعود الى "قدرة النظام المصرفي على التكيّف والذي هو الدائن الرئيس للحكومة"، وفق نائب الرئيس المسؤول الاول عن الائتمان في "موديز" تريستان كوبر الذي رأى ان "الثقة بالنظام المالي في لبنان عزّزها المصرف المركزي والقاعدة الواسعة والمتزايدة من الاحتياطات الاجنبية والتنظيم الفاعل للمصارف الوطنية". واشارت "موديز" الى ان احتياط مصرف لبنان ارتفع من 9,8 مليارات دولار عام 2007 الى نحو 24,5 مليارا في تشرين الاول الماضي اضافة الى موجودات من الذهب بقيمة 9,6 مليارات، "وهذا ما يضع البلاد في موقف اكثر ايجابية لامتصاص الصدمات المالية ويوفر تغطية واسعة للحكومة في مرحلة استحقاق الديون بالعملات الاجنبية".


صوره توضيحيه

ورأت ان اعادة جدولة الدين الحكومي تبدو ملائمة بدورها، اذ عقب الاستبدال الطوعي لديون آذار 2009، لا تواجه الحكومة استحقاقا خارجيا حتى آذار 2010"، موضحة ان اجمالي الديون المستحقة في 2010 تبلغ نحو ملياري دولار. وتطرقت "موديز" الى تمتع المصارف اللبنانية بالسيولة وبرأس مال جيد، "حيث استمرت في جذب الودائع من الخارج -بمعظمها من الاغتراب اللبناني- بمعدل 20 في المئة بين تشرين الاول 2008 وتشرين الاول 2009".  ولفتت الى ان عدم تعرض المصارف للمشتقات المالية السامة او انهيارت المؤسسات الاجنبية خلال الازمة العالمية "يعود جزئيا الى تعاميم مصرف لبنان الصارمة". الا انها تحدثت عن خطر يتمثل في احتمال تراجع الودائع "في حال وقوع اضطرابات خطيرة سياسية كانت ام اقتصادية". ورغم تحسن المؤشرات الاخيرة، اشار كوبر الى نقاط ضعف سياسية واقتصادية في لبنان، "وهي تشمل اتساع قاعدة العجز، وتراكم الدين العام، والبيئة السياسية المتوترة محليا وموقع البلاد المحفوف بالمخاطر الجيوسياسية". وحذّرت "موديز" من عدم وجود ضمانات على تحسن الاداء الحكومي وفاعلية السياسية رغم تأليف حكومة توافق وطني، اذ اشارت الى قلقها حيال التقدم البطيء في تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية الملحة". واعتبرت ان رفع تصنيف لبنان الى B1 يستوجب استمرار هذه المؤشرات الايجابية، اضافة الى ضرورة تعزيز قدرة الحكومة على تمويل العجز المالي المتسع، وتحسين قدرتها على تحمل كلفة الدين العام، "علما ان الخلل الخطير في البيئة السياسية قد يعوّق هذه الاتجاهات الإيجابية، بما يؤثر على قرار رفع التصنيف". يذكر ان آخر تقييم للبنان أعلن في 1 نيسان 2009، حين رفعت "موديز" تقييم الدين الحكومي بالعملات ال محلية والاجنبية وتصنيف الحد الاقصى للودائع بالعملات الاجنبية من B3 الى B2، والحد الأقصى للديون السيادية بالعملة الأجنبية من B2 إلى B1.

كلمات دلالية