كرامة:" سلطة الآثار خدعت المحكمة وقدمت وثائق غير حقيقية تتعارض مع الواقع " في مقبرة " مأمن الله"
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

سلطة الآثار خدعت المحكمة

قدمت مؤسسة " كرامة " لحقوق الإنسان طلبا إلى محكمة العدل العليا، تطلب فيه السماح لخبير آثار من قبلها مختص بالاطلاع على الحفريات التي اجرتها السلطات الاسرائيلية في مقبرة " مأمن الله " في القدس.
وقد تم تقديم الطلب باسم أفراد من عائلة الدجاني وعائلة نسيبة وعائلات أخرى من القدس المحتلة، والتي لها أقارب مدفونون في المقبرة. جاء الطلب ضد عدة جهات تسعى الى تحويل مقبرة مأمن الله الى متحف "للتسامح"، ومنها مجموعة " اس دبليو سي " الأميركية ومركز شمعون فيزنطال الأميركي وبلدية القدس ودائرة اراضي اسرائيل وشركة " موريا " التي تنفذ الحفريات واللجنتين ال محلية واللوائية للتنظيم والبناء في القدس وسلطة الآثار الاسرائيلية.


وجاء في الطلب أن مقدميه يطلبون من المحكمة السماح للخبير بالاطلاع على الحفريات وعلى الوثائق المتعلقة بمقبرة مامن الله  لكي يتسنى له تقديم تقرير مفصل ودقيق للمحكمة حتى تطلع عليه.
وقد جاء الطلب بعد التناقضات الواضحة التي وردت في تقرير خبير الآثار الذي يعمل في الموقع ممثلا لسلطة الآثار وبين البلاغات والخرائط التي قدمها محامي السلطة للمحكمة. وبناء على ذلك فان مقدمي الطلب يطلبون السماح للدكتور رفائيل جرينبرغ المحاضر في جامعة تل أبيب في موضوع الآثار والذي اعد تقريرا ينفي ادعاءات سلطة الآثار فيما يتعلق بالمقبرة، بمعاينة الموقع وفحص الحقائق الميدانية على أرض الواقع.


وأكدت " كرامة " في طلبها أن سلطة الآثار خدعت المحكمة في جلسات سابقة عندما قدمت وثائق معينة تتنافى مع أرض الواقع، وهو الأمر الذي يؤكده التقرير الأولي لعالم الآثار جرينبرغ والذي ذكر فيه أن وثائق السلطة تتحدث عن حفريات في جزء بسيط من أرض المقبرة وأن القبور التي نبشت كانت قليلة وجزئية أيضا، ولكن السلطة أخفت عن المحكمة حقيقة وجود ألف قبر في المقبرة، كما أخفت عنها  ما جاء في تقرير خبيرها الذي يقول فيه  أن هناك 800 قبر باقية، وأنه يوصي بعدم  تحرير الأرض  للبناء إطلاقا،  حيث شطبت هذه الجمل من التقرير الذي قدمته سلطة الآثار للمحكمة.


واضاف دكتور جرينبرغ أن المتبع في سلطة الاثار ان تقوم بحفريات كاملة في الموقع، الا أن سلطة الآثار قررت اجراء حفريات عينية وهو الأمر المحظور تماما فيما يتعلق بالمقابر، ومع ذلك أعلنت السلطة أمام المحكمة أنها تجري حفريات شاملة، بعكس ما قامت به على أرض الواقع. وبالتالي فان كل ما تقوم به سلطة الآثار يتعارض مع الأسس العلمية للحفريات الأثرية كما هو متبع في اماكن اخرى تشرف عليها سلطة الاثار. هذا اضافة الى أن سلطة الآثار قدمت للمحكمة خرائط تقسم المقبرة الى أقاسام مختلفة، وقالت فيها أن هناك أقساما تم انهاء الحفريات فيها وهي محررة للبناء، في حين أن الحقيقة كما جاءت في تقرير عالم الآثار الذي نفذ الحفريات تؤكد أن هذه الأقسام تشمل مساحات واسعة لم تنفذ فيها حفريات كاملة.
ونقض د. جرينبرغ ادعاء سلطة الآثار من أنه " لا مانع من نقل قبور الى مكان آخر بصورة محترمة " وقال أن هذا القول يتناقض مع موقف سلطة الآثار نفسها التي تقول أن نقل القبور يتعارض مع المقاييس العلمية للحفريات. وبالتالي يقول الطلب ان سلطة الآثار لم تدخر جهدا في تزوير الحقائق وخداع المحكمة لتنفيذ المشروع الذي تسميه " متحف التسامح " !
وأكدت كرامة في طلبها أن خبير الآثار الذي سيقوم بفحص المقبرة والوثائق المتعلقة بها. تعهد بانهاء عمله قبل 1\9\2007 ، هذا وتم إرسال نسخة من الطلب الى الاطراف الا أن بعضهم رفضه مثل المؤسسات الأميركية التي تمول المشروع. بينما لم ترد سائر الجهات على الالتماس حتى موعد تقديمه للمحكمة.

كلمات دلالية