أخبارNews & Politics

سليمان يقرر إعادة تكليف الحريري والمعارضة تمتنع
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الرئيس اللبناني ميشيل سليمان يقرر إعادة تكليف الحريري والمعارضة تمتنع


* الحريري فشل خلال 73 يوماً أمضاها في مشاورات مع مختلف الكتل بالتوصل إلى تشكيلة تناسب الأغلبية والمعارضة
* إصرار المعارضة على مطالبها بالحصول على وزارات "حساسة" في الاستشارات النيابية الأخيرة وامتناعها عن تسمية الحريري يهدد مهمة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري

يبدو أن أزمة تشكيل الحكومة اللبناية لن تجد طريقها للحل بسهولة ، فقد قررالرئيس اللبناني ميشيل سليمان الأربعاء إعادة تكليف النائب سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة ، إلا أن المعارضة أصرت على موقفها السابق وامتنعت عن تسميته.
وكان قرار إعادة التكليف جاء في ختام استشارات نيابية أجراها الرئيس ميشيل سليمان مع الكتل النيابية على مدى يومين لتسمية رئيس الحكومة.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الرئاسة اللبنانية القول في بيان لها إن إعادة تكليف الحريري تقرر بعد أن نال خلال الاستشارات النيابية أكثر من 73 صوتاً من أصل 128 يشكلون إجمالي أصوات نواب البرلمان اللبناني ، حيث حظى بدعم من كتلته "المستقبل" وحلفائها ضمن قوى "14 آذار"، وفي مقدمتهم القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب وبعض المستقلين ، فيما امتنعت كتل المعارضة والمكونة بشكل أساسي من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر عن تسمية أي شخصية لرئاسة الحكومة.
يشار إلى أن ال انتخابات النيابية التي جرت في السابع من يونيو/ حزيرن الماضي في لبنان أسفرت عن فوز الأكثرية بـ71 مقعدا مقابل 57 مقعدا للمعارضة بقيادة حزب الله.


وكان الحريري كلف بتشكيل الحكومة للمرة الأولى في 27 يونيو/حزيران الماضي في أعقاب الانتخابات النيابية التي أعادت منح الأغلبية للقوى التي يقودها ، وجرى الطلب منه تأليف أعضاء الحكومة، عملاً بالعرف الذي يقضي تسليم هذه المهمة للشخصية السنية، التي تنال أكبر نسبة من أصوات النواب.
ولكن الحريري فشل خلال 73 يوماً أمضاها في مشاورات مع مختلف الكتل بالتوصل إلى تشكيلة تناسب الأغلبية والمعارضة، بعدما طلب منه رئيس الجمهورية تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بسبب إصرار المعارضة على مقاعد حساسة، بينها وزارة الاتصالات والداخلية.
ودفع هذا الأمر بالحريري إلى تقديم صيغة لتوزيع الحصص في الحكومة لتضم ثلاثين وزيرا 15 للأكثرية وعشرة للمعارضة وخمسة لرئيس الجمهورية ، ورفضت المعارضة هذه الصيغة وأعقب ذلك اعتذار الحريري عن تشكيل الحكومة في العاشر من سبتمبر/أيلول.
وينص الدستور اللبناني على أن يلتزم رئيس الجمهورية بتسمية الشخصية التي تحوز أكثرية الأصوات في الاستشارات النيابية ، حيث حصل الحريري في المرة الثانية على 73 صوتا من إجمالي أصوات النواب البالغ عددهم 128، فيما حصل في المرة الأولى على أكثرية 86 صوتا من أعضاء المجلس النيابي.
ويبدو أن إصرار المعارضة على مطالبها بالحصول على وزارات "حساسة" في الاستشارات النيابية الأخيرة وامتناعها عن تسمية الحريري يهدد مهمة رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مجددا ويهدد بإعادة دوامة الأزمات السياسية.

كلمات دلالية