سياحةTourism

الناصرة عاصمة الجليل: منشأ السيد المسيح وملعبه
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الناصرة: منشأ السيد المسيح وملعبه

تقع مدينة الناصرة شمال فلسطين جنوب الجليل، إلى الشرق من البحر الأبيض المتوسط بـ 34 كيلو متر، عند التقاء دائرة عرض 35,18 شمالا وخط طول 23,42 شرقاً ، وترتفع عن سطح البحر بنحو 400 متر .
ولموقعها أهمية كبيرة منذ القدم، فهي نقطة التقاء الجبل بالسهل، وترتبط بالطرق الرئيسية المتصلة بمصر وسوريا. وكانت الناصرة واقعة بين طريقين رومانيين من أعظم طرق البلاد، وكانت إحدى هذه الطرق تمر في الناصرة، وكان لموقع المدينة أهمية عسكرية كبيرة حيث ضمن الفاتحون غالباً خططهم العسكرية السيطرة على الناصرة للتحكم في سهل مرج بن عامر، أما أهميتها الدينية فهي كبيرة جداً ، ففيها ولدت مريم العذراء، وبشرت بالسيد المسيح، وقضى معظم حياته فيها ونسب إليها ودعي بالناصري.
لم يتغير اسم مدينة الناصرة منذ عرفت في التاريخ، وعلى الرغم من ذلك، تعددت الآراء حول تسميتها وما تحمله من معان . فيقال أنه قبل ظهور السيد المسيح عليه السلام ، كانت تدعى باسم ( أم المغر ) أما " دين فرر " فيقول عن معنى كلمة الناصرة : " سميت ناصرة أو غصنا لكثرة غاباتها ونضارة أغصانها " ويقول ( مرل ) ان اسم الناصرة مأخوذ من جبل النبي سعين الواقف فوقها كالحارس. ويرجح أسعد منصور مؤلف " تاريخ الناصرة ". هذا الرأي، خصوصا وان الناصرة هي مؤنث ناصر في العربية وهو الجبل الذي علوه ميل، كما أن بعض الكتاب الغربيين حاول إيجاد معنى للكلمة ( الناصرة ) فقال بعضهم: إن معنى ناصرة نذير، ودعي يسوع ناصريا لأنه كان نذيرا.
الناصرة عبر التاريخ
مدينة الناصرة مدينة قديمة، عرفت وسكنت منذ القدم على الرغم من مرورها بفترات زمنية لم تكن فيها ذات أهمية كبيرة، ولم يرد ذكر لها في كتب العهد القديم أو المصادر الأدبية، ولكن هذا لا يعني أنها عرفت وسكنت فقط في العهد الجديد وبعد ميلاد السيد المسيح. إذ أن الحفريات الأثرية دلت على أن الناصرة كانت مسكونة في العصر البرونزي المتوسط وفي العصر الحديدي.
ورد أول ذكر للناصرة في الإنجيل، ففيها ولدت مريم العذراء وبشرت بالمسيح ، وفيها نشأ السيد المسيح وقضى معظم حياته، ومن هنا بدأت أهمية هذه المدينة في التاريخ، وأصبح اسمها يرد كثيرا بعد ذلك في الكتب والمؤلفات، أما دخولها الأحداث التاريخية بعد السيد المسيح  فكان في الفترة التي أعقبت عام 136 للميلاد، فبعد أن خرب "تيطس" مدينة القدس في العام الميلادي السبعين، عاد اليهود فعصوا ثانية، على عهد الإمبراطور " ادريان" فأرسل إلى القدس جيشا عظيما أخضعهم ودمر القدس عام 131 للميلاد، ثم جدد بناءها في العام 136 م، وحكم بالموت على كل يهودي يدخل القدس، عند ذلك وجه اليهود قواهم وأنظارهم نحو الجليل، وحصلوا على امتياز من الإمبراطور بأن لا يدخل غير اليهود إلى بعض المدن ومن ضمنها الناصرة. فاحتجبت هذه البلدة وظلت هكذا حتى عام 250م ، وبعد ذلك أخذت الناصرة تنمو وتزدهر، وكان ذلك ابتداء من الفترة الواقعة بين عامي 306 و 337م، حيث بنيت فيها الكنائس والأديرة، وفي عام 404م زارت القديسة الغنية ( باولا ) مدينة الناصرة وقالت عنها " ذهبنا إلى الناصرة التي هي كاسمها زهرة الجليل " وتشير الحفريات إلى أن أول كنيسة في الناصرة هي كنيسة البشارة ، وكان ذلك عام 450 م.
دخلت المدينة في حوزة العرب المسلمين عام 634م، على يد القائد شرحبيل بن حسنة فاتح شمال فلسطين، وكانت تابعة لجند الأردن الذي كانت قاعدته طبرية، ويذكر البعض أن الناصرة لم يرد لها أي ذكر بعد الفتوحات الإسلامية، فلم تذكر في الكتب الأدبية والمؤلفات، ولكن الصحيح غير ذلك، فقد ذكرت كثيرا عند الجغرافيين والمؤرخين العرب، إذ ذكرها اليعقوبي في القرن التاسع الميلادي، والمسعودي في الحادي عشر، والهروي في الثاني عشر، كما ذكرها أيضا ابن شداد في القرن الميلادي الثالث عشر، وياقوت في الرابع عشر، والقلقشندي في الخامس عشر. وقد لمع اسم هذه المدينة أيام إبراهيم باشا وظاهر العمر وأحمد باشا الجزار وسليمان باشا وعبد الله باشا.
وعندما بدأت الحملات الصليبية على المنطقة، كانت الناصرة من ضمن المدن التي شهدت نزاعات كثيرة بين الفرنجة والمسلمين، فبعد أن استولى الفرنجة على القدس دفعوا بجيوشهم إلى منطقة الجليل شمالا، واستولوا عليها، ووضعوا حاميات لهم في بعض بقاعها ومن ضمنها الناصرة، وشرع قائد الفرنجة في بناء الكنائس في المدينة، ونقل إليها أسقفية بيسان . ثم استولى عليها المسلمون قسرا بعد معركة حطين الشهيرة، وبقيت بحوزتهم إلى أن عقدت معاهدة عام 1229 م – 626 هـ بين ملك الفرنجة والملك الكامل، وبموجب هذه المعاهدة عادت الناصرة إلى الفرنجة، بعد ذلك تناوب عليها الطرفان ، فهي تارة بحوزة المسلمين وتارة أخرى تحت سيطرة الفرنجة، وعلى سبيل المثال هاجمها الظاهر بيبرس عام 1263 م – 661 هـ واستولى عليها ، وبعد ذلك بثمان سنوات احتلها الفرنجة مرة أخرى ، وبقيت تحت سيطرتهم حتى عام 1291م –690 هـ حين استولى عليها المسلمون على يد خليل بن قلاوون.
دخلت الناصرة بحوزة العثمانيين عام 1517 م – 923 هـ . وأول من استقر بها العرب المسلمون، وفي النصف الأول من القرن السابع عشر نزلها بعض العرب المسيحيين، حيث قدم بعضهم من موارنة لبنان للسكنى فيها. وكان ذلك في عام 1630 م – 1040 هـ أما اليهود فلم يجرؤوا على دخولها حتى أوائل القرن التاسع عشر.
أثناء حصار نابليون لمدينة عكا عام 1179م – 1214هـ ، بلغه أن العثمانيين جهزوا جيشا كبيرا لنجدة الجزار ، بالإضافة إلى 7000 مقاتل من جبال نابلس، تجمعوا في الجليل للالتحاق بالجيش العثماني، فأرسل حملة لصد العثمانيين قبل وصولهم عكا، التقى الجيشان ثم استولت على الناصرة في اليوم التالي، وفيما بعد، اتخذها الأمير ظاهر العمر دار مستقر له مدة من الزمن، فبعد أن استقام له الوضع في المنطقة، عين أولاده جميعا كل واحد في مدينة، اختار مدينة الناصرة مسكنا ومقرا له.
بني أول مسجد في الناصرة في الفترة الواقعة بين عامي 1805 و1808 إذ لم يكن للمسلمين مسجد في الناصرة يصلون فيه أيام سليمان باشا، وكانوا يصلون في بيت من بيوت الأمير ظاهر العمر، وفي تقويم آخر يقال بأن هذا المسجد بني عام 1814م – 1229هـ، أما الرأي الثالث فيقول انه بوشر ببناء جامع الناصرة والذي يدعى بالجامع الأبيض، على يد على باشا مساعد والي عكا. وكان ذلك في عام 1812م – 1227هـ.
بدأت الويلات والمخاطر تحدق بالشعب العربي في فلسطين بشكل عام وفي الناصرة ومنطقتها بشكل خاص عام 1869م – 1286هـ، حيث بدأت المراحل الأولى من مخطط إقامة " الوطن القومي " لليهود على أرض فلسطين.
وسهل ذلك بيع الحكومة العثمانية الأراضي والقرى في هذه المنطقة لأغنياء وسماسرة ليسوا من أهل فلسطين، لا تربطهم بأرضها أية روابط، ففي ذلك العام باعت الحكومة العثمانية الصفقة الأولى من أرض فلسطين لبعض تجار وأغنياء بيروت ومنهم سرسق وتويني، وقد شملت هذه الصفقة أرض الناصرة، السهل الوعر وقرى جنجار، العفولة، والفولة، وجباتا، وخنيفس، وتل الشام، وتل نور، ومعلول، وسمونة، وكفرتا، وجيدا، وبيت لحم، وأم العمد، وطبعون، وقصقص، والشيخ بريك، وفي عام 1872م – 1289هـ باعت الصفقة الثانية وشملت المجدل، والهريج، والحارثية، والياجورة، والخريبة التابعة للياجورة.
بعد اشتعال الحرب العالمية الاولى ، أصبحت الناصرة مركز القيادة الالمانية – التركية في فلسطين وبعد هزيمة الأتراك في تلك الحرب، دخل الإنكليز مدينة الناصرة في شهر أيلول من عام 1918م . وعليه فقد دخلت هذه المدينة العربية، كما دخلت فلسطين بكاملها مرحلة جديدة من مراحل تاريخها وهي الانتداب البريطاني ، الذي مهد لإقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين العربية ، ومنذ بداية الانتداب قسمت البلاد إلى خمسة ألوية هي:
لواء القدس ( اليهودية ) ومركزه القدس.
لواء يافا على الساحل ومركزه يافا.
لواء السامرة في الوسط ومركزه نابلس.
لواء فينيقيا على الساحل الشمالي ومركزه حيفا .
لواء الجليل ومركزه الناصرة. في عام 1922م ألغى لواء الناصرة وضم إلى لواء فينيقيا تحت اسم اللواء الشمالي ومركزه حيفا، وصارت الناصرة مركز قضاء. وفي السادس عشر من شهر تموز عام 1948م سقطت الناصرة بيد اليهود.
المدينة اليوم
على الرغم من أن بلدية الناصرة ظلت تدير شؤون المدينة بعد عام 1946 إلا أن سلطات الاحتلال أقامت مدينة الناصرة العليا " نزاريت عليت" لتشكل كماشة من الأبنية الحديثة، تقع على الجبال والهضاب وتطل على المدينة من الشرق والشمال، وسكن هذه المدينة مجموعات من المستوطنين اليهود وخصصت الجهة الشرقية للعائلات، أما الجهة الشمالية فقد خصصت لاقامة عائلات الجنود.
وصل عدد سكان الناصرة حتى عام 1978 حوالي 45000 نسمة . ويضم قضاء الناصرة عددا من القرى قبل عام 1948 وهي: العفولة، البعينة، الفحمي، اكسال ، اندور، كفرمندا، معلول - المجيدل ، الرينة، صفورية، تمرة، عزير، عرب الصبيح، عين ناحل، عيلوط، زبزبا، أم أقبى، كفركنا، كوكب، المشهد، الناعورة ، نين، رمانة ، سولم، طرعان، يافه ، وتبقى منها الان 18 قرية هي :
كوكب - كفرمندا - رمانه - البعينة - طرعان - كفركنا - المشهد - الرينة - سولم - عين ماهم - عيلوط - باقة - دبورية - اكسال - تمرة - نين - الناعورة - الدحي.
وقد أقيم على أراضى منطقة الناصرة29  مستوطنة إسرائيلية يوضحها البيان التالي :
1. شيخانيا : تقع في أقصى شمال القضاء، وتبعد عن مدينة الناصرة حوالي حوالي (16,5) ك باتجاه الشمال الغربي. وهي بالقرب من قرية كوكب العربية والى الشمال منها.
2. يودفات: تبعد عن الناصرة (15) كم الى الشمال منها وبالقرب من قرية كوكب.
3. رامات هيب: شمال الناصرة وعلى بعد (8) كم منها بالقرب من قرية رمانة الى الجنوب الشرقي منها.
4. بيت ريمون: شمال شرق الناصرة وجنوب قرية عزير تبعد عن الناصرة (9) كم.
5. هاسوليلم: تبعد عن الناصر مسافة (8) كم باتجاه الشمال الغربي.
6. تسيبوري: أقيمت على أراضي أكبر قرية عربية في القضاء وهي قرية صفورية، التي هدمها اليهود وشردوا أهلها. تقع الى الشمال الغربي من الناصرة وعلى بعد (5,5) كم منها.
7. بيت قيشت: من المستوطنات التي أقيمت في قضاء الناصرة مبكرة . تقع شرق الناصرة وتبعد عنها (9) كم.
8. ناتسرت عيليت: أقيمت على موقع قريب ومشرف على مدينة الناصرة الى الشمال الشرقي منها.
9. كيدوري: كانت في البداية مدرسة زراعية ، تقع شرق الناصرة على بعد (10) كم منها.
10. كفار تافور: أول مستوطنة يهودية أقيمت في القضاء على بعد (11,5) كم شرق الناصرة.
11. دافيرات: جنوب شرق الناصرة وتبعد عنها (8) كم.
12. رامات تسيفي: في الزاوية الجنوبية الشرقية من القضاء. تبعد عن الناصرة (16,5) كم باتجاه الجنوب الشرقي.
13. عفولة عيليت: جنوب شرق الناصرة وعلى بعد (8) كم منها.
14. كفار يالديم: تبعد عن الناصرة (9) كم باتجاه الجنوب الشرقي.
15. مرحافيا: تقع جنوب الناصرة وعلى بعد (11) كم منها.
16. عفولة: الى الجنوب من الناصرة وعلى بعد (10,5) كم.
17. بلفوريا: تبعد عن الناصرة مسافة (8) كم باتجاه الجنوب.
18. كفار جدعون: جنوب الناصرة بمسافة (6,5) كم.
19. مزراع: جنوب الناصرة وعلى بعد (6) كم منها.
20. تل عداشيم : تبعد عن الناصرة (5,5) كم جنوباً.
21. جنيجار: جنوب غرب الناصرة وتبعد عنها (5,5) كم جنوباً.
22. مجدال هاعيمق: أقيمت على أراضي قرية المجيدل العربية التي هدمها اليهود وشردوا أهلها. جنوب غرب الناصرة ، تبعد عنها (6) كم.
23. كفار هاحورش: غرب الناصرة وعلى بعد (2,5) كم منها.
24. يفعات: الى الجنوب الغربي من الناصرة ، تبعد عنها (7,5) كم.
25. جفات: تبعد عن الناصرة (8و5) كم باتجاه الجنوب الغربي.
26. سريد: جنوب غرب الناصرة وعلى بعد (8) كم.
27. كفار باروخ: جنوب غرب الناصرة وتبعد عنها (11,5) كم.
28. رامات ديفيد: على بعد (10) كم جنوب غرب الناصرة.
29. نهلال: غرب الناصرة بمسافة (9,5) كم.
نشاطات السكان في المدينة
اعتمد سكان القضاء قديما وحديثا على مدينة الناصرة في تلبية احتياجاتهم، وكان لا بد لهذه المدينة من توفير مثل تلك الاحتياجات، فنمت وازدهرت وجد أهلها في العمل، حيث اشتغل قسم منهم بزراعة الأشجار المثمرة والخضراوات، كما راجت أعمال التجارة فيها وكانت تمثل السوق الرئيس لعشرات القرى، التي تبيع ما تنتجه فيها وتبتاع منها كل ما تحتاجه، كما ازدهرت كذلك الصناعات الخفيفة، مثل أعمال التجارة والحدادة والدباغة والخياطة والصباغة وأعمال البناء والهدايا التذكارية من سجاد ونحاس وخشب محفور، كما اشتهرت نساء الناصرة بأشغال الإبرة.
وفي الناصرة معاصر للزيتون والسمسم لاستخراج الزيت والطحينة، وفيها مصانع للصابون.
و قامت الناصرة منذ القدم بالوظيفة الاقتصادية لمجموعة كبيرة من القرى والتجمعات السكانية. ولا زالت المدينة تؤدي هذه الوظيفة لعشرات الآلاف من السكان العرب في المنطقه.


احد احياء الناصرة

كانت السياسة التي اتبعها اليهود منذ عام 1948م وحتى عام 1967م تجاه عرب فلسطين المحتلة تقوم على عدم السماح ببروز قطاع اقتصادي عربي، وبالتالي منع قيام مراكز سلطة اقتصادية مستقلة، وعليه فان القاعدة الاقتصادية في فلسطين المحتلة بشكل عام ، كانت حتى عام 1976م ضعيفة جدا. فلم يكن العرب يملكون سوى ثلاث مؤسسات صناعية فقط، اثنتان صغيرتان تهتمان بالخياطة وثالثة للأشغال المعدنية.
ضّيقت الحكومات الإسرائيلية على الزراعة العربية، ولم تصنع الوسط العربي، بل على العكس صفّت ما وجد فيها من مصانع وشركات ، مثل صناعة التبغ في مدينة الناصرة. وصمدت بعض الشركات مثل شركة باصات ( العفيفي ) العربية في هذه المدينة، وبقيت بعد مقاومة طويلة ومريرة، كذلك فان الحكومات الإسرائيلية ترفض اعتبار الوسط العربي منطقة تطوير من الدرجة الاولى، الامر الذي من شأنه أن يساعد على جذب الصناعيين وأصحاب الشركات وهي لا تشجع ولا تدعم ولاتقيم أي مصنع في الوسط العربي بأموالها أو بأموال مشتركة. وهكذا تتصرف أيضا نقابة العمال ( الهستدروت ) التي تملك 25% من الصناعة اليهودية. فلم تقدم أية قروض تذكر لتشجيع الصناعة العربية. وفي الوسط العربي كله وحتى نهاية عام 1983م ، كان هنالك 140 ورشة صناعية، غالبيتها الساحقة عبارة عن مخيطات وورش إنتاج مواد بناء أولية وحدادة ومناجر صغيرة. وفي المقابل نجد مستوطنة يهودية مثل " الناصرة العليا " التي أقامتها السلطات الإسرائيلية عام 1957م على أراضي الناصرة والقرى العربية المجاورة وضمن مخطط تهويد الجليل، نجد مثل هذه المستوطنة تصبح مركزا صناعيا في فترة زمنية قصيرة جدا، تحوى 160 مصنعا وورشة صناعية، في حين لم ينشا مصنع واحد في مدينة الناصرة العربية القائمة منذ آلاف السنين.
وهكذا فإننا نجد مدينة عربية كبيرة في فلسطين المحتلة مثل الناصرة تخلو من المصانع والمشاريع الكبيرة ، ولهذا اتجه أهلها لإعمال التجارة والخدمات وبعض الصناعات التحويلية البسيطة المتعلقة بالسياحة، مثل حفر الخشب والخزف، كما اضطر بعضهم إلى التوجه للعمل في المصانع والورش اليهودية.
معالم مدينة الناصرة
المعالم التاريخية:
عين العذراء:

هي النبع الرئيسي للمدينة، تقع في مركز المدينة، نسبة إلى مريم العذراء لأنها كانت تستقي منها، فحسب البشارة كان الملاك جبرائيل قد بشر مريم العذراء على العين، ويعتقد إن النبع ظهر أولاً إلى الشمال من مصدره الحالي حيث كنيسة البشارة للروم الأرثوذكس وانه كان المسبب في استقرار الإنسان في المدينة، إذ ثبت تاريخياً أن الصليبيين عندما بنوا الكنيسة فوق العين منعوا الناس من دخول الكنيسة للسقاية حفاظاً على قدسية الكنيسة ولمنع التشويش على المصلين فنقلوا الماء في قسطل إلى خارج الكنيسة.
لم تقتصر وظيفة العين على تزويد الناصرة بالمياه بل كان لها وظيفة اجتماعية إذ كان الرجال والنساء الكبار والصغار، الغني والفقير يرتدون الثياب التقليدية السوداء، ويأتون من جميع أحياء المدينة وقطاعاتها ليملأوا جرارهم من نبع العين ويتناولون فيما بينهم أخبار المجتمع وأحاديثه.
فلا عجب إن مدينة الناصرة والبلدية ربطت شعارها بأهم واشهر آثارها وهي عين العذراء التي تعتبر رمزاً لمورد الماء والبشارة.
المعالم الدينية:
المساجد
المسجد الابيض
مسجد السلام
مسجد النبي سعين
مسجد الابرار
مسجد الهدى
مسجد النور
مسجد شهاب الدين
الكنائس
كنيسة البشارة للاتين
كنيسة مار يوسف
كنيسة البشارة للروم الارثوذكس
السرايا
بني هذا المبنى سنة 1730.، كان مقراً لظاهر العمر وسبب بنائه انه تزوج من إحدى بنات الناصرة التي أرادت أن تسكن في مدينتها. يتكون من طابقين، استخدم الأول معتقلاً والثاني مقراً للحاكم والإدارة، وقد استخدمت إحدى الغرف فيه للصلاة والآذان تم من على سطحه لعدم وجود مسجد في ذلك الحين وفيما بعد استخدم كمبنى للبلدية حتى عام 1990 وهنالك مبادرة لتحويلة إلى متحف وطني.
أزياء الناصرة
لقد امتاز لباس الرجل والمرأة في فلسطين بكثرة القطع التي يرتديها كل منهما، هذه الأزياء اختفت عن الأنظار وانقرض الجزء الكبير منها جراء اختلاط أهل فلسطين في الغرب على مر مئات السنين ومن الأسماء المألوفة التي كانت منتشرة في زي المرأة النصراوية:
الجلابة: وهي جاكيت طويلة مفتوحة من الأمام قصيرة الكمين.
الدامر: جاكيت قصير يصل إلى الزنار.
القمباز: استعمل بدل الجلابة وله فتحتان على الجانبين حتى الوركين ومتعدد الألوان.
العصبة: منديل يكسو أعلى الصمادة مطرز بالخرز والألوان.
الصمادة: كيس أسطواني محشو بالقطن يلف على الرأس.

كلمات دلالية