بمبادرة المركز العربي للتخطيط البديل واللجنة الشعبية في وادي عارة:انعقاد اجتماع خاص حول مدينة حريش لليهود المتزمتين
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اجتماع حول حريش لليهود المتزمتين

* إقامة لجنة متابعة للتصدي لمشروع بناء المدينة الخاصة "بالحريديم" في وادي عارة

* المؤسسة الاسرائيلية تستعمل سلاح ديموغرافي جديد وهو اليهود المتزمتين لتهويد المناطق العربية

* مقاومة المخطط بكافة الأساليب وخصوصاً الشعبية منها


عقد صباح يوم الاثنين 20.7.2009 في مكاتب المركز العربي للتخطيط البديل في عيلبون اجتماع تشاوري هام حول مخطط كتسير-حريش والذي يشهد تطوراً في الفترة الأخيرة ويتحدث عن إقامة مدينة لليهود المتدينين المتزمتين (حريديم) في منطقة وادي عارة.


هذا وشارك في الاجتماع ممثلون عن اللجان الشعبية في منطقة وادي عارة وممثلون عن المؤسسات الأهلية المركز العربي للتخطيط البديل، عدالة، جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، مساواة، العيادة القانونية لكلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس. كما شارك في الاجتماع كل من النائبين الدكتور حنا سويد والدكتور عفو اغبارية عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ومحمد زيدان رئيس لجنة المتابعة للمواطنين العرب وعبد عنبتاوي مدير مكتب لجنة المتابعة.
وافتتحت الاجتماع مخططة المدن من المركز العربي للتخطيط البديل، عناية بنا-جريس والتي قدمت عرضاً شاملاً لتطور مشروع كتسير-حريش حتى أصبح مخططا لبناء مدينة خاصة باليهود المتزمتين والتي تتسع لحوالي 150,000 شخص.
واشارت بنا-جريس الى اهمية الفرق - من خلال عرضها- بين مخطط مدينة حريش الذي يجري تداوله والعمل فيه قائم على قدم وساق، وبين بلدة "متسبيه ايلان" التعاونية والمخصصة لجمهور المتدينين القوميين القائمة منذ عام 2005 بشكل غير قانوني ومن ثم نالت التأشيرات والصكوك القانونية من قبل الحكومة في العام 2008.
أما بالنسبة لمخطط حريش فقد أظهرت جريس- بنا أنه وبناء على البحث الذي قام به المركز العربي للتخطيط البديل لكافة البروتوكولات التي تخص الموضوع أن هناك تضارب في التقديرات لاحتياجات الوسط اليهودي المتزمت من ناحية الوحدات السكنية. حيث تحدث مراقب الدولة في العام 1997 على أنه لا يوجد نقص في وحدات السكن للمواطنين اليهود المتزمتين خلال ال-17 سنة القادمة. وفي ذات الوقت بدأت وزارة البناء والإسكان بتخطيط حوالي 10,000 وحدة سكنية لليهود المتزمتين في حريش.
كما كان تضارب في العمل بين دائرة أراضي اسرائيل من جهة والتي كانت تخطط حريش لكي تستوعب 50,000 وحدة سكنية وبين وزارة البناء والإسكان التي كانت تخطط حريش لكي تستوعب بين 8,000-14,000 وحدة سكنية. ثم كان التوافق بين المؤسستين بإعطاء كافة صلاحيات التخطيط لوزارة البناء والاسكان وتجهيز حريش لتكون ملائمة لتسكين اليهود المتزمتين بها وبالتالي تم العمل على وضع خريطة هيكلية تتسع ل- 30,000 وحدة سكنية في حريش.


جريس-بنا أكدت على خطورة استحداث لجنة التنظيم الخاصة كتسير-حريش والتي لا تتبع للجنة التنظيم والبناء اللوائية وبالتالي فبإمكانها تسريع العمل وتحاشي العقبات البيروقراطية في موضوع تخطيط المدينة.
كما قامت بنا-جريس بعرض عدة خرائط التي تظهر التصورات المختلفة والمراحل المختلفة لمخطط مدينة "الحريديم" حريش.
ثم تم فتح باب النقاش للحضور فكان أول المتناقشين المحامي توفيق جبارين من اللجنة الشعبية في وادي عارة والذي شكر المركز العربي للتخطيط البديل على المبادرة لمثل هذا الاجتماع الهام وأكد من خلال حديثه على وجوب البدء في عرقلة هذا المخطط بالأساليب القانونية منذ اليوم والعمل على استغلال نقاط ضعف طبيعة أسلوب ال حياة لليهود المتزمتين من أجل منعهم ودفعهم للإعراض عن هذا المخطط من خلال محاولة إسكان مواطنين عرب في المنطقة مع العلم أنه اليوم يوجد 200 مواطن عربي يعيشون في حريش من بين 1500 شخص يعيشون في حريش اليوم أغلبهم من اليهود العلمانيين والمتدينين.
المحامي قيس ناصر المحاضر في العيادة القانونية في كلية الحقوق في الجامعة العبرية، من جهته أكد على وجوب العمل الجماهيري والاستئناف على المخططات المنوي القيام بها الى المجلس القطري للتخطيط والبناء.
محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية أكد اننا كجماهير عربية نتواجد أمام وجه جديد للتوطين وللتهويد حيث يتم استعمال اليهود المتزمتين لتهويد وادي عارة وأكد على أن لجنة المتابعة العليا ستكون الغطاء والمظلة لأية قرارات تصدر عن هذا الاجتماع.
عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية د. حنا سويد أكد في سياق مداخلته على أن المخطط الذي نحن بصدده هو عبارة عن نوع جديد من التهويد بعد أن فشلت المؤسسة والحكومة بتهويد منطقة وادي عارة بالطرق التقليدية فقد تم العمل والتخطيط لاستجلاب سلاح ديموغرافي "جديد" والمتمثل باليهود المتزمتين.
د. سويد أكد على أن هذه المدينة هي ليست "حريديت" وانما هي "لا عربية" وهي تقام من أجل التهويد في الأساس. وأكد على وجوب مقاومة هذا المخطط بكافة الأساليب القانونية والشعبية والعمل على إيصال الرسالة الى الجمهور اليهودي المتزمت أنه غير مرغوب بهم في هذه المنطقة ان كان قدومهم هو على مطية التهويد والاستيطان.
المحامي عوني بنا من جمعية حقوق المواطن ومخططة المدن هناء حمدان من "عدالة" أكدا خلال مداخلتهما على أن الأدوات القضائية في هذه الحالة هي أدوات محدودة. وبالتالي فان الأدوات الأكثر نجاعة هي المقاومة الشعبية القانونية.
عضو الكنيست د. عفو اغبارية من جهته أكد على أن هذا المخطط تحكمه عقلية الغيتو. حيث يتم إبقاء بلدات مثل أم القطف، دار الحنون، المعلّقة، برطعة وغيرها كغيتوات محاطة من جميع جهاتها بمناطق نفوذ مدينة حريش المنوي بناؤها ولهذا الأمر ستكون أبعاد غاية في الخطورة على كل البلدات العربية في المنطقة.
مدير مكتب لجنة المتابعة السيد عبد عنبتاوي أكد خلال حديثه على أن هذا المشروع هو من أكثر المشاريع التي تعكس المفهوم الجغرافي والديمغرافي للاستيطان. وأكد على ان هذا المشهد موجود أيضاً في النقب وفي الجليل. واقترح عنبتاوي التفكير بشكل جدي البدء في فرض أمر واقع على المؤسسات الرسمية من خلال البناء الكثيف للمواطنين العرب حتى وان كان هذا البناء غير مرخص.
الشيخ هاشم عبد الرحمن الرئيس السابق لبلدية أم الفحم وعضو اللجنة الشعبية في وادي عارة اقترح خلال حديثة تشكيل لجنة متابعة خاصة بموضوع مخطط حريش.  وأكد على أن غياب السلطات ال محلية العربية في منطقة وادي عارة عن هذا الاجتماع هو مشكلة. ثم تطرق الى وجوب إيجاد شركاء من غير العرب والمعترضين على هذا المخطط وان كان لأسباب تختلف عن أسبابنا ووجوب العمل على التعاون معهم لمنع تنفيذ هذا المشروع.
عضو اللجنة الشعبية في برطعة السيد محمد كبها أكد على ان هذا المخطط لم يعد مجرد حبر على ورق وإنما يتحول شيئاً فشيئاً الى حقيقة وواقع ملموس.
 رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في وادي عارة السيد أحمد ملحم وجه انتقاد حاد للسلطات المحلية العربية في منطقة وادي عارة لعدم حضور ممثليها هذا الاجتماع الهام. وأكد على وجوب تقديم كل سلطة محلية اعتراض على هذا المخطط من جهتها للعمل على عرقلة ومقاومة هذا المخطط.


مصطفى أبو هلال رئيس اللجنة الشعبية لدار الحنون قدم عرضاً لتاريخ بلدة دار الحنون غير المعترف بها والموجودة من قبل قيام الدولة. وأكد على أن التوجه الى الساحات والمنظمات الدولية هو أمر غير مجدي بناء على تجربة دار الحنون.
المحامي أسامة وتد من جمعية قضايا جت كان آخر المتحدثين والذي أكد على وجوب إفشال المخطط من خلال استغلال نقاط الضعف وطبيعة السكن "الحريدي" وأكد انه حتى اليوم تم بيع صفر وحدات سكنية في المنطقة.
في نهاية الاجتماع تم التوافق على إقامة لجنة متابعة خاصة بقضية مدينة حريش الخاصة باليهود المتزمتين وتكون هذه اللجنة تابعة للجنة المتابعة لقضايا الجماهير العربية وتشكل من كافة الجمعيات والهيئات السياسية، الشعبية والمهنية المتابعة للموضوع. كما تم الاتفاق على إقامة اجتماع لاحق للجنة المتابعة الخاصة بوم الاثنين الموافق 3.8.2009 في بلدية أم الفحم.

كلمات دلالية