دونالد ماكنتاير: توجيه الغضب صوب بريطانيا يحمي المفاوضات مع الولايات المتحدة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ماكنتاير: توجيه الغضب صوب بريطانيا

* السلطات ال ايران ية تحاول الانتقام والاقتصاص من "الشيطان الصغير" لدعمها والولايات المتحدة العراق في حربها على ايران في سنوات الثمانينات


كتب مراسل الاندبندنت لشؤون الشرق الاوسط, دونالد ماكينتاير, مقالة تحليلية تناولت العلاقات البريطانية ال إيران ية التي تسقط في منحدر عميق في اعقاب ال انتخابات الرئاسية الايرانية مطلع الشهر الجاري.
يقول ماكينتاير ان اعتقال الموظفين المحليين في السفارة البريطانية في طهران قد اثار قلقا حول مصير العلاقات البريطانية الايرانية المتوترة منذ وقت بعيد.


يسرد ماكينتاير في معرض مقالته مقتطفا تاريخيا مختصرا لتردي علاقات طهران بـ "الشيطان الصغير", في محاولة ليجد تبرير وتفسير لتدهور العلاقات الحاصل في الايام الاخيرة على خلفية مزاعم التسبب للاضطرابات الداخلية الايرانية التي تلت انتخابات 12 يونيو/ حزيران الرئاسية.
فيقول عل السلطات الايرانية تحاول الانتقام والاقتصاص من "الشيطان الصغير" لدعمها والولايات المتحدة العراق في حربها على ايران في سنوات الثمانينات من القرن الماضي, او/و لربما لتصدع العلاقات عام 1989 اثر الفتوى التي اصدرها الخميني ضد الكاتب سلمان رشدي, او/و لمحاولة التجسس المزعومة للبريطاني روجير كوبير الذي حكمت عليه طهران بالسجن 5 سنوات, او لهؤلاء بحارة البريطانيين الخمسة عشرة الذين اخترقوا المياه الايرانية قبل زهاء العامين.
يعيد ماكينتاير سوء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الى ضيم  1953, عندما حاولت ايران تأميم النفط الايراني الانجليزي. علما ان الرئيس الامريكي تنصل من تهمة تاريخية توجه الى بلاده في هذا الصدد في خطاب القاهرة الموجه للعالم الاسلامي مطلع الشهر الحالي, غير انه لم يذكر التعاون الاستخباراتي بين بلاده وبريطانيا.
لكن ماكينتاير يستطرد بالقول ان التاريخ وحده لا يفسر الشرخ في العلاقات الايرانية البريطانية الطارئ اليوم. لانه ورغم التاريخ المضطرب بين البلدين فقد كانت بريطانيا العامل الاساسي للجهود الاوروبية المنادية بحل سلمي لمعضلة تسلح طهران النووي.
يردف ماكينتاير بالقول ان احد الاسباب التي تقلق طهران من نفوذ بريطانيا في بلادها هو افتتاح قناة البي بي سي الفارسية التي في خضم مسعاها الى المهنية والحيادية تعرض موافق وصور قد لا تروق للسلطات الايرانية.
كما واعادت محللة قضايا الشرق الاوسط لدى البي بي سي, روزماري هوليس التأزم الحالي الى احتضان بريطانيا مجموعة المعارضة الايرانية ال_ أم كي او, التي ازيلت من قائمة المنظمات الارهابية الخاصة بالاتحاد الاوروبي.
يختتم ماكينتاير مقالته بالقول انه مهما كانت الاسباب وراء الاشكال الحالي فان ذلك يعطي املا في الحوار من الولايات المتحدة بشأن التسلح النووي. بمعنى اخر ان طهران بتوجيهها اللوم والغضب الى المملكة المتحدة تحافظ على موقفها المعروف بمعاداة الغرب الا انها وفي نفس الوقت تفسح المجال لحوار مع الولايات المتحدة. يقول ماكينتاير ان الشجر الحالي رغم صعوبته قد يثمر في المستقبل القريب, والذي سيتجسد بابقاء المجال مفتوحا لحوار ومفاوضات نحو ايجاد حل سلمي دون عراك واقتتال لتسلح طهران النووي, الذي كان قد اقترحه الرئيس الامريكي باراك اوباما عقب توليه منصب رئاسة البيت الابيض.
جدير بالذكر ان طهران افرجت عن خمسة من اصل تسعة موظفين محليين يعملون في السفارة البريطانية كانت اعتقلته بتهمة لعب "دور كبير" في الاضطرابات التي تلت الانتخابات الايرانية. اعاد الناطق باسم الخارجية الايرانية حسن قشقوي القرار باطلاق سراحهم الى الاتصال الذي اجري امس الاحد بين وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ونظيره الايراني, منوشهر متكي. 

كلمات دلالية