زحالقة: مشروع قانون سحب المواطنة عنصري بامتياز لأنه يسري على العرب فقط، والنية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مشروع قانون سحب المواطنة عنصري

* يشار هنا إلى أن تصريح الإقامة ليس مواطنة ولا جزء منها، حيث يحصل الشخص على تصريح مكوث مؤقت ولا يتمتع بأي حقوق مدنية


يسعى وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي، إلى الحصول على صلاحية كاملة في سحب مواطنة المواطنين العرب، وعلى رأس جدول أعماله سحب مواطنة الدكتور عزمي بشارة وأربعة مواطنين آخرين. واعتبرت أوساط فلسطينية في الداخل أن ما يسعى إليه يشاي خطير للغاية ويتيح له سحب المواطنة وفق أهوائه ومزاجه العنصري.
وقال النائب د. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع البرلمانية تعقيبا على مشروع القانون: هذا مشروع قانون عنصري بامتياز لأنه يسري على العرب فقط، والنية تتجه لسحب جنسية مواطنين عرب فقط. ولن تسحب مواطنة أي يهودي مهما فعل لأن مواطنته مكفولة ضمن عق العودة المزعوم.

وأضاف: إيلي يشلي، يريد شطب كل الإجراءات القانونية المعمول بها حاليا، ويريد الحصول على صلاحية للانتقام السياسي مدفوعا بنزعته العنصرية، وينافس ليبرمان وغيره من صغار الفاشيين.

وتابع: هذا الوزير في عجلة من أمره لسحب مواطنة الدكتور عزمي بشارة مدعوما من الأجهزة الأمنية والمحافل السياسية الإسرائيلية، وجميعهم يريدون الانتقام من عزمي بشارة وهم يفقدون صوابهم كلما ذكر اسمه.
وقال إن هذا القانون محرم وفق القانون الدولي ولكن إسرائيل تزيد من إمعانها في خرق القوانين والمعاهدات الدولية، وهي دولة خارجة عن القانون.
واشار إلى أن المواطنة الإسرائيلية فرضت علينا بعد النكبة الإسرائلية ولم نخترها، ولكن سحبها يعتبر بشكل ضمني ترحيلا عن الوطن.
واعتبر زحالقة أن هذا الإجراء الذي بدأ فيه إيلي يشاي يثبت صحة ما كتبه الدكتور عزمي بشارة منذ سنوات طويلة حول مواطنة الفلسطينيين في الداخل المنقوصة يتحكم بها مفهوم الدولة اليهودية وليس أسس حقوق المواطنة الديمقراطية.
ولفت إلى أن القانون الجديد يأتي ضمن موجة القوانين العنصرية الجديدة ونحن سنواجهها بوحدة صف. وقد قررت لجنة المتابعة في اجتماعها الأخير يوم السبت الماضي، إطلاق حملة دولية لفضح العنصرية الإسرائيلية التي أصبحت مكشوفة ونزع عنها ليبرمان وأمثاله كل الأقنعة التي وضعتها على وجهها العقود الأخيرة.
وسيطرح يشاي، بواسطة عضو الكنيست، دافيد أزولاي، يوم الأحد المقبل، على طاولة الكنيست، مشروع قانون لتعديل قانون المواطنة يخول وزير الداخلية تخويلا تاما بسحب مواطنة اي شخص دون العودة إلى أي جهة قانونية. وقد أجري تعديل على قانون المواطنة، قبل سنوات، وبموجبه يمنح وزير الداخلية صلاحية سحب مواطنة أي شخص، إلا أن ذلك منوط بموافقة المستشار القضائي للحكومة، ومن ثم موافقة محكمة إدارية.
وكشف النقاب قبل أسابيع أن يشاي بدأ بإجراءات سحب مواطنة أربعة مواطنين عرب، إلا أن طلبه ما زال قيد الفحص في محكمة إدارية، بعد أن وافق عليها المستشار القضائي. وحسب اقتراح التعديل الذي يطرحه يشاي «بسحب مواطنة اي شخص قام بعمل يعتبر خرقا للولاء لإسرائيل(حتى لو لم تصدر أحكام قضائية ضده)"».
وبموجب التعديل المقترح «يتم سحب المواطنة الإسرائيلية بموجب تعليمات وزير الداخلية وابتداء من اليوم الذي يحدده». ولكن بما أن القانون الدولي يمنع سحب جنسية أي مواطن لا يملك جنسية أخرى، يلتف يشاي على ذلك، وحسب التعديل المقترح: " إذا بقي من تسحب مواطنته دون اي جنسية يمنح تصريحا للإقامة حسب قرار وزير الداخلية.
يشار هنا إلى أن تصريح الإقامة ليس مواطنة ولا جزء منها، حيث يحصل الشخص على تصريح مكوث مؤقت ولا يتمتع بأي حقوق مدنية. وقد اتخذت الداخلية الإسرائيلية إجراءات مماثلة ضد سكان القدس الذين سحبت مواطنتهم، ومنحوا تصريحات مكوث مؤقتة دون حقوق، وهم على كف عفريت، ومن المتوقع أن يتم ترحيلهم في مرحلة ما إلى المناطق التابعة للسلطة الفلسطينية. كما منح الفلسطينيون الذي ابقاهم الجدار في الجانب الإسرائيلي تصريحات مماثلة.
وصرح يشاي بأنه يعتزم حال إقرار التعديل على قانون المواطنة سحب مواطنة الدكتور عزمي بشارة الذي تعرض لملاحقة امنية على خلفية سياسية واضطر للبقاء في منفى قسري خارج الوطن. وقال يشاي لموقع "واينت" الألكتروني: " هناك مواطنون عرب كعزمي بشارة يتجسسون على الدولة، أو يعملون ضدها في إطار تنظيمات إرهابية. ممنوع أن يكون لهؤلاء مواطنة". وتابع: ولكن حسب الوتيرة البيروقراطية القائمة لا يمكن التقدم خطوة في هذا الشأن. وما يجب أن يكون هو أن يتوجه الشخص الذي سحبت مواطنته من قبل وزير الداخلية إلى المحكمة وليس العكس.
وما زال قرار يشاي سحب مواطنة أربعة مواطنين فلسطينيين من الداخل، قيد البحث في محكمة إدارية.
وحسب المصادر الإسرائيلية فإن الحديث يدور عن أربعة مواطنين من منطقة الشمال غادروا البلاد في سنوات السبعين. ويطالبون بالحصول على جوزات سفر من أجل بالعودة عن طريق اللأردن. موضحة أن أحدهم طلب العودة مع أفراد أسرته.

كلمات دلالية