النائب الطيبي: ان شرط الخدمة العسكرية هو كلمة السر للعنصرية وإقصاء العرب عن اماكن عملهم لأسباب قومية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الطيبي: الخدمة هي شرط عنصري

* الطيبي: هذه قضية مبدئية ودوافع الفصل عنصرية حيث ان طلب شركة القطارات إضافة بند الخدمة العسكرية يمس اساساً بالعمال العرب الذين لا يخدمون في الجيش


عبّر النائب الدكتور أحمد الطيبي رئيس كتلة الموحدة والعربية للتغيير عن رضاه من قرار محكمة العمل في تل ابيب تمديد الأمر المؤقت الذي يقضي بمنع فصل العمال العرب من شركة قطار اسرائيل آملاً ان تصدر القاضية أمراً نهائياً بعد اسبوع بإلغاء قرار الفصل.


وكان النائب الطيبي قد حضر جلسة المحكمة في تل ابيب ليعبّر عن دعمه الكامل للعمال العرب قائلاً للصحفيين الذين تجمهروا هناك : هذه قضية مبدئية ودوافع الفصل عنصرية حيث ان طلب شركة القطارات إضافة بند الخدمة العسكرية يمس اساساً بالعمال العرب الذين لا يخدمون في الجيش, وعليه فهو مخالف لقانون كرامة الانسان وحريته وقانون تكافؤ فرص العمل.


واضاف النائب الطيبي الذي كان اول من كشف عن هذه القضية في الاعلام وطرحها في الكنيست ," ان مرافعة المحامي توفيق الطيبي كانت مقنعة وممتازة حيث اوضحت أوجه التمييز والعنصرية في قرار الفصل" , مشيداً بقرار المحامي توفيق الطيبي رفض اي حلول أو اقتراحات من شأنها ان تبقي على بند الخدمة العسكرية. وكانت شركة قطارات اسرائيل قد اقترحت ان يتم إبقاء العمال في عملهم بشرط ان يتم اخضاعهم لإمتحانات واعتبار كل من عمل أكثر من عام وكأنه خدم خدمة عسكرية.


وإثر ذلك خرج المحامي والنائب الطيبي والعمال للتشاور حيث تقرر التمسك بالمطلب الاساسي وهو رفض الخدمة العسكرية كشرط للاستمرار في العمل, او ما يوازي هذه الخدمة.
وإثر ذلك استمعت القاضية اهوفا عتسيون الى مرافعات المحامين من الطرفين والى شهادة العمال الذين مثّلهم عبد الكريم قاضي, وكذلك الى شهادة مسؤول الامان في شركة قطار اسرائيل أرييه شاكيد, وتساءل المحامي توفيق الطيبي خلال مرافعته : أليست وظيفة سائق القطار هي الأكثر حساسية ومسؤولية ؟ فلماذا يا ترى لم يطلب هذا البند هناك وطُلب هنا؟ وأضاف: لم يُطلب هناك لأنه لا يوجد سائقون عرب لقطارات اسرائيل.


ثم تحدث نائب مدير عام شركة القطارات قائلاً " ان مراقبي ومفتشي الحركة في تقاطعات سكة الحديد مُعرضون للضغط وضرورة اتخاذ القرارات السريعة لذلك قررنا اضافة بند الخدمة العسكرية " , مما حذا بالمحامي رضا جابر المساعد البرلماني للنائب الطيبي المتواجد في الجلسة لأن يوجّه سؤالاً للقاضية مستفسراً : " هل سيتم فصل كل الأطباء العرب العاملين في المستشفيات لأنهم مُعرّضون لحالات من الضغط لإتخاذ قرارات سريعة لإنقاذ حياة البشر لأنهم لا يخدمون في الجيش ؟  "
كما جرت امام المحكمة مظاهرة شارك فيها نشطاء من حركة " هشومير هتساعير" ويوئيل مارشك من اتحاد الكيبوتسات, وقال النائب الطيبي للصحفيين خلال الاستراحة " ان شرط الخدمة العسكرية هو كلمة السر للعنصرية وإقصاء العرب عن اماكن عملهم لأسباب قومية . لا يوجد ما يبرر اي بُعد أمني لهذا العمل خاصة وان العمال اثبتوا جدارتهم خلال ثلاث سنوات , وهؤلاء العمال لا يعملون تحت القصف الجوي او من خلال اطلاق النار. انه قرار يجب ان نناضل ضده وننتصر لكي نمنع اشاعة هذا البند في كافة القطاع العام والقطاع الخاص وطرد آلاف العرب من اماكن عملهم, وسنستمر بمرافقة ومساندة هؤلاء العمال حتى النهاية ".


 
المحامي توفيق الطيبي الذي يترافع عن العمال قال من جهتة : قرار المحكمة تمديد الامر الاحترازي حتى اتخاذ قرار آخر حيث أعطي لكل طرف مهلة سبعة ايام لتلخيص ادعاءاته القانونية وبعدئذ ستتخذ المحكمة القرار النهائي نعتبره انجازا لنا. حالياً العمال يحافظون على اماكن عملهم ورسائل الفصل مجمّدة. هذا انجاز بحد ذاته ليس فقط ضد شركة الحراسة وانما شركة قطارات اسرائيل رغم انها تدّعي عدم وجود علاقة عمل بينها وبين العمال , فالأمر الاحترازي يشملها وهذا بحد ذاته مهم, ونحن نأمل ان ننجح في القرار النهائي ايضاً.
من جانبهم, العمال العرب في الشركة عبروا عن شعورهم بالظلم والعنصرية من مثل هذا البند وإقحام موضوع الخدمة العسكرية كشرط لإبقائهم في مكان عملهم. ممثل العمال عبد الكريم قاضي قال في اعقاب الجلسة : ان طبيعة عملنا لا علاقة لها بالخدمة العسكرية بتاتاً كما حاولت الشركة ان تدعي, وانا متفائل بأن القاضية اقتنعت بموقفنا بعد المرافعة القوية للمحامي توفيق الطيبي , كما أتقدم بالشكر الجزيل للنائب الدكتور أحمد الطيبي على مرافقته لنا ووقفته معنا ومساندتنا في قضيتنا وكل ما يقوم به ضد هذا القرار الجائر بحقنا. 


العامل أسد سلامة قال : المحامي توفيق الطيبي الذي يمثلنا قدم مرافعة ممتازة رغم شعوري بأن الشركة مصممة على فصلنا, ولكنه لم يقبل بأي تسوية تضر بنا وبأي واحد من العمال الجدد لأن في ذلك سابقة خطيرة لجميع العرب في البلاد حيث اصبحنا نرى الحديث عن الخدمة العسكرية بكل صراحة وبدون تردد. كما أقدّر المجهود الذي يبذله الدكتور احمد الطيبي معنا منذ بداية هذه القضية ودعمنا عملياً ومعنوياً.
المحامي رضا جابر المساعد البرلماني للنائب احمد الطيبي قال من جهته : لقد اثبت الدكتور الطيبي وبجدارة ان لا" يحك جلدك إلا ظفرك " ولا امين على مصالح مجتمعنا العربي  غير ممثليه الشرعيين الذين هم دائماً في الصف الأول وحنجرة شعبهم امام وحشية التعامل العنصري للمؤسسة الاسرائيلية على كل شرائحها ضد مجتمعنا العربي.. 

كلمات دلالية