حملة إغاثة من أجل عمّال سلطة الآثار في القدس المفصولين من عملهم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

حملة إغاثة من أجل عمّال سلطة الآثار

* العمّال عملوا في سلطة الآثار تعرّضوا في مطلع شهر كانون الثاني إلى فصل تعسّفي دون أن يحصلوا على إشعار بالفصل

* لهذه المعركة أهمّية كبرى بالنسبة لمئات آلاف عمّال شركات القوى البشرية الذين يعانون من مثل هذه المعاملة والاستغلال


تعلن جمعية معًا النقابية عن بدئها في حملة إغاثة تهدف إلى تقديم الدعم المعنوي والمادّي لـ21 عاملاً فلسطينيًا من سكّان القدس الذين فصلوا من عملهم في سلطة الآثار في شهر كانون الثاني الماضي. تأتي هذه الدعوة لجمع التبرّعات على أثر تعرّض هؤلاء العمّال لسياسة انتقامية من جهة سلطة الآثار وشركة القوى البشرية "بريك"، اللتين تريان في وقفة هؤلاء العمّال والدعوى التي قدّموها للمحكمة بمثابة تحدٍّ لهما.
العمّال الذين عملوا في سلطة الآثار عن طريق شركة القوى البشرية "بريك" في الحفريات منذ عدّة سنوات تعرّضوا في مطلع شهر كانون الثاني الماضي إلى فصل تعسّفي، وذلك دون أن يحصلوا على إشعار بالفصل. وقد أعلن مديرو "بريك" للعمّال عن وقف تشغيل كلّ عامل تعدّت مدّة عمله 9 أشهر.

 

عند توجّه العمّال إلى جمعية معًا، تبيّن أنّ السبب الحقيقي للفصل كان التهرّب من تطبيق التعديل الجديد لقانون شركات القوى البشرية (تعديل 12 أ) الذي ينصّ على واجب الشركة الأصلية (في هذه الحالة سلطة الآثار) تشغيل العمّال بشكل مباشر بعد 9 أشهر من العمل.
الدعوى التي قدّمها المحاميان بسّام كركبي وعيران چولان (باسم جمعية معًا وباسم العمّال) إلى محكمة العمل اللوائية في القدس، طالبت بإعادة العمّال إلى أماكن عملهم وإلغاء الفصل، وكذلك تثبيتهم كعمّال في سلطة الآثار وليس كعمّال من شركة القوى البشرية.
وجاء ردّ سلطة الآثار وشركة بريك على الدعوى وعلى وقفة العمّال في إطار جمعية معًا، بأنّهما لم تفصلا العمّال وأنّ المجال مفتوح أمامهم لمواصلة العمل. لكن ما يحدث في الواقع هو إبقاء هؤلاء العمّال لمدّة تتعدّى الشهرين بدون عمل بذرائع واهية.
النتيجة هي إبقاء العمّال دون إشعار بالفصل ودون عمل ودون مصدر رزق، وكلّ ذلك انتقامًا منهم على وقفتهم الشجاعة في وجه عنجهية الشركتين. على هذه الخلفية، وكي يتسنّى لهؤلاء العمّال الشجعان الصمود، أثناء مداولات المحكمة، أمام غطرسة الشركتين، ارتأينا من الضروري فتح صندوق التضامن العمّالي الذي من شأنه أن يوفّر شبكة أمان أساسية لهؤلاء العمّال.
لهذه المعركة أهمّية كبرى بالنسبة لمئات آلاف عمّال شركات القوى البشرية الذين يعانون من مثل هذه المعاملة والاستغلال. فإنّ كسب هذه القضية والنجاح في تثبيت العمّال في سلطة الآثار، سيكون بمثابة سابقة من الممكن استغلالها لصالح العمّال عامّةً . إنّ نضال عمّال القدس من أجل حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها الحقّ في مكان العمل، يستوجب من كلّ أنصار الطبقة العاملة من يهود وعرب منح هؤلاء العمّال كلّ الدعم المعنوي والمادّي الممكن من أجل إنجاح هذه المعركة المهمّة التي تخصّ حياة وحقوق عشرات الآلاف من العمّال في البلاد.
إنّنا في جمعية معًا أخذنا على عاتقنا الدفاع عن هؤلاء العمّال كواجب نقابي وإنساني، وفتحنا حملة إغاثة لجمع موادّ تموينية وكلّ أشكال الدعم الممكن لإخواننا الواقفين بحزم أمام تعسّف سلطة الآثار وشركة "بريك". ندعو كلّ أصحاب الضمائر الحيّة إلى التبرّع والتضامن مع هؤلاء العمّال وتعزيز مكانة الطبقة العاملة في البلاد.

نريد عملاً بكرامة وليس معاملة مثل العبيد!
تحية للطبقة العاملة!
لا ولن نركع أمام التعسّف والاستغلال!

كلمات دلالية