بريطانيا تتراجع عن تعديل قانون يسمح بمحاكمة قادة سرائيليين لارتكابهم جرائم حرب ضد مدنيين فلسطينيين في غزة والضفة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

بريطانيا لن تسمح بمحاكمة مجرمي حرب

*المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن غضبهم الشديد بعد عدم تنفيذ بريطانيا وعداً كانت قد قطعته بتعديل هذا القانون وبالتالي فإن ذلك سيحول دون قيام كبار العسكريين "الإسرائيليين" بزيارة بريطانيا وذلك خشية اعتقالهم.


تعرضت العلاقات البريطانية - الإسرائيلية لتوترات جديدة، اذ هاجم مسؤولون اسرائيليون بارزون حكومة غوردون براون بعد ان رفضت تعديل قانون يسمح للمواطنين البريطانيين بأن يلجأوا إلى المحاكم لتوجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب ضد ضباط إسرائيليين يزورون بريطانيا وطلب اعتقالهم تمهيداً لمحاكمتهم. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز قد اضطر الى اختصار زيارة لبريطاني والعودة في صورة عاجلة الى اسرائيل عندما انذر بان ثمة تحركات قانونية تطالب باعتقاله لانه كان امر بقتل عدد معين من الفلسطينيين يومياً في انتفاضة العام 2000 عندما كان رئيساً لاركان الجيش الاسرائيلي.
وثمة عدد من كبار العسكريين الاسرائيليين والأمنيين المدرجين على لوائح منظمات للدفاع عن حقوق الانسان والهيئات القانونية البريطانية بسبب وجود شبهات قوية بارتكابهم جرائم حرب ضد مدنيين فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. ومن بين هؤلاء وزير الامن الداخلي آفي ديختر، والجنرال السابق دورون آلموغ الذي تمكن بالكاد التملص من اعتقاله في بريطانيا. ويعتبر آلموغ مسؤولاً عن مقتل 21 مدنياً في مدينة غزة في مبنى كان فيه رئيس الجهاز العسكري لحركة "حماس" صلاح شحادة الذي استشهد مع اولئك المدنيين في غارة جوية القت فيها طائرة "اف-16" قنبلة زنتها طن على المبنى.
وذكر تصريح صحافي ان المسؤولين الإسرائيليين أعربوا عن غضبهم الشديد بعد عدم تنفيذ بريطانيا وعداً كانت قد قطعته بتعديل هذا القانون وبالتالي فإن ذلك سيحول دون قيام كبار العسكريين "الإسرائيليين" بزيارة بريطانيا وذلك خشية اعتقالهم.


البرلمان البريطاني...وجرائم الحرب
وأبلغ دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى صحيفة "جويش كرونيكل" اليهودية ان كلاً من براون وسلفه توني بلير كانا قد وعدا الحكومة الإسرائيلية بأنهما سيعرضان على البرلمان البريطاني تشريعات ضرورية لتعديل هذا القانون.
وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية في رسالة غير رسمية أخيراً بعثت بها الى وزيرة الخارجية “الإسرائيلية” تسبي ليفني، إن الحكومة البريطانية لن تقوم بتعديل القانون الحالي خلال الدورة البرلمانية الحالية”. وأكدت الوزارة انه سيكون من الصعب توفير غالبية برلمانية تسمح بتمرير هذه التعديلات.
وهاجم ضابط بارز في القوات المسلحة "الإسرائيلية" الحكومة البريطانية ووصفها بـ"النفاق المثير" وأوضح ان ضباطاً بريطانيين قد يتعرضون لنفس الاتهامات بارتكاب جرائم حرب في افغانستان والعراق. وكانت التعديلات المقترحة تسمح للنائب العام البريطاني بأن يعترض على أي اتهامات يوجهها أي مواطنين بريطانيين ضد مسؤولين وضباط ينتمون لحكومة اجنبية.
وعلى الفور تصدى مسؤولون في منظمات اللوبي اليهودي بالدفاع عن موقف إسرائيل وقالوا إنه سيكون خطأ فادحاً اعتقال أي إسرائيلي لدى وصوله الى مطار "هيثرو" الدولي بلندن. وطالب هؤلاء المسؤولون وزير الخارجية ديفيد ميليباند بتنفيذ الوعد الذي كان قد قطعه لليفني.
ومن ناحية أخرى، زادت حدة الأزمة بين بريطانيا وإسرائيل بعد ان ذكرت منظمات يهودية أن الحكومة البريطانية تدعم اجتماعاً رسمياً سيبحث في ضرورة ان يتم وضع علامات بارزة على أي سلع واردة من الضفة الغربية إلى بريطانيا للحيلولة دون دخول السلع المنتجة في المستوطنات المقامة على اراض فلسطينية محتلة لأن ذلك سيكون أمراً ينتهك القانون الدولي.

كلمات دلالية