الفنان الكبير منصور الرحباني يطوي صفحة من صفحات الفكر والإبداع برحيله
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

رحيل الفنان الكبير منصور الرحباني

* منصور الرحباني شكّل مع ولديه اسامة وغدي ثلاثي إنتاجي فني مهم

* منصور قدم مع أخيه عاصي تحت اسم الأخوين رحباني الكثير من المسرحيات الغنائية

* منصور الرحباني قد عانى في الفترة الأخيرة من مشاكل في الرئتين أضطر للدخول الى المستشفى

* في عام 1951 تعرف عاصي إلى فيروز عن طريق حليم الرومي. ثم لحن لها أول أغنية بعنوان"غروب"


توفي في بيروت الفنان الكبير منصور الرحباني عن عمر ناهز الثلاثة والثمانين عاماً قضاها في المعترك الفني. وكان منصور الرحباني قد عانى في الفترة الأخيرة من مشاكل في الرئتين أضطر للدخول الى المستشفى لأكثر من مرة، وكان آخرها من قرابة الشهر حيث مكث في مستشفى أوتيل ديو في بيروت ومنعه الأطباء من المغادرة قبل الإطمئنان على صحته، ولكنه ليل الإثنين وفجر الثلاثاء توفي في المستشفى المذكور ليطوي صفحة من صفحات الفكر والإبداع التي انطلق بهخا مع شقيقه عاصي، وتابعها وحده، واستمر بتشجيع شقيقه الأصغر الياس الرحباني.



إلا أن الفنان منصور الرحباني شكّل مع ولديه اسامة وغدي ثلاثي إنتاجي فني مهم تابعت الخط المستقيم الذي التزم به مع شقيقه الراحل عاصي، وأسسوا سوياً أعمالاً زادت من زخم الفن العربي الجيد والثقافي والإبداعي.

منصور الرحباني في سطور
ولد الفنان منصور حنا الرحباني في بلدة انطلياس "شرق بيروت" في العام 1925، وبعد قدم منصور مع أخيه عاصي تحت اسم الأخوين رحباني الكثير من المسرحيات الغنائية وكانا بلا منازع أفضل من قدم اعمال مسرحية غنائية في الوطن العربي وقد كانت فيروز هي البطلة المطلقة في جميع مسرحياتهم.
بعد وفاة عاصي عام 1986 ظهر لأول مرة اسم منصور الرحياني و ذلك في مسرحية صيف 840 من بطولة غسان صليبا و هدى حداد و استمر في الانتاج بمسرحية أخرى و هي مسرحية الوصية من بطولة غسان صليبا و هدى حداد و قدم كذلك مسرحية ملوك الطوائف من بطولة غسان صليبا و كارول سماحة و مسرحية المتنبي بطولة غسان صليبا و كارول سماحة و مسرحية حكم الرعيان بطولة الفنانة التونسية لطيفة و مسرحية سقراط من بطولة رفيق علي أحمد ومسرحية النبي لمأخوذه عن نص جبران خليل جبران ومسرحية زنوبيا من بطولة غسان صليبا وكارول سماحة، ومن ثم ختم حياته بمسرحية "طاتئر الفينيق" ليحلّق بعدها الى العالم الآخر.



منصور وعاصي بداية زاخمة للفن
قبل خوض المجال الفني كان اتجاه العائلة الرحبانية ثقافياً محض لهذا جاءت معظم أعمالهم الفنية ثقافية. فقد أسس الراحل عاصي الرحباني في عمر الرابعة عشرة مجلة اسمها "الحرشاية" . كان يكتبها بخط يده باللغة العربية الفصحى أو بالعامية اللبنانية ويذهب في نهاية الاسبوع ليقرأها من بيت لبيت. 
في عام 1944 بدأت مرحلة جديدة في حياة عاصي ومنصور. حيث بدأا تقديم المسرحيات الطويلة وتلحين الاغاني القصيرة التي لا تتجاوز مدتها 3 دقائق وبدأت إذاعتا الشرق الادنى ودمشق تذيع أعمالهما.
ثم نتيجة لظروف العائلة المادية أضطر عاصي إلى الالتحاق بسلك الشرطة في أنطلياس وتبعه شقيقه منصور.
تأثر بسيد درويش ومحمد عبدالوهاب وكون مع منصور فرقة لتغني شقيقتهم سلوى أغانيهم للاذاعة.
تتلمذ مع شقيقه منصورعلى يد الاستاذ "برتران روبيار" وتعلما من خلاله أصول الموسيقى الغربية.
وتعرفا أثناء الدراسة إلى المخرج صبري الشريف الذي أخرج فيما بعد أغلب مسرحياتهما الغنائية.
كما تعرفا أيضا إلى زكي ناصيف وتوفيق الباشا وفيلمون وهبة (الذي لحن فيما بعد العشرات من الاغاني الناجحة لفيروز من كلمات عاصي ومنصور الرحباني) والملحن حليم الرومي.
في عام 1951 تعرف عاصي إلى فيروز عن طريق حليم الرومي. ثم لحن لها أول أغنية بعنوان"غروب".
في عام 1952 كتب ولحن الاخوان الرحباني أغنية "عتاب" لفيروز وسجلاها في إذاعة دمشق ولتنطلق مع هذه الاغنية شهرة الاخوين الرحباني مع فيروز.
في عام 1955 تزوج عاصي من فيروز. ثم سافر الاخوان الرحباني مع فيروز إلى القاهرة وهناك ألفا أهم أعمالهما بعنوان "راجعون".
في عام 1957 أنجب عاصي وفيروز ابنهما البكر زياد.
في عام 1960 قدم الاخوان الرحباني أولى مسرحياتهما الغنائية على أدراج بعلبك بعنوان "موسم العز" بطولة صباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين.
في عام 1961 قدما أولى مسرحياتهما مع فيروز ونصري شمس الدين بعنوان "البعلبكية".



في عام 1962 قدما مسرحية "جسر القمر" على مسارح بعلبك ودمشق. لتبدأ سلسلة من المسرحيات الغنائية الناجحة مع فيروز ونصري شمس الدين مثل "أيام فخرالدين" و "هالة والملك " و " الشخص" و"جبال الصوان" و"ناطورة المفاتيح" حتى آخر مسرحية مع فيروز بعنوان "بترا" في عام 1977
بالاضافة إلى ثلاثة أفلام غنائية: "بياع الخواتم" و"سفر برلك" و"بنت الحارس". والعشرات من الاعمال التلفزيونية والحفلات في مختلف العواصم العربية ولندن والولايات المتحدة وأميركا الجنوبية.
في عام 1972 وبعد تقديم مسرحية " ناطورة المفاتيح" تعرض عاصي لنزيف حاد في الدماغ .
في عام 1979 قدم الاخوان رحباني آخر حفلاتهما مع فيروز على مسرح الاولمبيا في باريس. ثم كان
الانفصال بين عاصي وفيروز. ولتبدأ فيروز حياتها الفنية المستقلة.
في عام 1980 قدم الاخوان رحباني أولى مسرحياتهما بعد الانفصال عن فيروز بعنوان "المؤامرة مستمرة" بطولة رونزا وملحم بركات.
ثم تبعتها مسرحية اخرى في العام 1984 بعنوان "الربيع السابع" أيضا مع رونزا وملحم بركات. وكانت تلك المسرحية سببا في إرهاق عاصي وتدهور صحته وليدخل حالة الغيبوبة حتى سلم أنفاسه الاخيرة في صباح الحادي والعشرين من حزيران 1986.
وبعد رحيل عاصي استقل منصور قطار الفن حاملاً معه شعار الرحابنة المؤسسين لهوية فنية عربية وتابعها، وقبل رحيل العمل سلّم الشعلة الى أولاده وأحفاده وأولاد أخيه الياس المتبقي من أسرة الرحابنة، ليتابعوا بالفن الجيد والثقافي.

كلمات دلالية