رأي حرOpinions

الإهمال التربوي| الدكتور صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

الإهمال التربوي أدخل مجتمعنا الى متاهات كثيرة| بقلم: الدكتور صالح نجيدات


كثرت مظاهر الانفلات والفوضى داخل مجتمعنا نتيجة الإهمال التربوي وبسبب فشلنا بنقل موروثنا الحضاري الى أبنائنا، مما أدخل المجتمع في متاهات الفساد بأنواعه وأشكاله بدءا من الأسرة وانطلاقا إلى المجتمع , وقد أسفر اهمال التربية الاسرية لاولادنا عن ابتعاد الكثير منهم عن القيم الأخلاقية التي باتت سلوكياتهم مدعاة للفجور والفوضى، فلا إنسانية ولا حياة كريمة دون التزام بالقيم والعادات والتقاليد والمعايير الاجتماعية المنضبطة والالتزام بقيم الحياء , فاذا فقدت الأخلاق والحياء فالانسان يتصرف كالحيوان ,واليوم نعيش في موجة شديدة من الانفلات والفتن . تتخطى كل الخطوط الحمراء , وهذا مدعاة الفوضى السلوكية التي تتناسب مع الأهواء والغرائز الحيوانية , يقول الله عز وجل في كتابه: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) ـ سورة الفرقان (آية: 44)، فالهجوم القوي والتنمر ضد المبادئ الأخلاقية نجدها تملأ برامج التواصل الاجتماعي والانترنت واليوتيوب ، ومن أمثلة الانفلات الغرائزي: موضة تعري الأجساد وعدم اللباس المحتشم والدعوة إلى إباحة المسكرات على انواعها - الدعوة للدفاع والتبرير للسلوكيات المثلية - الدعوة إلى الاختلاط الواسع النطاق والذي يكفل الاستسهال في تكوين أصدقاء من الجنس الآخر - واقامة علاقات جنسيه محرمه.


للأسف هناك تلوث أفكار ابنائنا , حيث يأخذون قشور الحضارات الأخرى ويتركون جوهرها ويتأثرون بها , فالابتعاد عن العقيدة والدين والروحانيات يجعل الكثير من ابنائنا يستسهلون الكثير من السلوكيات المحرمة , نتيجة الابتعاد عن القيم الدينية ,وللأسف نحن بواد وديننا بواد آخر.


للاسف الإهمال التربوي وغياب القيم الدينية والروحانيات ليس فقط ادى الى العنف والقتل في مجتمعنا دون اي رادع , بل ادى الى الجهل والفوضى التي قادت مجتمعنا الى فقدان الامن والسلم العلي للفرد والمجتمع .
واخيرا وليس آخرا , للاسف اهمال التربية الاسرية لا زال سيد الموقف ولم نتعلم الدرس , والأخطاء تتكرر, وإذا لم نهتم بتربية اولادنا تربية صالحة فسيبقى مجتمعنا يعاني الأمرين وينزف دما.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: