أخبارNews & Politics

مسجد بئر السبع: وقفة احتجاجية تزامنا مع الحفل الغنائي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

مسجد بئر السبع: قرار بوقفة احتجاجية تزامنا مع الحفل الغنائي بساحات المسجد الاثنين القادم


في اجتماع طارئ عُقد في مكاتب المجلس الإقليمي القيصوم بمدينة بئر السبع، أعلنت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، المنبثقة عن لجنة المتابعة للجماهير العربية، عن وقفة احتجاجية مساء الاثنين القادم، تزامنا مع الحفل الغنائي الأسبوعي في ساحات المسجد الكبير بمدينة بئر السبع.

وقد تمّ توجيه دعوة للجان المحلية في القرى وكذلك إلى رؤساء السلطات المحلية، للمشاركة في هذا الاجتماع – إلا أنه لم يحضر منهم أحد. وتناول المتحدثون في الجلسة قضية انتهاك المسجد، والحاجة إلى العودة لأداء صلاة الجمعة فيه كل أسبوع، من أجل وقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تمس بجمهور المسلمين، وأشاروا إلى الحاجة إلى التوجه إلى رئيس بلدية بئر السبع، روبيك دنيلوفيتش، من أجل هذه القضية والمطالبة بصلاة المسلمين خاصة من سكان المدينة في مسجدهم.

وبعد هذا اللقاء، توجه بعض المشاركين إلى المسجد حيث جرت التحضيرات لحفل المغنية الإسرائيلية "ريتا" في ساحاته. وحاول مراسل "كل العرب" الدخول إلى المسجد، الذي بني عام 1906 بأموال العرب البدو في بئر السبع والنقب، إلا أنّ حارس الأمن طالبه بالخروج من المكان بذريعة أنّه "يجب تلقي تصريح للتصوير"!
وقال النائب السابق جمعة الزبارقة، رئيس لجنة التوجيه لعرب النقب، في حديث لمراسل "كل العرب": "كما رأينا بأن هناك احتفالات موسيقية تقام لمدة شهر، وهذا المسجد هو وقف إسلامي ونحن نشجب ونستنكر هذا العمل المدان من قبل البلدية".
أسد خير الله، مسؤول الأوقاف بلجنة المتابعة، تساءل مستهجنا: "هل ضاقت كل الأماكن أمام البلدية لتقام الاحتفالية في ساحات المسجد؟ ولماذا بالذات الآن، ولماذا كل الأشياء الخلاعية والخمور وما يمس بعقيدتنا تُقام في ساحات مساجدنا؟!".
وكان ناشطون وسياسيون من عرب النقب عبروا عن احتجاجهم الشديد على تحويل ساحات المسجد الكبير بمدينة بئر السبع، مساء كل يوم اثنين، إلى ساحات للغناء والرقص، بما لا يليق بقدسية المكان، هذا البرنامج الذي بدأت شركة "كيفونيم" التابعة للبلدية بتنفيذه منذ توقف الصلوات الاحتجاجية الأسبوعية خارج أسوار المسجد قبل نحو سبع سنوات.
وقال رئيس المجلس الإقليمي القيصوم، سلامة الأطرش، إنّه "بعثنا رسالة إلى رئيس بلدية بئر السبع، ومن هذا المنبر نوجه رسالة إلى لجنة المتابعة والأحزاب العربية بأن يقفوا معنا الاثنين القادم، من أجل ثني البلدية عن مواصلة المس بمقدساتنا".
أما الناشط الحقوقي المحامي شحدة بن بري فأكد من جانبه، إلى أنّ "نحتج على هذا التوجه حيث يتم إقامة الحفلات الغنائية الراقصة مع مقصف لبيع المشروبات الروحية داخل باحات المسجد، كما شاهدنا، وهذا دليل آخر على أن بلدية بئر السبع اختارت هذا المكان المقدس لتستفز السكان العرب والمسلمين، حيث نرى هنا أصنام بنيت في الساحة الخلفية وفي الأمام يتم إقامة حفل غنائي راقص مع الخمور".
وفي الوقت الذي يواصل فيه السكان العرب في بئر السبع والنقب عامة محاولاتهم لإعادة المسجد الذي تم بناؤه قبل أكثر من قرن - لأيدي المسلمين والتوقف عن تدنيس ساحاته بالأصنام والخمور والرقص، زعمت بلدية بئر السبع أنّ هذه الاحتفالات تُنظّم منذ سنوات طويلة "بطريقة لائقة ومحترمة"، على حد تعبيرها.

كلمات دلالية