أخبارNews & Politics

قلق بسبب الوفيات بسبب النوبات القلبية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ناقوس خطر| تزايد الوفيات بسبب النوبات القلبية في أوساط الشباب - أطباء: الوقاية خير من العلاج


تسجيل ارتفاع في حالات وفاة في المجتمع العربي في البلاد نتيجة لنوبات قلبية، يؤدي إلى حالة من القلق لدى جمهور الأطباء والاختصاصيين، الذين يلفتون إلى أن هذا الارتفاع في عدد الوفيات يجب أن يشكل ناقوس خطر وجرس إنذار خاصة لمن يعاني من السكري والسمنة ولم يقلع عن التدخين.

د. عيد أبو زايد - اختصاصي أمراض القلب والشرايين بمستشفى سوروكا بئر السبع


وقال د. عيد أبو زايد، اختصاصي أمراض القلب والشرايين بمستشفى سوروكا بئر السبع، إنّ "على الجميع أن يعرف أنه يحدث انسداد فجائي لأحد الشرايين التاجية، ما ينتج إلى نوبة قلبية، حيث يكون هناك اضطراب في الشحنات الكهربائية وتوقف عضلات القلب بالكامل، وبالتالي الحاجة إلى المتابعة الطبية، خاصة لمن يوجد لديهم أمراض السكري وضغط الدم، أو لديهم حالة وفاة لقريب من الدرجة الأولى نتيجة نوبة قلبية".


دراسات طبيّة كشفت أن الغالبية العظمى من المصابين بالنوبات القلبية هم من الذكور، وكانت الفئة العمرية الأكثر تعرضا للنوبات القلبية فيما بينها هم من أبناء بين 56 إلى 65 عامًا، وهي تمثل 37٪ من إجمالي الحالات، ولكن ارتفاع موت الفجأة في صفوف الشبان يؤدي إلى حالة من الهلع والقلق الشديدين في صفوف هذه الشريحة العمرية.

عوامل الخطر

وعن أبرز عوامل الخطورة، أظهرت الدراسة أن السمنة في منطقة البطن كانت أكثر عوامل الخطر انتشارًا، يليها ارتفاع ضغط الدم، أما التدخين فقد كان السبب الرئيسي للنوبات القلبية بين الشباب.


ويشدد الأطباء على أن وضع سياسة وقائية يتطلب تحديد عوامل الخطر التي تسبب النوبات القلبية وقصور الشرايين بدقة، ورغم أن تلك العوامل معروفة عالميًّا وأبرزها التقدم في العمر، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول في الدم، والتدخين، ونقص النشاط البدني، والنظام الغذائي غير الصحي، والسمنة، والسكري، بالإضافة إلى التاريخ العائلي الذي يتضمن آلام الصدر أو أمراض القلب أو السكتات الدماغية، لكن ترتيب تلك العوامل يختلف من مجتمع إلى آخر. وخلال جولتنا الميدانية في أقسام القلب، وجدنا الكثير من المرضى الذين يعانون من مشاكل، يقومون بإجراء فحوصات طبية شاملة مع تخطيط للقلب.

د. نعيم أبو فريحة، رئيس رابطة الأطباء العرب في النقب


ويشير د. نعيم أبو فريحة، رئيس رابطة الأطباء العرب في النقب، أنّه "بناء على المعطيات الأولية والمراقبة نرى أن هناك ارتفاعا في حالات الموت المفاجئ وخاصة لدى الشباب، ولكننا بحاجة إلى معطيات أكثر دقة حتى نفهم فيما إذا كان هناك ارتفاع في المجتمع العربي لمثل هذه الحالات. نحن في رابطة الأطباء بدأنا بفحص هذا الموضوع، وسنقوم بإجراء جلسة حول القضية المقلقة".


أما الدكتور تساحي غبيزون، مدير قسم تأهيل القلب في معهد القلب بمستشفى سوروكا بئر السبع، فيؤكد في حديث لمراسل "كل العرب" أن درهم وقاية خير من قنطار علاج وأن التغذية السليمة والرياضة هي الدواء الأكثر مناسبة لعلاج أمراض القلب. ويضيف قائلا: "الأمر الأهم في تأهيل القلب هو تعليم المرضى كيف عليهم أن يعيشوا بصورة صحيحة، يعني أن نعيش كما كنا في الماضي لأن هذا ما يعرفه جسمنا؛ يعني المشي كثيرا على الأقدام، وتناول أطعمة كما كان قبل خمسين أو مئة عام، وليس كل هذا الغذاء المصنّع الموجود أمامنا في كل مكان".

كروان حنيف، الممرضة المسؤولة عن عيادات القلب في مستشفى سوروكا


وتقول كروان حنيف، الممرضة المسؤولة عن عيادات القلب في مستشفى سوروكا: "أناشد كل الناس بالتوجه لفحوصات تشخيص لمعرفة إذا كانوا يعانون من أمراض قلب أو انسداد في الشرايين، لتشخيص المشكلة منذ بدايتها وقبل أن تتفاقم. أنوه هنا إلى أنّ أغلب الفحوصات هي خارجية وبدون أعراض أو مضاعفات".


لا شك أن مقولة "درهم وقاية خير من قنطار علاج" ملائمة لكافة الأمراض، وخاصة من خلال الغذاء الصحي والرياضة. ومن هنا، على كل من يشتكي من ألم شديد في الصدر وضيق في النّفس يُصاحبه تعرُّق غزير مفاجئ، ودوار وغثيان أن يراجع طبيب العائلة بصورة مستعجلة، بدون تسويف وتأجيل الفحوصات الطبية اللازمة، التي قد تمنع الخطر القادم على حياته.

الدكتور تساحي غبيزون، مدير قسم تأهيل القلب في معهد القلب بمستشفى سوروكا بئر السبع

إقرا ايضا في هذا السياق: