رأي حرOpinions

ما أحوجنا الى التعقّل| صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ما أحوجنا هذه الأيام الى التعقل وضبط سلوكنا| بقلم: الدكتور صالح نجيدات


هذه الأيام اذا تقول لاحد الناس زيح شوي أو اذا كان سائق سيارة تقول له لا تسرع بسيارتك، يفلت انضباطه وبركاته وكوابح لسانه وقد يعتدي عليك بالضرب , لانه لا يعرف ولم يتعلم قيمة واهمية النصيحة التي تقول :
"رحم الله امرأً أهدى إليّ عيوبي"

لكل إنسان أخطاء في التصرفات وقد يحتاج لنصيحة من أي شخص كي يقوّم يصحح هذا الخطأ، ولكن للأسف لا يقبلون النصيحة التي قد تنجيه وتخلصه من الوقوع في المشاكل، فلا احترام للقوانين ولا للمعايير الاجتماعية التي هي في واد وتطبيقها في وادي آخر , ولذا يجب تعزيز الثقافة لدى أفراد المجتمع باحترام الغير عندما يبدي لك ملاحظاته اتجاه سلوك معين لك قد يسبب لك او للآخرين ضرر معين , فهذا الشيء يحتاج الى الوعي الحضاري، فالذي يلزم نفسه باحترام القوانين والتعليمات عن قناعة، تجده يشعر برضا وسعادة داخلية عندما توجه له ملاحظة معينة وليس خوفا من عقوبة.


احترام القوانين ثقافة عظيمة يستوعبها ويطبقها أصحاب العقول الكبيرة والأخلاق الحسنة ، فهي لا تأتي بالصدفة ولا في يوم وليلة، إنما هي غرس وتنشئة وقدوة ومتابعة، ودائما في كل شيء إيجابي وسلبي تكون البداية من البيت، فالأسرة نواة المجتمع ليست كلاما إنشائيا إنما حقيقة جلية، وإذا صحّت النواة صح الغرس واستقام المجتمع في أشياء كثيرة.


أيضا التعليم منذ الصغر في الاسرة والمدرسة هو مصدر تربوي أساسي لقيم الانضباط، ، وبذلك تكمل المدرسة البناء الأسري، ليأتي دور المجتمع الواسع الذي يجب أن يغار أكثر على القيم العامة ويعلمها للأجيال ويحافظ عليها .


واخيرا وليس آخرا كم نحن بحاجة في هذا الزمان لغرس ثقافة الانضباط والتعقل واحترام الغير وكذلك احترام القوانين والمعايير الاجتماعية والتعليمات في الوقت الذي ينتشر فيه العنف والقتل والانفلات في مجتمعنا, فتطبيق القوانين يعني تطبيق قيم ديننا الإسلامي والمسيحي الذي أمرنا بها الله وانبيائه ، واذا احترمنا القوانين والمعايير الاجتماعية عندها تستقيم الحياة و يستتب الامن وتتم المحافظة على النفس البشرية المقدسة من الهلاك وكذلك المحافظة على حقوق الآخرين، وثقافة الانضباط واحترام القوانين والمعايير الاجتماعية يجب أن تنشأ عليها الأجيال لنخلص مجتمعنا من الكثير الكثير من الظواهر السلبية في المجتمع.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: