أخبارNews & Politics

النقب | سكان راس جرابا ينتظرون نكبة أخرى
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

النقب | سكان راس جرابا ينتظرون نكبة أخرى: محكمة الصلح تنظر في أمرهم!

في محكمة الصلح بمدينة بئر السبع، تمّ خلال يومين التداول في ملف أهالي قرية جرابا الواقعة في ضواحي مدينة ديمونا بالنقب، والتي تجهد السلطات الإسرائيلية لتهجيرهم من أراضيهم إلى قرية قصر السر، بعد سيطرتها على غالبية الأرض.


وقالت المحامية ميسانة موراني – مركزة وحدة الأرض والتخطيط بمركز عدالة الحقوقي، والذي يمثّل الأهالي: "الجلسة استمعت لشهود الدولة في البداية، حيث أثبت استجوابهم أن إخلاء راس جرابا هدفه توطين اليهود بدلا منهم، والحل الوحيد المقترح عليهم هو التهجير. في اليوم الثاني استمعت الدولة لشهود من القرية ومختصين قدموا أوراق موقف لتثبت أنه لا مانع تخطيطي من الاعتراف بالقرية وبأهلها على أراضيهم وننتظر لاحقا قرار المحكمة".


معيقل الهواشلة، المركّز الميداني للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قال: "المحكمة لكل 500 شخص الموجودين في قرية راس جرابه، والأدهى والأمر أن محاولة الناس أن يكونوا حارة من ديمونا تم رفضها، بالرغم من أنهم يعيشون في هذه القرية قبل قيام الدولة".


وتخطط السلطات الإسرائيلية لهدم القرية من أجل توسعة حارة "الفجر" الجديدة في ديمونا على حسابهم، وتهجير المئات من سكانها، حيث تدعي بأن سكان راس جرابا هم غزاة أرض طبقا للقانون الإسرائيلي، وذلك بالرغم من أن سكانها يتواجدون منذ عشرات السنين على أرضهم، والتي صودرت آلاف الدونمات منها بهدف إنشاء مدينة ديمونا.


ويقول النائب السابق جمعة زبارقة، رئيس لجنة التوجيه لعرب النقب، قال: "السكان متواجدون قبل ديمونا وعليهم أن يبقوا في مكانهم، لأن لسلطة أراضي إسرائيل لا يوجد حلول لهؤلاء المواطنين، وبالتالي الحل الوحيد هو البقاء على أرض الآباء والأجداد".


أما سليمان الهواشلة، من مؤسسة شتيل، فأشار إلى أنّ "قرية راس جرابا المتواجدة شرقي ديمونا، موجودة قبل قيام دولة إسرائيل وتهمة السلطات بأنهم غزاة غير صحيحة، ويوجد اثباتات على وجود مقبرة إسلامية وآبار مياه بصور جويّة، تثبت حقيقة شهادات المواطنين".

كل العرب أول من أثارت القضية

وكان مراسل "كل العرب" قام بزيارة ميدانية إلى قرية راس جرابا قبل نحو ثلاث سنوات، حيث كان موقع "العرب" وصحيفة "كل العرب" أول من أثار هذه القضية الإنسانية، مع تقديم أوامر إخلاء ضد سكان القرية التي تتوسّع مدينة ديمونا – شرقا على حسابها. 500 نسمة يعيشون في القرية وهم على استعداد أن يكونوا حارة في المدينة اليهودية، التي أقيمت على أراضيهم، وعدم الانتقال إلى قرية قصر السر، ولكن جيرانهم الذين هجروهم من أرضهم لا يوافقوا على هذا الاقتراح.


تقع قرية راس جرابا مسلوبة الاعتراف على بعد نحو 3 كلم إلى الشرق من مدينة ديمونا، معطى قابل للتغيير في كل يوم مع توسعة الحارة الجديدة في مدينة ديمونا المجاورة ناحية الشرق، والتي ستشمل أكثر من 3200 وحدة سكنية. ويسكن في القرية أبناء عائلات الهواشلة وأبو صلب والنصاصرة، حيث تخطط سلطة "توطين البدو" إلى نقلهم إلى قرية قصر السر، رغم أن هذه القرية المعترف بها تعاني من مشاكل عديدة في البنى التحتية ولا تزال. وتنقص هذه القرية، كبقية القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، الخدمات الأساسية، من بينها المؤسسات العامة والخدماتية والمياه والكهرباء، حيث يقوم السكان بنقل الماء على حسابهم الخاص واستعمال الطاقات الشمسية من أجل مد بيوتهم بشبكة الكهرباء.


وقال موسى الهواشلة، رئيس اللجنة المحلية في القرية، لمراسل "كل العرب" في حينه: "والدي وجدي ولدا في هذه الأرض. لا يعقل أن يتم تقديم أمر إخلاء لنحو 700 نسمة يعيشون على أراضيهم، في الوقت الذي يتم فيه منح مواطن يهودي واحد مناطق شاسعة تحت مسمى "مزارع فردية"، وبناء حارة إلى جوارنا في مدينة ديمونا. يوجد لدينا 300 طالب يتعلمون في مدارس قصر السر، ومعظم أهل القرية من المزارعين الذين يعتاشون على تربية المواشي والإبل". وحول الحلول التي تناسبهم، أضاف موسى: "الأفضل لنا – رغم عدم وجود الخدمات – هو البقاء على أرضنا وتربية المواشي كما تعودنا منذ عشرات السنين. بالرغم من ذلك، نحن على استعداد أن نكون جزءا من مدينة ديمونا المجاورة، وجلسنا مع رئيس البلدية بيني بيطون ووجهنا له طلبا رسميا بأن يتم الاعتراف بنا كحارة في المدينة، بعد تخطيط المنطقة التي نسكن عليها".


بلدية ديمونا تقول إن قرار التهجير جاء بقرار الحكومة بالتعاون مع سلطة توطين البدو. هذا القرار الذي سيجرّد الأهل من أرضهم، وينقلهم إلى قرية قصر السر، التي تعاني من ضائقة سكنية ومن عدم وجود بنى تحتية لأهلها الذين تمّ الاعتراف بهم عام 2010 – ومنذ ذلك الحين يعانون من بنى تحتية سيئة للغاية وعدم وجود تراخيص لبيوتهم.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
النقب