رأي حرOpinions

عذرًا عضو الكنيست غيداء| زهير دعيم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

عذرًا عضو الكنيست غيداء| بقلم: زهير دعيم


عذرًا سيدتي غيداء ريناوي – زعبي إنّ ما قمتِ به بانسحابك من الائتلاف الحكوميّ ما هو إلّا مسرحية هزيلة وبائسة أيضًا، خاصّة في هذه الأيام وليس قبل ذلك. .. أين كُنت قبل شهرين بل وشهور ؟! ألَم تعلمي أن بينت هو يمينيّ وأنّ حزبه يُدعى " يمينا " وأنّه يؤمن بأنّ القدس هي اورشليم ويحقّ لهم كلّ شيء هناك ؟


ألم تكوني تعرفي أنّ ميرتس هو حزب صهيونيّ ، أم أنّ هناك وعودًا – كما يقول الكثيرون - وأنّك انتظرتِ تحقيقها فتأخرت أو خاب ظنّك بها وفيها ؟


الكلّ يعرف أن الأمر مسرحية والهدف منه تسليط النور والكاميرات لفترة بسيطة سرعان ما ينطفئ ويضمحلّ . فإنّ كنتِ جادّة في الموضوع ، فهيّا اعلنيها جهارًا وقولي : " سأصوّت مع حلّ الحكومة وحلّ الكنيست والذّهاب الى انتخابات جديدة ، وسنراك وقتها في الناصرة والجليل لا في اليهوديّة .


وإن كنت أنا من منطلق قناعتي الخاصّة أدعوك الى أنْ تستقيلي من الكنيست وتُسلّمي الأمور لغيرك ، فالمقعد ليس مُلكًا خاصّا لك وبك، وعندها يكون امتعاضك من تصرّف حكومة بينت في محله ولا تشوبه شائبة.


لا أضيف لك جديدًا إن قلت بأنّ إسرائيل قد أعلنت أن اورشليم -القدس هي عاصمتها الأزليّة ، وأنّها لن تتخلّى عن متر واحد منها ، وأعدك بأنّهم سيبقون يدخلون الأقصى والقيامة ويُصلّون هناك ، بل وستزداد وتيرة هذه الأمور مع الأيام ، سواءً رضينا أم لم نرضَ..


سيمرّ الليل سريعًا وسيأتي الصُّبح وسيظهر للجميع أنّك تُمثّلين ، بل وأنّك ستحاربين الجهاد الحسن كي يبقى الكرسي البرلمانيّ تحتك صامدًا .


كم أتمنّى أن أكون على خطأ ، علمًا أنّني واثق تمام الوثوق أنّ لا فرق بين نتنياهو وبينت وجانتس ولبيد ، ولا فرق عندي من يتبوأ سدّة الحكم فكلّهم سواء ، ولكن يهمّني أن نلتفت بعض الشيء لمصالحنا نحن الفلسطينيين عرب الدّاخل ، مع المحافظة والمناداة الجادّة بحلّ جذريّ يرضي الشّعبيْن الإسرائيلي والفلسطيني .
إنّ غدًا لناظره قريب .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
زهير دعيم مقال رأي حر