أخبارNews & Politics

لجنة مكانة المرأة تكشف النقاب عن تقرير التحرشات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

لجنة مكانة المرأة تكشف النقاب عن تقرير التحرشات الجنسيّة في الأوساط الأكاديميّة

توما-سليمان:

ارتفاع ملموس في عدد التقارير لكن جودتها غير كافيّة

الانعدام التام للشكاوى في بعض المؤسسات قد يكون مؤشر على صعوبة وصول الطلاب والطالبات للمسؤولين عن منع التحرش


كشفت تقارير التحرشات الجنسيّة في مؤسسات التعليم العالي عن 215 شكوى رسميّة؛ 93 مؤسسة أكاديميّة تدعي انعدام الشكاوى، توجهات أو اشاعات عن تحرشات جنسية، ورد في أحد التقارير: ابعاد طالب قام بأعمال مشينة بحق 4 طالبات لمدة سنتين.

وفي تعقيبها قالت رئيسة اللجنة عايدة توما-سليمان: "العديد من المؤسسات قدمت تقارير، لكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به؛ يجب فحص ومعاينة تقارير المؤسسات التي لم تبلغ عن حالات تحرش البتّة والمؤسسات التي أبلغت عن حالات قليلة بالرغم من تواجد آلاف الطلاب فيها".
وأضافت: "المهام التي يتسنى القيام بها هي ضمان وجود عدد كافٍ من المسؤولات عن حظر التحرش الجنسي وضمان امكانيّة وصول الطالبات والطلاب اليهن بسهولة بالاضافة الى اشراك الطلاب والطالبات بالإجراءات لضمان الشفافيّة، ولذلك سنتابع ونستمر بالرقابة".

تأتي هذه المعطيات قبيل الجلسة في لجنة النهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندريّة التي ستعقد يوم الثلاثاء المقبل وستعنى ببلاغات مؤسسات التعليم العالي عن التحرشات الجنسيّة في سنة 2021 بموجب بند 9(أ1)5 لأنظمة منع التحرشات الجنسيّة. تكشف المعطيات أن 142 مؤسسة من بين 152 قامت بتقديم التقرير السنوي كما يتوجب وفق القانون وهذا ارتفاع ملموس مقارنة بسنين سابقة: حيث أنه تم تقديم 121 تقرير في سنة 2020، 106 تقرير في سنة 2019، 65 تقرير في سنة 2016 و 35 تقريرًا فقط في سنة 2015. بحسب سجلات اللجنة هناك حوالي عشر مؤسسات لم تقدم تقارير على الإطلاق.

من تحليل البيانات يتضح أن غالبية المؤسسات تلتزم بواجب تعيين مسؤولين ومسؤولات عن حظر التحرش الجنسي وواجب تعيين شخصين بهذه الوظيفة بالحالات التي يتعدى عدد الطلاب والطالبات داخل المؤسسة ال- 2000 طالب وطالبة. وعقبت المستشارة القانونيّة للجنة في هذا الصدد: "هنالك مجال للنظر في تغيير النسبة المقترحة فيما يتعلق بعدد المسؤولين في المؤسسة من أجل تجنب وضع اشكالي يتم فيه مسؤولان فقط في مؤسسة تضم الآف الطلاب".

فعلى سبيل المثال، جامعة تل أبيب وهي أكبر مؤسسة تعليم عالي والتي تضم 29,596 طالب تعملن فيها مسؤولتان فقط عن منع التحرش الجنسي، الأمر ذاته ينطبق على جامعة بن غوريون والتي تضم 19,966طالب. هذا على غرار تقرير السنة الماضيّة وفقه تم تعيين 4 مسؤولات. هذا وقد اقترحت المستشارة القضائيّة للجنة أن يتم تعيين مسؤول واحد قبالة 1000 طالب، نسبة من شأنها أن تكفل علاج أفضل وأنجع للشكاوى.

قضيّة أخرى أفصحت عنها المعطيات أن الغالبية الساحقة من المسؤولين والمسؤولات عن منع التحرش الجنسي في المؤسسات هم من أعضاء هيئة التدريس ومن هنا توصيات اللجنة باشراك الطلاب والنقابات الطلابيّة. معطى مقلق آخر كشفته التقارير أن 93 مؤسسة لم تبلغ عن حالات تحرش البتّة وأن 14 مؤسسة أبلغت عن توجه أو شكوى واحدة فقط بالرغم من وجود الآف الطلاب والطالبات فيها.

عقبت رئيسة اللجنة توما-سليمان في هذا الصدد: "الانعدام التام للشكاوى والتوجهات في بعض المؤسسات قد يكون مؤشر الى أن امكانيّة وصول الطلاب والطالبات الى المسؤولين عن منع التحرش غير متاحة بما فيه الكفايّة وعن اشكاليّة بطريقة معالجتهم للتوجهات".

أمّا عن مجمل الشكاوى التي تم ابلاغ اللجنة عنها فيبلغ عددها 298 توجه أو شكوى للمسؤولين من بينها تم تقديم 215 شكوى رسميّة والباقي إشاعات أو توجهات لم يفصح فيها المشتكون عن هويتهم. وهذه نسبة منخفضة نظرا لعدد المؤسسات الكلي وعدد الطلاب المسجلين فيها.

كلمات دلالية