أخبارNews & Politics

"أسرار التصوير" مع صالح دقسي-بقلم: صالح دقسي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

"أسرار التصوير" مع صالح دقسي-بقلم: صالح دقسي - مصور ومخرج سينمائي / دالية الكرمل


"أسرار التصوير" مع صالح دقسي
كيف نختار الموقع الافضل للتصوير؟

بقلم: صالح دقسي - مصور ومخرج سينمائي / دالية الكرمل

(المقال يختص بتصوير الاشخاص والعرسان وليس انواع تصوير اخرى)

أحد أهم الأمور التي يسألوني عنها الذين يرغبون في التقاط صورهم الشخصية: "أين سيكون موقع التصوير؟ أو ما هو أجمل موقع للتصوير؟
صالح: "خذنا الى موقع مميز ومختلف، بدنا صور ناريه"

يجب على المصور والمتصور ان يفهموا أن الصور ستكون مختلفة بنفس الموقع بحسب ساعة التصوير والزاوية التي نلتقط بها الصورة.
ما نلتقطه اثناء ساعات الصباح يختلف بنفس الموقع في ساعات الظهيرة أو في ساعات الغروب.
أماكن عديدة تبدو لنا ولكم غير مناسبة أو "غير جميله"، لكن في الحقيقة يمكن الحصول على نتيجة رائعة عند التصوير ومختلفة كليا مما نعتقده، وهنا يأتي دور المصور بنظرته الفنية وخبرته المهنية لالتقاط تحفة فنية لتخليد أجمل لحظات للمتصورين "مهما اختلفت فئات المتصورين" الصور الشخصية أو صور الأعراس.
ما يبدو لنا (مناسب وجميل) ليس بالجزم أن تكون النتيجة كما تراها العين البشرية، فهناك اختلاف كبير بين ما نراه في الواقع لما سوف نراه في المرحلة الاخيرة...
والان سوف اكشف عن بعض التقنيات او الاسرار من خبرتي وعالمي الخاص الذي اكتسبته خلال ال ١٠ سنوات الأخيرة إن كان من دراسة مهنية في الكليات والجامعات المختلفة في جميع أنحاء العالم ومن خلال خبرتي وممارستي واكتشافي وتحديثي لابتكار طرق تصوير جديدة تميزني.


أحد أسئلتي التي اطرحها على (المتصورون) قبل الإجابة عن موقع التصوير: "ما هي ساعة التصوير؟"
"كم من الوقت لدينا؟" واختتم: "ما هي الألوان التي ترتدينها أو نوعية الملابس؟" وطبعا لا انسى ان أسأل عن المواقع التي يرغبونها.
هذه الأسئلة هي نوع من الدراسات الأولية للإجابة عن بعض الشروط الأساسية للتصوير ما قبل التعمق، ساعة البداية بجلسة التصوير تحدد لي أين أبدا فعليا واي موقع اختار بحسب مكان الشمس او ساعة التصوير، على سبيل المثال: ان كانت الجلسة تبدأ الساعة الثانية بعد الظهر فسوف ابداها بمواقع مع ظل لأن الشمس بهذه الساعة تعتبر قوية وحارقة ولا تلائم للتصوير في الطبيعة، وعند الساعة الرابعة بعد الظهر تكون الشمس قد كسرت وتبدأ بإعطاء الوان دافئة اكثر وناعمة اكثر ما تناسب التصوير في الطبيعة.
كم من الوقت معي لهذه الجلسة؟ وهو سؤال مهم جدا لكي اقسم وقتي واحدد كمية المناطق التي اريد ان التقط بها الصور والمسافة بينهم فنحن لا نريد ان نخسر الوقت اثناء غروب الشمس لأن السفر من منطقة (واحد) الى منطقه (اثنين) تحتاج إلى ساعة كاملة من السفر.
وأخيرا يهمني معرفة نوعية الملابس والألوان لكي احدد المناطق الأنسب للتصوير لنتمكن من كسب أفضل نتائج والابداع في التصوير وهذا موضوع ومقال كامل سوف نتعمق به في الأعداد القادمة مثل "التصوير الفني وتصوير الموضة - FASHION.
لقد فهمت على مدار السنين ان المصور عليه ان يكون نصف طبيب نفسي فعليه ان يتفهم زبائنه ويداري مشاعرهم والاستماع الى مطالبهم قبل اتخاذ قرار قد يكون صحيحا من ناحية مهنية لكنه لا يعجب المتصور، فما الفائدة إذن؟
في طبيعة الحال أقوم بشرح الأسباب المهنية للعرسان او الأشخاص المتصورون وأقنعهم بطريقتي الاحترافية على تحديد المواقع الأفضل طبق القوانين المذكورة ادناه، وغالبيتهم ما يقولون لي افعل ما تشاء فنحن نعرف العنوان ونعرف من اخترنا في هذا اليوم.
وهنا يأتي شعور المسئولية والمعرفة انه لا مكان لخيبة أمل أو عدم القيام بالعمل على أكمل وجه.

1. ساعة التصوير وموقع الشمس (تصوير اشخاص اثناء ساعة الظهر في الطبيعة تختلف بنتيجة الصورة كليا عن ساعات بعد الظهر او ساعات الغروب، علينا البحث عن مواقع مع ظل تناسب ساعة التصوير او استعمال أجهزة تساعدنا لكي نحصل على نتائج أفضل مثل الفلاشات الخارجية أو الرفلكتور والفلاتر التي تركب على عدسات الكاميرا التي نستخدمها لنتمكن من تعبئه الظل القوي الناتج بسبب الشمس القوية على وجوه الأشخاص وما يرتدونه)

2. تنسيق بين الملابس وألوانهم للمكان او موقع التصوير (بالنسبة لي موضوع الألوان هو فن بحد ذاته وهذا واحد من اقوى ميزات المصور ما يجعله يترقى من لقب مصور للقب فنان وهذا اختلاف كبير في نظرة المصور للنتيجة النهائية حتى قبل التقاط الصورة. هذا الموضوع كبير وسنتحدث عنه في المقال عن تصوير الموضة ومقال التصوير الفني لأنه يأخذ حيز أكبر، اما في تصوير الأشخاص او العرسان فعلى الاغلب اللون الابيض يأخذ الحيز الأكبر علما أنه في المجتمعات العربية ما زلنا نحب الألوان ونشاهد الكثير من العرائس تختار ألوان غير الأبيض في سهرتها قبل يوم العرس.

زاوية الصورة الملتقطة بالنسبة لزاوية الشمس او مصدر الإضاءة للصورة مهم جدا. (ممكن ان نحصل على نتيجة مختلفة جدا وأفضل طبعا بمجرد تغيير زاوية التصوير أو موقع الكمرة من المتصور، فهنا يقاس المصور بخبرته ومعرفته لكل موضوع الإضاءة لتمكنه من كسب النتيجة الأفضل).

اختيار العدسة الاصح لموقع التصوير او للصورة المحددة لنتيجة أفضل (إذا أردنا ابراز المتصور بمكان مكتظ يمكننا استعمال عدسه تعزل مثل عدسات الزووم وهكذا تكون النتيجة أفضل من استعمال عدسات وسيعة التي تبرز كل شيء، ومن جهة اخرى إذا أردنا تصوير شخص وخلفه موقع يستحق ابرازه مثل الصورة ادناه او طبيعة فعلينا استعمال عدسات وسيعة لكي نحصل على نتيجة أجمل وانسب ونعطي الموقع او الخلفية المركزية والدور الهام في النتيجة النهائية).


استخدام اضاءه خارجيه لإبراز الشخصية المتصورة وبناء صوره جديدة مختلفة عما تراه العين. (باستطاعتنا كمصورين استخدام اضاءه خارجية والحصول على نتيجة مختلفة كليا مما نتوقعه وهذا ما يسمى الابداع - ابراز ما نريد ان يكون في النتيجة النهائية او تعتيم ما لا نريد ان يكون في النتيجة النهائية).


استكمال ما لم نستطيع احداثه في الصورة عن طريق التعديل النهائي والمهني حسب قواعد التصوير الاحترافي. (لمسات اخيره للصور في التعديل ممكن ان تعطينا نتيجة رائعة وغير متوقعه أحيانا).

في النهاية أقول انه ليس هناك موقع أجمل او أفضل للتصوير، لقد قمت بالتقاط صور رائعة في مناطق غير اعتيادية وغريبه وهذا ما على المصور ان يفعله (الخروج من داخل المكعب) والتفكير بطريقه فنيه للحصول على نتائج مختلفة وجديده بمراجعه قوانين التصوير الأساسية التي على كل مصور ان يعرفها ويدرسها بالإضافة الى مراجعه الشروط التي ذكرتها أعلاه في هذا المقال ستمكنكم من الحصول على نتائج جديده بطابع فني.

كلمات دلالية