رأي حرOpinions

خطر البطالة على الفرد والمجتمع/ د. صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

خطر البطالة على الفرد والمجتمع/ د. صالح نجيدات


البطالة عن العمل تؤدي الى الفقر والجوع وفراغ قاتل وتسكع، وعند البعض تؤدي الى استعمال المخدرات وشرب الكحول وتسبب اليأس، والإحباط ، والقهر، ،ومشاكل عائلية، والى السرقة والجريمة، وقد تدفع أحيانا الشخص للاتجار بالمخدرات والسلاح غير المرخص، واحيانا قد تؤدي البطالة الى الموت، والموت سببه الانتحار نتيجة الصراع الداخلي الذي يعيشه العاطل عن العمل وذلك بسبب عدم وضوح الرؤيا لجوانب حياته ومستقبلها ، فما يعانيه في حاضره يحرك لديه سلوكا وأفكارا سلبية، لأن طاقته كامنة وغير متحركة ولا يستطيع ان يفعل شيئا لحياته ومستقبله، وهو يرى الفرص تتوافر لغيره و تتخطاه، ونجده دائما حاقدا على المجتمع, وقد نجد أن من يتأثر من العاطل عن العمل بشكل مباشر أسرته التي قد نجدها تعاني أكثر منه بسبب انعكاس ضغوط العاطل عن العمل على كل افراد اسرته. وقد استعاذ النبـيُّ صلّى الله عليه وسلّم من رذيلةِ الفقر فـي دعائه: (اللّهُمَّ إنّـِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ، وَالْقِلَّةِ، وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ) ..
اذا تفاقمت مشكلة البطالة فإنها تأخذ أبعادا سيئة على الفرد والمجتمع بسبب ارتكاب الجرائم وتأثيرها على العلاقات الاسرية، والبطالة تخلق الإحباط واليأس نتيجة الضغوطات الحياتية ، واليأس يولد حالة قد تصل الى الانتقام من أي شيء حتى من ذاته وإنهاء حياته .
وأخيرا وليس آخرا , المشاكل الاجتماعية والجريمة والسرقات هذه الحالات مرتبطة ارتباطا وثيقا بالفقر والبطالة التي تسبب الفقر , ولا شيء اقسى من اليأس وانطفاء الأمل حيث يتهاوى كل شيء امام اليأس والقنوط ,انها الحالة التي تصل بالإنسان الى حالة من الشعور بالقهر والتيه وفقدان اليقين ,والبطالة هي شعور بالضياع والإحباط والاكتئاب والعزلة والقلق والعصبية ومثل هذا الشعور يولد شعورا عدوانيا مدمرا للشخص ولمن حوله وللمجتمع.

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
د. صالح نجيدات