رأي حرOpinions

أولادنا يولدون شاشة بيضاء| صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أولادنا يولدون شاشة بيضاء ونحن نلوذ أفكارهم| بقلم: الدكتور صالح نجيدات


الاطفال يخلقون على الفطرة السليمة، تصرفاتهم عفوية، ضحكتهم بريئة، في عيونهم نظرات الفضول، قلوبهم طاهرة ونقيه من كل الشوائب، عقولهم شاشة بيضاء لم تلوث، لا يعرفون الخبث ولا الحسد ولا الكراهية ولا العائلية أو الطائفية، يأتي الاهل وينقلون لهم أمراضهم الاجتماعية ، وموروثهم السلبي، يعلموهم كما يقول المثل : " الدقة والرقصة "، يعلموهم الكذب والخداع والغش وأساليب المكر، يعلموهم الكراهية والحقد،يعلموهم بذاءة اللسان والشتم , يعلموهم أن يكرهوا الغير المختلف عنهم دينيا وعائليا من حيث لا يعلمون بتصرفاتهم الغير واعية , يربونهم على العنف والظلم، فنُدنّس قلوبهم الطاهرة ويطبعون على عقولهم كل البصمات السوداء السلبية التي ورثوها أبا عن جد ، البارحة كانوا الاطفال يمارسون تصرفاتهم بكل طهارةٍ وبراءةٍ , ولكن بخبث وجهل الاهل علموهم كل سلبياتهم ، فتجد بعض الآباء يشتم ويلعن ويضرب ، والأم التي ترعاهم ، تفعل ذلك بالصُراخ وأحيانا بالضرب ، ويتعلق ذلك بمزاجها ، تصرفات هذا الاب وهذه الأم تصرفات سلبيه ، وأولادهما ضحايا لتصرفاتهما , فهم مهمشين ومهملين ، يريدون اب وأم حنونين ، وهذا أساس التربية السليمة , فالتربية تتطلبّ الوعي والفهم والتفهم والرفق واللين ، والأساليب العلمية الحديثة والسؤال الكبير , كيف نربي أولادنا ؟ هل كل اب وأم مؤهلين لإنجاب الأولاد وتربيتهم ؟ فالتربية ليست بالشيء الهين , وهي بحاجه الى علم ومعرفه وبالذات في هذه الايام .


الاهل الكرام , احذروا بكلامكم ومحادثاتكم داخل بيوتكم امام أولادكم , فعقولهم تلتقط كل تصرف وكل كلمة تخرج من أفواهكم , فلا تلوثوا عقولهم بما عندكم من سلبيات , واغرسوا القيم الجميلة في نفوسهم ¸قيم التسامح والمحبة والاحترام , القيم الانسانية , لكي يتحلون بمكارم الأخلاق ويكونوا أفراد نافعين لأنفسهم ولمجتمعهم .

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com


إقرا ايضا في هذا السياق: