رأي حرOpinions

عرب النقب| د. صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

عرب النقب ليسوا الهنود الحمر| بقلم: د. صالح نجيدات

الهنود الحمر هم السكان الأصليين للأمريكيتين قبل عصر كريستوفر كولمبس اي قبل اكتشاف أمريكا، وعندما جاء السكان البيض المستعمرون الجدد الى امريكا قتلوا الهنود الحمر وسلبوا أراضيهم وعاملوهم معاملة العبيد، وهذه الحقيقة التاريخية يعرفها الجميع.

وهذا ما حصل مع عرب النقب بدون قتلهم ولكن بمصادرة أراضيهم الذين يمتلكونها ويسكنون عليها ابا عن جد منذ مئات السنين , حتى قبل التفكير بإقامة دولة إسرائيل بعقود من الزمن , ولكنهم لم يطوبوا هذه الأراضي على أسمائهم من منطلق ان الأرض تنتقل بالوراثة من الآباء الى الأبناء ولم يفكروا ان أي سلطة او دولة تأتي و تسلبهم أراضيهم , فاستغلت حكومات اسرائيل المتعاقبة هذا الأمر وادعت ان هذه " أراضي دولة " وصادراتها واقتلعوا أصحابها وأسكنوهم في قرى لا تلائم نمط حياتهم وبدون بنية تحتية ومصادر اقتصادية بديلة , وحتى أغلقوا مراعي المواشي ليضربوا عصب الاقتصاد لبدو النقب الذين يعتاشون على تربية المواشي ليحولوهم الى حطابين وسقاة ماء. وفي الايام الاخيرة رأينا هجمة الكيرن كيمت بتحريش هذه الأراضي بدعم مدجج من الشرطة واستعمال القوة المفرطة بتنفيذ خطة تحريش هذه الأراضي امام انظار أصحابها الذين دافعوا عن حقهم في هذه الارض , وسمعنا من وزراء وأعضاء كنيست ومن وسائل الإعلام العبرية الهجمة العنصرية والعداء والتحريض الارعن ضد عرب النقب واتهموهم بأنهم مغتصبين لهذه الاراضي , بل السيد نتنياهو الذي استجدأهم في الانتخابات الاخيرة ليصوتوا لحزبه , وصفهم بالإرهابيين وطالب بالاستمرار بتحريش هذه الأراضي ضاربين عرض الحائط حقوق أصحاب هذه الأراضي . الارض والعرض أغلى شيء عند كل عربي , والمس بهما مس بكرامته , فيا ايها المسؤولون واصحاب القرار ليس هكذا تعامل الدولة مواطنيها بالعنف والعداء وعدم الاحترام والمس بمشاعرهم , وفرض الامر الواقع بالقوة , فهذه سياسة خاطئة تخلق العنف والأجواء العدائية والبغضاء والكراهية وتعمق الهوة بين الشعبين.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق: