رأي حرOpinions

مونديال قطر والشذوذ الجنسي| أحمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

"مونديال" قطر مشروط بالسماح للشذوذ الجنسي| بقلم: أحمد حازم

الأديان السماوية الثلاثة تحرم بشدة الشذوذ الجنسي وتعتبره عملاً يتنافى مع الأخلاق والشرائع، ويحق قتل الممارس لهذا العمل. هكذا ورد في الكتب السماوية الثلاثة القرآن، الإنجيل والتوراة. في الديانة اليهودية، تعتبر ممارسة السلوكيات المثلية بين الذكور فاحشة وخطيئة كبيرة يجب الامتناع عنها وعقوبة المخالف هي القتل. وقد ورد في العهد القديم قصة هلاك مدينتي سدوم وعمورة بسبب خطايا أهلها، ومنها سلوكهم المثلي (كما هو واضح في سفر التكوين، الإصحاح 19)، "إذ دمرها وأحرقها الله بالكامل وجعل السماء تمطر ناراً وكبريتا بسبب عدم توبتهم عن خطاياهم".

الكتاب المقدس يأمر بمعاقبة ممارسي المثلية الجنسية، ويشير إليهم بشكل سلبي، ويعتبر الممارسة الجنسية المثلية خطيئة وفاحشة مليئة بالإثم والزنا والشر والطمع والخبث، كما جاء في عدة أماكن في الكتاب المقدس الذي يذكر بأنَّ العقوبة هي القتل. كما ان ممارسة النشاط الجنسي من نفس الجنس محرم بإجماع المسلمين، لورود عدة آيات في القرآن حول المثلية. كما أن الشذوذ الجنسي حسب الاسلام يلحق إضراراً بالصحة والخلق والمثل الاجتماعية وهو انتكاس للفطرة ونشر للرذيلة وإفساد للرجولة وخراب الأسرة وتدميرها. أوروبا وأمريكا ودول أخرى أخرى في العالم تدعم المثليين. هذا من شأنهم. ولكن كيف يمكن لدولة عربية أو بالأحرى "لدويلة" عربية مثل قطر ذات المجتمع الإسلامي المحافظ أن تتجرأ وتعلن عن دعمها للشاذين جنسياً؟ حتى أنتٍ يا قطر(!!). وأخيراً، فإن عضو الكنيست عايدة توما سليمان وجدت دولة عربية تؤيد موقفها الداعم للمثليين، وهي التي تجاهر بذلك علناً في تأييدها لعلم "قوس قزح" شعار المثليين في العالم.

صحيفة “ذا هيل” الأمريكية ذكرت أن قطر سمحت رسميًا للشواذ والمثليين جنسيًا بأن يمارسوا طقوسهم بدون تمييز، خلال أحداث كأس العالم 2022، وقد جاء هذا بعد أن اشترط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على دولة قطر المستضيفة لكأس العالم 2022، أن تعلن وبشكل رسمي واضح قبولها “المثليين” جنسيًا، ولا تمارس أي تمييز ضدهم إذا كانت تريد لمباريات كأس العالم أن تنعقد في الدوحة عام 2022، مذكرة الحكومة القطرية بأنها سبق ووافقت على ذلك رسميًا.

ويتضمن بيان الحكومة القطرية كما نشرته “ذي هيل”، الموافقة على استضافة الشاذين بدون تمييز عن بقية الرياضيين والمشجعين، والقول أن “مونديال 2022 تريده الحكومة القطرية أن يكون فرصة ثمينة لتجسير الفوارق الثقافية في العالم”. يعني أن دويلة قطر تعتبر الشذوذ الجنسي من الثقافات العالمية. ألهذه الدرجة من الانحطاط الأخلاقي وصل الأمر بقطر؟ ناطق باسم منظمة (فيفا) كان قد أعلن، في 27/7/2018، أن “وفدًا من المنظمة موجود في الدوحة لهذا الغرض، وأن انعقاد مونديال 2022 مشروط أساسًا، كغيره من الدورات السابقة، بأن تنفذ قطر ما التزمت به من شروط السماح بالمثلية بشكل رسمي علني، ليس فقط خلال الدورة الرياضية وإنما بشكل دائم”. مبروك على قطر هذا التوجه الجديد اللاأخلاقي. من الممكن أن يقول البعض: هذا الأمر من شأن قطر وهي التي تقرر اتجاه بوصلتها. قد يكون ذلك صحيحاً من الناحية السياسية، لكنه غير صحيح مطلقاً من ناحية دينية وأخلاقية، إلا إذا تبرأت قطر من الإسلام ومن الأخلاق. والسؤال الذي يطرح نفسه، عما إذا كان شعار «تعزيز التسامح والاندماج في المباريات»، يتضمن أيضاً مخالفة الدين الإسلامي والقوانين العربية، كون قطر "فتحت أبوابها لأكبر مؤيدي المثلية الجنسية في العالم، التابعين لرابطة LGBT الداعمة للمثليات والمثليين». ويبدو واضحاً أن قطر، التي يتضمن دستورها اتباع الشريعة الإسلامية، إلا أن ممارساتها الداعمة للشواذ تخالف ذلك، وتتناقض مع الدين والعادات والمعتقدات المجتمعية العربية، بحجة الانفتاح نحو الغرب. صحيفة "أخبار الخايج" "تقول في تعليق لها على هذا الموضوع:"لقد تحولت قطر بقنواتها ومنابرها، إلى معول هدم وجبهة ضد القيم والمبادئ العربية والإسلامية والإنسانية،".

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
أحمد حازممقالرأي حر