أخبارNews & Politics

راضي الأطرش شقيق الشاب الذي قتله شيف: دم العربي رخيص
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

دعوى مدنية ضد القاتل| راضي الأطرش شقيق الشاب الذي قتله أرييه شيف: دم العربي أرخص من دم الكلب


ساعات بعد قرار الحكمة الصادم وغير المسبوق لرئيسة المحكمة المركزية في مدينة بئر السبع، رفيتال يافه-كاتس، ولا تزال ردود الفعل في الشارع العربي غير مصدقة لهذا الحكم المخفف على أرييه شيف، من سكان مدينة عراد، حيث انتهى بخدمة لصالح الجمهور و-10 آلاف شيكل تعويض لعائلة المرحوم محمد سلّام الأطرش. شقيق الشاب، راضي الأطرش، لخص غضب أهل الضحية في حديث لمراسل "كل العرب" قائلا: "دم العربي أرخص من دم الكلب في هذه الدولة". وقد قررت عائلة الضحية تقديم دعوى مدنية ضد قاتل ابنها.

الشاب المرحوم محمد الأطرش


وكانت المحكمة المركزية في بئر السبع قررت أمس، الثلاثاء، فرض عقوبة العمل لصالح الجمهور على أرييه شيف (70 عاما)، من مدينة عراد بالنقب، الذي أطلق النار وقتل الشاب محمد سلّام الأطرش، بادعاء أنه اقتحم سيارته، في تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي في مدينة عراد.
وقال راضي الأطرش: "نحن نسكت على الكثير من الجرائم بحقنا. ليس أخي فقط بل كل العرب الذين قتلوا نتذكرهم في أول ثلاثة أيام ثم ننسى. يريدون التعامل معنا بقانون الغاب. كانت هنا جريمة قتل من مسافة صفر، وليس دفاعا عن النفس كما قالت المحكمة. كاميرات المراقبة تؤكد أنه منذ البداية وحتى النهاية لم يشكل خطرا على أحد.

راضي الأطرش- شقيق المرحوم


وتابع شقيق المرحوم قائلا: "عرب يقتلون في الشارع والحكم خدمة جمهور. حكم مخز ومؤسف وهو رخصة لكل يهودي بأن يقتل عربيا. لو كان عربي قتل يهوديا فماذا سيكون قرار الحكم؟ للأسف، قيمة حياة العربي في هذه الدولة أرخص من حياة الكلب. اليمين المتطرف هو الذي يقود هذه القضايا – وغالبيتنا صامتون".
وقد احتفل اليمين بقرار الحكم، حيث تواجد في المحكمة عضو الكنيست اليميني المتطرف ايتمار بن-غفير، الذي هاجم ممثلي النيابة وزعم أنهم "يهدرون الدم اليهودي"، حسب أقواله، وحين خروجه من المحكمة رفع قبضته إلى الأعلى – وهي علامة حركة "كاخ" الإرهابية التي أسسها كهانا.

بن-غفير يرفع رمز كهانا وحركة كاخ في المحكمة المركزية في بئر السبع

القرار الصادم

وقررت رئيسة المحكمة المركزية منذ أغسطس/آب 2016 – والمعروف عنها بأنها قاضية شديدة في الحكم، الحكم على شيف بالسجن مع وقف التنفيذ ودفع غرامة بمبلغ 10 آلاف شيكل كتعويض لعائلة المجني عليه!
وكانت المحكمة أدانت شيف بتهمة "التسبب بالوفاة بتهور" على المتهم، حيث طالبت النيابة العامة في لواء الجنوب، بواسطة المحامي ألون ألتمان، بالحكم على شيف بالسجن الفعلي لفترة تتراوح ما بين أربع وست سنوات، فيما طالب محامي شيف بفرض عقوبة العمل لصالح الجمهور على موكله والحبس الاحترازي.
واعتبرت رئيسة المحكمة المركزية في بئر السبع، رفيطال يافيه-كاتس، أن شيف لم يطلق النار من أجل إصابة أو قتل الأطرش - وذلك رغم أن الفيديو الذي تمّ نشره في حينه يؤكد تصويبه لسلاحه بصورة مباشرة من أجل القتل. ويفيد مراسل "كل العرب" أن الفيديو من كاميرات المراقبة يستمر لمدة ساعة كاملة.
وقالت يافه-كاتس في قرارها إنّ "شيف انتهك مبدأ قدسية حياة الإنسان وأنهى حياة المرحوم. ومن المفترض أن تكون لمخالفة كهذه عقوبة كبيرة، وبالتأكيد السجن، لكن الحالة التي أمامنا غير مألوفة وتستوجب عقوبة غير مألوفة أيضا. التخوف من المس به وبزوجته كان معقولا، في حادثة استمرت ثوان قليلة، فهل يعقل أن نتوقع من المتهم تجاهل الخطر الذي شعر به؟ هل يعقل أن نتوقع منه الاتصال بالشرطة وفي هذه الاثناء السماح للمرحوم وشركائه العمل كما يشاء، وهو أمر مقرون باستهداف محتمل له ولزوجته؟".

طلب استئناف

وحول الحكم المخفف قالت القاضية: "من دون الاستخفاف بالنتيجة القاسية لفعله، فإن ظروف شيف الشخصية المميزة والاستثنائية، الرجل الأخلاقي، الذي تطوع من أجل الدولة بأي طريقة ممكنة تقريبا، الذي ثكل ابنه، يستوجب تخفيفا كبيرا في العقوبة".
ويتابع رئيس مركز مساواة، جعفر فرح، القضية حيث توجه إلى النيابة العامة من أجل الاستئناف على قرار الحكم غير المسبوق. وقال فرح: "القاضية التي أثنت على القاتل اليهودي الذي أعدم مشتبها عربيا، تلقت المديح من بن-غير وأييليت شاكيد مسموح لليهودي أن يعدم مشتبها عربيا، ومدة الحكم القصوى التي سينالها هي خدمة لصالح الجمهور وغرامة عشرة آلاف شيكل. هؤلاء هم القضاة في بئر السبع، وسيطالب مركز مساواة من النيابة الاستئناف على قرار الحكم".

رئيسة المحكمة المركزية في بئر السبع، رفيتال يافه-كاتس. قاضية شديدة ولكن...

كلمات دلالية