رأي حرOpinions

لأبن أهلنا ومدارسنا من ظاهرة العنف/ د. صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اين أهلنا ومدارسنا وسلطاتنا المحلية ووزارة المعارف من ظاهرة العنف/ د. صالح نجيدات

العنف في المجتمع يلقي بظلاله على طلاب المدارس ،معطيات مقلقة جدا صرح بها السيد عبدالله الخطيب مدير قسم التعليم العربي بوزارة المعارف في مقابلة إذاعية عن العنف في مدارسنا ، فهنالك 8000 طالب لهم ملفات جنائية في الشرطة وهناك الاف الطلاب مع مشاكل عنف داخل مدارسهم . العنف المنتشر بالمجتمع يلقي بظلاله وينعكس سلبا على طلابنا في جميع مراحل تعليمهم من المرحلة الابتدائية حتى المدارس الثانوية ، فأحيانا تحدث شجارات بين طلاب الثانويات بالذات تستدعي تدخل الشرطة لعدم مقدرة إدارات المدارس معالجة هذه الشجارات ، وبالرغم من خطورتها لا تلقى الاهتمام الكافي من جميع الجهات بعلاجها وتسليط الضوء عليها ، وهذا العنف يجعل بعض الطلاب يفقدون الأمن والأمان ويخافون من الذهاب للمدرسة خوفا من تعرضهم للاعتداء .‬ لا نستطيع فصل العنف الطلابي عن سلوكيات ما يدور ويحدث في الأسرة والمجتمع ، فالأهل والبيئة الاجتماعية لها التأثير الكبير على سلوكيات طلابنا ، لان ما يحدث في المجتمع من عنف يعتبر حافز وقدوة لطلابنا ، مما يجعلهم يمارسون نفس الأفعال في المدارس ضد زملائهم وكذلك الصراعات العائلية تنعكس سلبا على الأبناء داخل مدارسهم ،كما ولا يمكن تجاهل الدور السلبي الكبير الذي تحدثه الألعاب الإلكترونية وأفلام العنف وما يعرض بالتلفاز من أحداث عنف وقتل في المجتمع وأرجاء العالم ، وهذه الألعاب متواجدة مع وبين أبنائنا على مدار الساعة، ومن الطبيعي ان ينعكس ما يمارسونه ويشاهدونه في أجهزة الحاسوب واليوتيوب على تصرفاتهم سواء داخل المدارس او خارجها . ولا ننسى انتشار المخدرات التي غزت مدارسنا بقوة ، وهناك بحث أجري قبل عدة سنوات يشير الى ان نسبة 21 % من طلاب المرحلة فوق الاعدادية يستعملون المخدرات ، وأن هذه النسبة بازدياد ، ومع الأسف هذه الظاهرة تبدأ بتدخين السجائر خارج اسوار المدارس وفي البيوت ، وبعض أولياء الأمور يعرفون أن أبنائهم يدخنون السجائر العادية والنرجيلة ولكنهم لا يوعونهم من المخاطر الكامنة بالتدخين ولا يمنعونهم ، ومن ثم هؤلاء الطلاب ينتقلوا نتيجة مصاحبتهم لرفاق السوء الى استعمال المخدرات ، وهناك من الطلاب من يروج لبيع المخدرات في محيط المدارس وخارج اسوارها ، وهذه الظاهرة الخطيرة بحاجه الى جهود مكثفة لعلاجها ، ووقف انزلاق اطلابنا إلى الهاوية ، للأسف الجهود التي تبذل لا ترقى الى مستوى الوعي والادراك لمكافحة العنف وهذه السلبيات والآفات التي تدمر طلابنا ، وللأسف لا توجد خطة او برنامج عند مدارسنا ، لمكافحة العنف وآفة المخدرات في المدارس وإعطاء محاضرات توعيه للوقاية والحفاظ على سلامة طلابنا ، مؤكدين أن طلابنا هم العمود الفقري للمجتمع مستقبلا . المخدرات هي السبب الرئيسي لدمار الطاقة الشبابية ودمار المجتمع وللأسف لا نجد اهتمام على أرض الواقع ولا تحرك من قبل أي جه لعلاج هذه الافة المميتة ، ومن واجبي دق جرس الانذار وكذلك ادعو الى توحيد الجهود لمحاربة الظواهر السلبية الدخيلة على مجتمعنا والبدء من المدارس لرفع مستوى التوعية وتكثيف الندوات والورش والتحذير من هذا المنزلق الخطير الذي يبدأ بالتدخين وينتهي بالإدمان ، فما نحتاجه هو ضرورة مواجهة قضية التدخين والمخدرات وكذلك العنف، والتصدي لهذه الظواهر والسلبيات على كافة الأصعدة حتى نحافظ على طلابنا ومجتمعنا من الانزلاق الى الهاوية . ‫‏‎ ‫علاج العنف الطلابي يبدأ من البيت بكيفية تعامل وتربية الاسرة مع أولادهم منذ الصغر ، بالإضافة الى مراقبة الأبناء ما يشاهدون من ألعاب على الإنترنت واليوتيوب ، وكذلك بناء علاقة صداقة بين الاهل والأبناء منذ الصغر وتعويدهم على الصراحة والحوار ، وكذلك على المدرسة ان تقوم بالتعرف على مشاكل الطلبة عبر المستشار التربوي والأخصائي النفسي أو الاجتماعي لرصد أي تغير في السلوك ومساعدته على اجتياز هذا التغير ومعالجته ، ‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬وعلى الاهل والمدرسة تقوية الوازع الروحاني وزرع القيم والأخلاق في نفسية الأبناء والتسامح والمساواة والاحترام والمحبة والتواضع والتعاون ومساعدة الضعيف وتجنب الفراغ واستثمار الطاقات والقدرات الخاصة بهم لابعادهم عن كل المغريات والظواهر السلبية المنتشرة في كل مكان .

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
د. صالح نجيدات