رأي حرOpinions

غنايم وخطاب الخربشات| أحمد حازم
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

غنايم وخطاب الخربشات والولاء لعباس.. مرور ميزانية الاستيطان والاحتلال| بقلم: أحمد حازم

النائب مازن غنايم، التجمعي سايقاً وعضو القائمة العربية الموحدة لاحقاً، أسمعنا صوته بعد اشتياق لتصريحات له. يعني وأخيراً حكى. مذا قال مازن يا ترى؟ في خطاب له حول ميزانية الدولة، أكد عضو الكنيست مازن على ما أسماه" المنجزات التي حققتها الموحدة لصالح مجتمعنا العربي". منجزات؟؟ وما هي يا سعادة النائب؟( قول ما أحلى قولاتك) يتحدث غنايم مفتخراً بما أسماه الخطة الخمسية بميزانية 30 مليار شيكل، وخطة مكافحة الجريمة بميزانية 2.5 مليار، والاعتراف بقرى النقب الثلاث، وغيرها. يا عيني عليك يا أبا محمد.

تعالوا نتناقش مع مازن لغويا قبل كل شيء. الانجاز يعني تحقيق شيء حصل، والميزانية التي يتحدث عنها مازن هي لغاية الان مجرد حبر على ورق، تماما شأنها شأن ميزانية مكافحة الجريمة التي سيذهب منها مليار ونصف المليار لوزارة الأمن الداخلي كما ذكرت وسائل إعلامية. أما بخصوص الاعتراف بالقرى الثلاث فو الله عيب عليكم أن تطالبوا أو أن ترضوا بالاعتراف بثلاث قرى من أصل 35 قرية مسلوبة الاعتراف. وأريد أن ألفت نظر عضو الموحدة غنايم، بأن اتفاق الائتلاف نص على الاعتراف بالقرى الثلاث خلال ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة، فلماذا لم يتم هذا الأمر، وبالرغم من ذلك تعتبرون ذلك إنجازاً وهو لم يتحقق. كفى خداعاً.

في خطابه يذكّر غنايم المواطن بأيام (مشتركة الـ 15) ويتساءل: كيف تم سنّ قانون القومية وكامينتس؟ ولم يشرح لنا كيف وما المقصود لإفهام المواطن، لكنه انتقل فجأة إلى موضوع الميزانية قائلاً:" تصويتنا ضد الميزانية معناه أن تسقط هذه الحكومة وأن تعاد الانتخابات. يعني غنايم هو تماما مثل "رئيسه"في الموحدة خائف على الحكومة من السفوط. وهو يرتجف أيضاً من إجراء انتخابات جديدة. ولم أكن أعرف أن مازن غنايم اختصاصي بالغيبيات لأنه يتنبأ من الآن بأن الانتخابات فيما لو جرت، سينجم عنها ليس حكومة يمينية فقط، بل ستكون حسب أقوال مازن غنايم "أكثر حكومة يمينية في تاريخ الدولة". صدقوني لأول مرة أعرف بقدرة غنايم على التنبؤ. خايف على سقوط الحكومة يا أبا محمد ؟ فلتسقط وحسب القول الشعبي "لستين قرد وراها". وما الفرق بين حكومتكم (لأنكم أنتم كموحدة سبب ظهور هذه الحكومة إلى الحياة) وبين الحكومات السابقة؟ أنا أعرف أن بهجتكم وسروركم بتمرير الميزانية (61 مع مقابل 59 ضد) فرحة لا مثيل لها عندكم وكأنكم (أخرجتم الزير من البير). مازن غنايم أظهر في خطابه الولاء الكامل لنهج رئيسه في الموحدة منصور عباس. وقد وجه كلامه لعباس قائلاً: "أشد على يديك، استمر". نعم عباس سيستمر في نهجه بدون نصيحة من أحد. لكن أنا شخصياً أفهم أن كلام غنايم يأتي في إطار الإعلان الواضح عن الدعم لنهج عباس في الولاء لحكومة بينيت اليميني القومي العنصري. وهنا أتوجه بالسؤال إلى مازن عنايم: هل تعرف حقاً تفاصيل الميزانية التي صوتم عليها؟ انها يا أبا محمد ميزانية الحرب والاحتلال والاستيطان وترسيخ العنصرية. ميزانية العام الجاري يبلغ حجمها 609 مليارات شيكل، وتقول المعلومات المتوفرة ان هذه الميزانية تتضمن نسبة عالية من ميزانية استثنائية تم صرفها على مواجهة جائحة كورونا، كما يشمل هذا المبلغ ميزانية تسديد الديون والفوائد. وبالتالي، وحسب المعلومات، فإن الميزانية الأساسية المباشرة هي في محيط 433 مليار شيكل. النقطة المهمة يا نواب الموحدة وأعضاء الكنيست العرب الآخرين الذين وافقوا على الميزانية، أن أكبر ميزانيات الوزارات، هي ميزانية وزارة الحرب التي وصل حجمها 78 مليار شيكل، وهذا قبل الزيادات المتوقعة حتى نهاية العام الجاري في فوائض ميزانيات الوزارات المختلفة، وهذا ما يجري كل عام. الجيش الإسرائيلي كما تؤكد المعلومات، يستولي عادة على إضافة تتراوح ما بين 4 مليارات إلى 8 مليارات شيكل سنويا من هذا الفائض، وتكون بالنسبة له ميزانيات لا تدخل في أساس ميزانيته. كما تشمل الميزانية زيادة بنسبة 50% في ميزانيات المستوطنات، التي تحولها وزارة الداخلية لمجالس المستوطنات، بموجب ما أعلنته وزيرة الداخلية العنصرية المتطرفة أييليت شكيد. إذاً أنتم وافقتم على مواصلة تكثيف الاستيطان من خلال موافقتكم على ميزانيات المستوطنات، ووافقتم على الاحتلال من خلال رفع أياديكم تأييداً لما تم تخصيصه للجيش الذي يقمع شعبنا. برافو عليكو ومبروك إخلاصكم لدولتكم وميزانيتها. إنكم فعلاً عرب جيدون.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
أحمد حازم مقال رأي حر