أخبارNews & Politics

اتّحاد الكرمل 48 يحوّل مجد الكروم إلى ورشة ثقافيّة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اتّحاد الكرمل 48 يحوّل مجد الكروم إلى ورشة ثقافيّة واسعة مع المؤتمر الثّقافيّ الثّ

صليبي:

هذه المؤتمرات المكثّفة والغنيّة هي الحلّ لظاهرة العنف المستشري في مجتمعنا العربيّ.

بركة:

نشاطاتكم الثّقافيّة ردّ عظيم على العبرنة وسلاح فتّاك ضدّ العنف وعلى كلّ ما تخطّطه السّلطة.

عبد الفتّاح:

بهمّة عالية نفتتح مؤتمرنا الثّاني تحت شعار "ثقافتنا الوطنيّة سور هويّتنا".

كامل:

بكوكبة من نقّادنا ليس هم الأفضل ولكن لا يوجد أفضل منهم بتقديم الدّسم الثّقافيّ.

علي سعيد:

أدبنا وطنيّ وإنسانيّ وحضاريّ وبهذا الإرث نمضي في مسيرتنا الأدبيّة.

مهنّا:

نقل تحيّة اتّحاد الكتّاب الفلسطينيّ من رام الله الّتي ثمّنت نشاطنا الدّؤوب.

منّاع:

المكتبة العامّة ليست مزوّدًا للكتب بل هي ورشة ثقافيّة دائمة.

نفّاع:

اتّحادنا كان أمينًا لحركتنا الأدبية فصانها ونمّاها من خلال توسيع حراكها.

مجد الكروم: أمام جمهور غفير زاد عن المئتيْن مشارك من قرية مجد الكروم حيث انعقد المؤتمر الثّقافيّ الثّاني، وبوفود أمّـت من قرى ومدن الجليل والمثلّث والسّاحل، كلّهم من أعضاء الاتّحاد العامّ للأدباء الفلسطينيّين وأصدقائه من المثقّفين والمهتمّين بالأدب والثّقافة ومن كافّة الشّرائح، وفدوا للمشاركة في المؤتمر الثّقافي الثّاني الّذي افتتحه أمامهم من على منصّة المؤتمر الكاتب مصطفى عبد الفتّاح، رئيس المؤتمر التّنظيميّ تحت عنوان "ثقافتنا الوطنيّة سور هويّتنا"، صباح السّبت الفائت والموافق لِ 16/10/2021 في القاعة الرّياضيّة التّابعة للمجلس المحلّيّ في قرية مجد الكروم. وقد أشاد عبد الفتّاح بكلمته بعد التّرحيب بالحضور بكلمة خصّ بها مجد الكروم رئيسًا ومكتبة عامّة وأهالي وطواقم فاعلة وثلّة من اليافعين المتطوّعين، من طلّاب مدرسة الشّاغور الثّانويّة، وجميعهم رافقوا أعمال المؤتمر منذ ساعات الصّباح وحتّى انتهائها، بإخلاص ومثابرة واهتمام براحة المشاركين من الضّيوف الّذين قدموا من خارج القرية، وذلك بحسن الاستقبال والحفاوة وكرم الضّيافة، ولم ينسَ الإشادة بأعضاء اللّجنة التّحضيريّة وأعضاء الطّاقم التّنفيذيّ للاتّحاد العامّ لما بذلوه من جهود جبّارة في التّحضير والاستعداد.

ومن ثمّ تطرّق إلى مجمل لنشاطات الاتّحاد العامّ للأدباء الفلسطينيّين وإنجازاته، وركّز على السّنتيْن الأخيرتيْن اللّتيْن فصلتا المؤتمر الثّاني عن المؤتمر الأوّل الّذي انعقد منذ سنتيْن في مدينة عرّابة البطّوف في أكتوبر سنة 2019. ومن ثمّ تلا أمام المؤتمر تحيّة قدّمها الباحث الأكاديميّ الفلسطينيّ محمّد بكري البوجي أستاذ الأدب العربيّ والنّقد في جامعة الأزهر في غزّة ورئيس جمعيّة النّقاد الفلسطينيّين في العالم.

وكان لا بدّ من كلمة للرّئيس الأكاديميّ للمؤتمر الباحث والنّاقد د. رياض كامل، الّذي بذل جهودًا مباركة في التّحضير الأكاديميّ والعلميّ مضمونًا وشكلًا وأهدافًا، ولذلك قام بتقديم التّحيّة والشّكر لكوكبة المحاضرين المشاركين، الّذين وصفهم بأفاضل الباحثين في أدبنا الفلسطينيّ والقادرين على خوض في المضامين الّتي انعقد المؤتمر تحت عنوانها "أدبنا الفلسطينيّ بين الإبداع والتّنظير والنّقد"، ويشار إلى د. كامل قدّم برنامج الجلسات وقسّمها إلى ثلاث، ضمّت الأولى محاضرتيْن له ولد. كوثر جابر قسّوم، والثّانية على ثلاث محاضرات: لد. جريس خوري ولد. فيّاض هيبي ولد. علا عويضة، أمّا الثّالثة فكانت من ثلاث محاضرات أيضًا: لد. محمّد هيبي ولد. لينا الشّيخ حشمة ولد. رباب حسين.

وقد أدار عبد الفتّاح الجلسة الافتتاحيّة وكانت الكلمة الأولى فيها للسّيّد سليم صليبي رئيس مجلس البلد المضيف، مجد الكروم وبعد شكره للحضور وللعاملين تطرّق إلى ظاهرة العنف المستشري في وسطنا العربيّ والّتي تأتي مثل هذه النّشاطات والفعاليّات جوابًا رادعًا أمام انتشارها وتسلّطها ببرامج حياتنا اليوميّة، ولذلك دعا الاتّحاد العامّ للأدباء إلى المزيد من هذه البرامج التّثقيفيّة والتوعويّة.

السّيّد محمّد بركة رئيس لجنة المتابعة العربيّة العليا قدّم تحيّة حظيت باهتمام المشاركين لما كاله من امتداح للعمل الّذي يقوم به اتّحاد الكرمل 48 وذكر أنّ هذا العمل يأتي ردًّا وطنيًّا فضلًا عن كونه تثقيفيًّا على سياسة السّلطة الّتي تريد إلهاءنا ببعضنا من خلال دعمها لعصابات الإجرام في مجتمعنا، وتخاذل الشّرطة عن العمل لجمع السّلاح والتّقاعس عن لجم الجريمة. ولذلك يأتي أيّ نشاط علميّ أو أدبيّ أو تثقيفيّ ردًّا حاسمًا ضدّ السّياسة الحكوميّة بكافّة مخطّطاتها وأذرعتها المنفّذة. وكم بالحريّ عندما يكون النّشاط كبيرًا بحجم هذا المؤتمر كمًّا وكيفًا.

أمّا كلمة الاتّحاد العامّ للأدباء الفلسطينيّين – الكرمل 48 في افتتاح المؤتمر فقد قدّمها عضو هيئة الرّئاسة الكاتب محمّد علي سعيد، وبإسهاب استطاع أن يبيّن مسيرة الاتّحاد العامّ من خلال مسيرة الأدب الفلسطينيّ الّذي وصفه بالأدب الوطني والإنسانيّ وإرث حضاريّ، ولذلك نتابع بروح هذا الأدب مسيرتنا نحو الحرّيّة، وقد ركّز سعيد في كلمته على أهمّيّة الوحدة بين الاتّحاديْن والعمل الآن بروح وحدويّة تمكنّنا من جمع كلمة الأدباء في إطار واحد وبهذا الاتّحاد الوحدويّ أنجزنا أبرز نشاطيّن بعد الوحدة: المؤتمر الثّقافيّ الأوّل في عرّابة وهذا المؤتمر الثّاني في مجد الكروم، والّذي زاده حضوركم نجاحًا وابتهاجًا.

وكذلك قدّم أمين المكتبة السّيّد علي منّاع تحيّة للمؤتمر ولاتّحاد الكرمل 48 على تحويل مجد الكروم إلى خليّة ثقافة قدّمت في صحون عسل شهيّ، ويشار إلى أنّ لطاقم المكتبة العامّة وأمينها العامّ دورًا جبّارًا في إنجاح المؤتمر، وقد خصّ الأمين العامّ للاتّحاد الكاتب سعيد نفّاع في كلمته التّلخيصيّة سيّدتيْن وهما: ميساء ناصر ونادية منّاع، اللّتين لهما الفضل في جعل المكتبة العامّة ورشة ثقافيّة دائمة زيادة على تشجيع القراءة.

أمّا الشّاعر سامي مهنّا وهو عضو رئاسة الاتّحاد فقد نقل إلى المؤتمر تحيّة الأمين العامّ نيابة عن الاتّحاد العامّ للكتّاب الفلسطينيّين في رام الله، الأديب مراد السّوداني، وقد قرأ مهنّا تلك التّحيّة أمام جمهور المؤتمر، وفيه عبّر السّوداني عن مدى متابعتهم لنجاحات اتّحاد الكرمل 48 في الدّاخل، من خلال الفعاليّات القيّمة شكلًا ومضمونًا، ودعا في رسالته إلى مزيد من النّشاطات وبالذّات النّشاطات الّتي تؤكّد التّواصل الثّقافي والأدبيّ بين كلّ أماكن التّواجد الفلسطينيّ.

وقبل بداية الجلسة الثّانية حضر إلى المؤتمر النّائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة فدعي إلى المنصّة وقدّم تحيّة قصيرة نوّه بها بالنّشاط فوق العاديّ الّتي تبذله شريحة من أهمّ شرائح شعبنا في معركة الصّمود والبقاء فوق هذه الأرض، محمّلًا الأدباء مسؤولية تطوير الحركة الأدبيّة ورعاية المبدعين وتنظيم نشاطاتهم.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الاتّحاد العامّ وفي فقرة من فقرات المؤتمر المبرمجة سلفًا ووفاء لأعضاء الاتّحاد من الكتّاب والشّعراء الرّاحلين عنّا جسدًا في السّنتيْن الأخيرتيْن الباقين معنا خالدين بإرثهم الأدبيّ والوطنيّ إلى الأبد، قام الاتّحاد من خلال منصّة المؤتمر بتكريمهم وهم: الأديب محمّد نفّاع من بيت جن والأديب عبد العزيز أبو إصبع من الطّيّبة والكاتب عادل أبو الهيجاء من طمرة والشّاعر أحمد فوزي أبو بكر من سالم. وقد تسلّمت الدّرع المقدّم لنفّاع رفيقه الشّاعر مفلح طبعوني وتسلّم الدّرع لأبي الهيجاء نجله حازم أبو الهيجاء، بحضور أفراد الأسرة جميعًا، وتسلّم الدّرع المقدّم للكاتب أبي إصبع نجله عديّ أبو إصبع وتسلّم الشّاعر عبد القادر عرباسي الدّرع المقدّم للشّاعر أبي بكر.

وبالانتقال للقسم الأكاديميّ الّذي انقسم على ثلاث جلسات أدارت الأولى منها الكاتبة دعاء زعبي خطيب بتقديم مسهب وثريّ، وكانت تحت عنوان "النّظريّات الأدبيّة والنّقد الحديث"، وفيها استهلّ د. رياض كامل بمحاضرة قيّمة بعنوان "نظريّات التّلقّي والتّأويل – القارئ والنّصّ والمؤلّف" ومن ثمّ تلته د. كوثر جابر قسّوم بمحاضرة عميقة المضامين حول عنوان "وبكيت من كلّ الحواسّ – سيمياء الحواسّ في الأدب الفلسطينيّ" ويشار إلى أنّ كلّ المحاضرين وفي كلّ المحاضرات قد أغنوا مضامينهم بشواهد ونصوص من إبداعات أدبائنا الفلسطينيّين، وبخاصّة أدباء الدّاخل.

من ثمّ أدارت بتميّز الكاتبة أسمهان خلايلة الجلسة الثّانية وكانت تحت عنوان "الشّعر الفلسطينيّ الحديث بين التّجديد والتّقليد" استهلّها د. جريس خوري بمحاضرة مفصّلة حول "سالم جبران وبناء الحاضر بحجارة الماضي"، وتلاه د. فيّاض هيبي بمحاضرة جامعة حول "الوطن بين الخراب والأسطورة – قراءة في الشّعر الفلسطينيّ المحلّيّ"، وانتهت الجلسة بمحاضرة رفيعة المستوى بعنوان "التّشبيه البليغ في الشّعر الفلسطينيّ" قدّمتها د. علا عويضة.

أمّا الجلسة الثّالثة فقد أدارها باقتدار الشّاعر جهاد بلعوم نائب الأمين العامّ لاتّحاد الكرمل 48، وكانت تحت عنوان "القصّة والرّواية الفلسطينيّة في رحلتهما الجديدة" وقد توالى في تقديم محاضراتها الثّلاث: د. محمّد هيبي إذ قدّم محاضرة تفصيليّة بعنوان "القصّة القصيرة الفلسطينيّة تعريفها، نشأتها وتطوّرها"، وتلته د. لينا الشّيخ حشمة فقدّمت محاضرة دراسيّة رصينة حول "تجلّيّات عبر النّوعيّة في الأدب الفلسطينيّ في الدّاخل – توق إلى كسر القيد في انفلات النّوع"، وكانت المحاضرة الأخيرة من نصيب د. رباب حسين فقدّمت محاضرة مطوّلة وقيّمة حول "رواية السّيرة الذّاتيّة".

أمّا جلسة النّقاش والتّلخيص فقد ناقش بعض الحاضرين بعض مقولات المؤتمر معبّرين عن مدى متعتهم وفائدتهم من هذا المؤتمر بمضامينه العلميّة ورسالته التّثقيفيّة والوطنيّة. ومن ثمّ قدّم د. رياض كامل تلخيصه الأكاديميّ وانتهى يوم المؤتمر بما قدّمه الأمين العامّ الكاتب سعيد نفّاع من تلخيص، بدأه بالشّكر لمجد الكروم رئيسًا ومجلسًا ومكتبة عامّة وأهالي وناشطين وطواقم شبابيّة تطوّعت لخدمة المؤتمر، ومن ثمّ حيّا طواقم التّحضير عامّة وبشكل خاص اللّجنة التّحضيريّة من الاتّحاد ونوّه بالنّجاح الباهر لهذا المؤتمر من حيث الحضور والمشاركة والشّكل والمضامين، فحيّا المحاضرين وشكرهم على محاضراتهم القيّمة، وشكر أيضًا كل الإذاعات والتّلفزيونات والمواقع والصّحف الّتي ساهمت بالدّعاية والنشّر والّتي قامت بتغطية وقائع المؤتمر، وكذلك ذكر أنّ العدد القادم من مجلّة شذى الكرمل، وهو العدد الأخير الّذي سيغلق السّنة السّابعة لصدورها، في أوائل كانون الأوّل المقبل، سيكون العدد كتاب المؤتمر وسيضمّ كلّ المحاضرات الّتي قدّمت وكلّ الموادّ الأخرى الّتي رافقت النّشاطات منذ بداية التّحضير حتّى نهاية أعمال المؤتمر وأبحاثه وتلخيصاته. والحقيقة لقد حظي المؤتمر بكافّة فقراته ووقائعه وأعماله بتغطية إعلاميّة واسعة فقد شارك الإعلاميّ أحمد عبّاس عن تلفزيون مساواة والإعلاميّ محمود حجاجرة عن تلفزيون هلا وراديو الشّمس وراديو ناس وجريدة الحديث والإعلاميّ فهيم أبو ركن، ونشرت الإصلاح ومديرها الكاتب مفيد صيداوي خبرًا وغطّت جريدة الاتّحاد كافّة الأخبار عن التّحضير للمؤتمر، وكذلك غطّى الإعلاميّ حسام إدريس صاحب موقع العين السّاهرة وكذلك الإعلاميّ رائف حجازي صاحب موقع ألوان أعمال المؤتمر منذ بدايته صباحًا حتّى نهايته مساء.

كلمات دلالية