رأي حرOpinions

أوقفوا شلال الدم| د.صالح نجيدات
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أوقفوا شلال الدم النازف| بقلم: الدكتور صالح نجيدات

أوضاع مجتمعنا لا تسر صديق ولا عدو، عنف وقتل وانقسامات بين أبناء المجتمع الواحد، الليلة قتل شاب وجرح اثنين في قرية ديرحنا، وغدا الله اعلم من سيكون في الدور.

الانتماء الحزبي شرذمنا وجعلنا نكره بعضنا بعضا ونسينا ما يهددنا من العنف والانفلات والفوضى المستشريه في مجتمعنا, فالانقسامات السياسية والاجتماعية اضعفتنا ولم تمكننا من التصدي لمشاكل مجتمعنا المستعصية، ولذا ادعو الأحزاب المتناحرة وأقول لهم كفى كفى خلافات وتهجمات واتهامات، تعالوا وتحاوروا وانبذوا الخلافات بينكم، وقفوا معا من اجل حل مشاكل العنف والقتل التي تنهش في جسم مجتمعنا لكي نخرج من هذا الوضع البائس والمزري الذي أصاب مجتمعنا بالشلل وأصبحنا عاجزين عن حل مشاكلنا الاجتماعية المتراكمة التي زادت الطين بله , واسئلكم , هل مصلحة الأحزاب فوق مصلحة مجتمعنا؟ فالخلافات السياسية انعكست سلبا على وحدة مجتمعنا ولا تزيدنا إلا خسارة وتشغلنا وتبعدنا من علاج مشاكل العنف والقتل , لذا علينا ان نتكاتف ونتحد ، فكلما عجزنا عن وضع حلول جذرية لهذه المشاكل زادت تعقيدا وأصبح العنف كالوحش الكاسر يلتهم شبابنا الواحد تلو الاخر , فأكثر من مئة قتيل في أقل من سنة , فهذا العنف والقتل يهدد أمن واستقرار مجتمعنا , الا يضيء امامكم كل الأضواء الحمراء؟ الا تخافون على مستقبل اولادكم ومجتمعكم ؟الى أين أنتم سائرون أيها الاخوة الأعزاء؟ الا يوحدكم هذا الخطر الداهم؟ اين الشهامة والانتماء والغيرة ؟ فإذا لم تتوحدوا الان والخطر يهدد مجتمعنا اذن متى سوف تتوحدون؟

يجب أن نضع نصب أعيننا، فقط مصلحة مجتمعنا ومستقبل أولادنا وهي اهم من مصلحة احزابنا , و أناشد جميع الأحزاب طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة لتحقيق هذا الهدف السامي.

وما أجمل ان نكون متسامحين من اجل الدفاع عن مصلحة مجتمعنا العليا , ولذا أدعو الأحزاب الى إجراء حوار وطني شامل يلم الشمل ويعيد الوحدة من جديد تحت سقف مجتمع واحد لنتمكن من التصدي معا الى الخطر الداهم الذي يهددنا جميعا , واطلب من الله التوفيق في تحقيق المصالحة اليوم وليس غدا.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   

إقرا ايضا في هذا السياق: