أخبارNews & Politics

نشطاء: الجريمة مسؤولية الحكومة
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

قياديون ونشطاء من وادي عارة: الجريمة تقض مضاجعنا والحكومة هي المسؤولة الأولى

تستفحل الجريمة في المجتمع العربي بالداخل الفلسطيني، إذ أنه قُتل منذ بداية العام الجاري 90 مواطنًا في الداخل والقدس وهضبة الجولان جراء السلاح غير المرخص، وفيما قتلت أكثر من 12 امرأة في المجتمع العربي، وتعد قضية استفحال الجريمة من أهم القضايا والتي تقض مضاجع الأهالي في البلاد، حيث أنه بحسب الأهالي لم يعد أمن وأمان حتى في ساحات المنازل، وبهذا الصدد نُظمت العديد من الوقفات الإحتجاجية ضد تقاعس الشرطة في محكافحة الجريمة وكان آخرها مقابل شرطة وادي عارة، وبهذا السياق، تحدث مراسل موقع وصحيفة كل العرب أمير علي بويرات مع عدد من الشخصيات الفاعلة في المجتمع.

وفي حديث مع الناشط مفيد صيداوي قال أن: "الوقفة التي كانت أمام مركز شرطة وادي عارة هي تنفيذًا لقرارات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والتي قررت مسيرة احتجاجات في البلدات والقرى العربية، وذلك احتجاجًا على تقصير الشرطة والحكومة في معالجة قضايا العنف والجريمة في المجتمع العربي، اذ اننا اصبحنا كل يوم شهود لما يحصل في مدننا وقرانا العربية، والذي يتحمل المسؤولية عن هذه الجرائم هي الحكومة والشرطة بشكل خاص، لذلك الوقفة في وادي عارة جاءت احتجاجًا على سلوك الشرطة".

الحكومة مسؤولة عن الجرائم بالمجتمع العربي

ووجّه صيداوي: "نوجه إلى الأهل ومجتمعنا ان العنف ليس من أخلاقنا وتقاليدنا، والصلح هو سيد الأحكام، والرسالة الثانية هي للشرطة والحكومة التي لا تعالج العنف وتفشي السلاح كما يتم معالجته في الوسط اليهودي، ونحن نرى أنه لا يوجد من الذي يحصل في المجتمع العربي في الوسط العبري، حيث ان كل الوسائل في يد الحكومة والشرطة، اذ انني كمواطن لا استطيع ان احاسب أي شخص، وايضا مهم جدًا وحدة الصف في المجتمع وتربية الأطفال والأبناء، واطالب الحكومة بالقيام بعملها تجاه ما يحصل في مجتمعنا".

الناشط مفيد صيداوي 

ومن جهته، قال السيد وجدي جبارين - نائب رئيس بلدية ام الفحم انه: "يوجد نوع من انعدام الأمن والأمان في المجتمع العربي وذلك جراء تفشي الجريمة، بحيث أننا نشهد يوميًا سقوط الضحايا نتيجة إطلاق الرصاص، حيث أنه لا يوجد اي تحرك رسمي من الجهات المسؤولة في هذا الشأن".

وجودنا ليس رهينة

وأضاف جبارين: "وقفنا أمام مركز شرطة وادي عارة وذلك لاعلانها صرخةً مدوية ولنقول للمسؤولين ان دمنا ليس هدرًا في هذه البلاد، فيما اننا نطالب المؤسسة بكل أذرعها من أجل التحرك بشكل جدي ورسمي لوضع حد أمام هذه الجرائم المتفشية في المجتمع، ووجودنا بهذه البلاد ليس رهينة أمام أحد، وحتى أمام شبكات الإجرام والشرطة".

وجدي جبارين - نائب رئيس بلدية أم الفحم

وتابع جبارين: "نحن تواقون للحياة الكريمة، الآمنة في بلادنا ومجتمعاتنا، ولنا حقوق وسنبقى نطالب بها ولن نتخلى عنها أبدًا، ونطالب الشرطة المسؤولة عن الأمن والأمان، تأمين هذا الأمن لابنائنا ومجتمعنا العربي".

الضغط الشعبي الحل

وعن الحاجة للوقفات العشبية، أعرب جبارين: "هناك أهمية كبيرة للوقفات الشعبية، لأنه لا شيء بأيدينا كجمهور عربي وقيادة عربية سوى الضغط على الشرطة ومؤسسات الدولة، فيما يتعلق بالعنف نحن كفيلون به عن طريق التوعية ولكن الإجرام ومنظماته لا يمكننا مواجهتها، لأن الحد منه هو بيد السلطة التي تمتلك كل الوسائل للقضاء على الجريمة، ونحن نعلم أن المؤسسة إذا أرادت القضاء على الجريمة في المجتمع العربي تستطيع القيام بذلك، ونحن نعتبر أن الكثيرين وحتى من عصابات الاجرام أنهم ضحايا ووقعوا بهذا المكان، لكن دور المؤسسة بكل أذرعها القضاء على هذه الآفة وتوفير الأمن والأمان في المجتمع العربي".

خمول الشرطة تجاوز كل الحدود

ومن ناحيته، قال النائب السابق وائل يونس أن: "الرسالة التي نرسلها هي بالأساس للشرطة التي خمولها تجاوز كل الحدود، والوضع الراهن في المجتمع العربي، وما يحدث يندى له الجبين في دولة ذات سيادة، وعلى رئيس الوزراء ووزير الأمن والنائب العام للشرطة ان يتنحوا حاليا عن منصبهم، لأنه لا يمكن في دولة ذات سيادة أن يضرب الاجرام باب كل بيت، ويجب على الشرطة ان تبدأ بالعمل فورًا، لأن ما نعيشه ليس موجود في دول العالم الثالث، فكيف ان يحدث هذا في دولة تدعي تنادي بالديمقراطية بين أفراد المجتمع عربًا ويهودًا، كيف لها أن تدعي الديمقراطية وعندما يقتل عربي لا تحرك ساكنًا وبحال كان المقتول يهودي لا تهدأ الدولة حتى يتم إلقاء القبض على المجرمين".

النائب السابق وائل يونس

وتطرق يونس: "مهم ان تستمر هذه الوقفات الاحتجاجية لأنها رسالة مباشرة، ونقول للمسؤولين والحكومة ان هذا الموضوع يقض مضاجعنا، ويقلقلنا في النهار والليل، ونريد أن يعيش أبناؤنا في مجتمع ومكان آمن".

 تعهدات دون أفعال

وبدوره، قال المحامي مضر يونس - رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، أن: "الحكومة تسمعنا فقط الوعودات ولا تقوم بتطبيق ذلك على أرض الواقع، وما كان في حكومة نتنياهو نرى انه مازال مستمرا في حكومة بينيت، وجميعهم يطلقون الوعودات ويقولون إننا لا نقبل بإستمرار الجريمة، لكننا لا نرى انهم يطبقون ذلك فعلاً على أرض الواقع".

المحامي مضر يونس

وحول استمرار الإحتجاجات الشعبية، قال: "من الواجب استمرار هذه الاحتجاجات، ويجب ان تتوسع أيضًا، ومهم على الجماهير الخروج إلى الشوارع، من منطلق ان تقول "لا يمكننا العيش مع الجريمة"، وهذه الرسالة تكون بالأساس إلى الحكومة، وأيضًا لابناء شعبنا الذين ضلوا الطريق".

إقرا ايضا في هذا السياق: