أخبارNews & Politics

اللد: الأم رافقت ابنها المغدور انس ووجدته مقتولا
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

اللد: الأم رافقت ابنها المغدور انس الوحواح للمشتريات وعادت لتجده مقتولا -المربي مبارك تايه: صدمت عندما علمت بان طالبي المتفوق قتل

حالة من الصدمة والحزن  في مدينة اللد وبلدات اخرى بعد جريمة مقتل الفتى انس دحدوح (18 عاما) بالرصاص وبدم بارد من قبل مجهولين، علما ان الجميع تحدثوا عنه امورا ايجابية ويفتخر بها ولم يتوقعوا بأن يخسر المجتمع شابا يحمل صفات عظيمة، بل انتظروا له مستقبلاً مزهرا مميزا بعد ان حقق الكثير من الإنجازات.

بحسب ما ورد على لسان سكان من اللد قالوا "إن الضحية خرج مع والدته، وعندما وصلوا مكان الجريمة الأم ترجلت من السيارة وذهبت لشراء غرض ما، وفي نفس اللحظة حصل اطلاق رصاص، عندها خرجت الأم وشاهدت ابنها مقتولا واخذت تصرخ وتبكي بشدة".

سيدة تواجدت لدى العائلة وقالت:" لقد شاهدت والدته وهي منهارة ولا تستوعب حجم الكارثة، حيث قالت "خسرت اغلى ما املك. ابني روحي وقلبي الذي احببته جدا واحبه الجميع. ابني الذي قتل بدون ذنب، ابني الذي انتظر بأن يبني مستقبلاً مزهرا. كيف لي ان اذهب الى النوم دون ان اضمه الى حضني، وكيف لي بأن ادخل الى غرفة نومه دون ان اجده. لم أتوقع في يوم من الأيام بأن أواصل حياتي وهو بعيد عني، كم اتمنى بان لو كنت قد فارقت الحياة قبله كي لا اشاهده مقتولا وكي لا يُقبر وانا حية. كم اتمنى ان اسمع طرقة الباب لأشاهده امامي ولو للحظات قصيرة حتى اعبر له عن مدى حبي له. كان الناس يحدثونني عن مسيرته الناجحة واخلاقه العالية وكانت تلك لحظات سعيدة، لكن اليوم تحدثوا عن مقتله الذي هز مضاجع الجميع".

قريب العائلة قال:" الوضع غير مريح، فقد خسرنا فتى عزيز على قلوب الجميع، ولم يكن أحد يتوقع ما حصل".

صديق له قال:" عندما سمعت الخبر اعتقدت بأن هناك خطأ ما، ولم اصدق بان صديقي هو الضحية. انس انسان رائع وكل همه كان المساعدة والتعليم وتحقيق نجاحات . فقط قبل يومين قال لي "لقد اشتقت للجلوس معك، فلدي الكثير مما سأحدثك به. سأتواصل معك كي نلتقي"، لكن للأسف فارق الحياة قبل ان اشاهده".واضاف:" اذا قتلوا انس الفتى الخلوق والرائع فهذا يعني ان المجرمين سوف يقتلوننا جميعا".

المعلم مبارك تايه من سكان قلنسوة قال:" لقد صدمت جدا عندما علمت بأن الضحية هو الطالب انس، فقد كنت مربيه في الصف العاشر والحادي عشر عندما عملت في المدرسة التي درس فيها، وكان طالبا متفوقاً على كل المدرسة ويساعد الطلبة في الدراسة ويحترم الجميع، ومهما تحدثت عنه فلن اوفيه حقه في الحديث، فقد خسرنا انسان له ميزات خاصة.  لا أعلم اين وصلت بنا هذه الأحداث القاسية، ولا نعرف ماذا ينتظرنا بعد".

بحسب المعلومات الواردة فإن خلفية الجريمة هي ثأر، وقد قتل في هذا النزاع اربعة اشخاص، لا سيما ان القاتل ومن شاركه قرروا قتل شخص عزيز على قلوب الجميع كي يحطم قلوب عائلته.

سكان قالوا "المجرمون في حوادث القتل الأخيرة يقتلون اشخاص لا علاقة لهم بالنزاع وطريقهم سليمة، وكل ذلك بسبب أنهم لا يستطيعون الوصول الى الهدف الذي يريدون قتله، فهذا حصل في يافا، اللد، وادي عارة وغيرها من البلدات الأخرى".

رغم إقامة "وحدة سيف" لمحاربة الجريمة والعنف داخل البلدات العربية، الا ان الجريمة في ارتفاع متزايد، فمنذ انطلاق الوحدة، قتل 6 اشخاص واصيب  23 شخص بجراح خطيرة متوسطة جراء اطلاق رصاص، ومنذ بداية الشهر الحالي قتل 12 ضحية، ومنذ بداية العام قتل 79 ضحية.

كلمات دلالية