أخبارNews & Politics

أهالي معتقلي اللد:ابناؤنا يتعرضون للتعذيب!
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

أهالي معتقلي اللد: ابناؤنا يتعرضون لتعذيب قاس داخل المعتقل ونطالب بالإفراج الفوري عنهم

يقبع خلف قضبان السجون الاسرائيلية أكثر من 30 معتقل من أبناء مدينة اللد، وذلك منذ هبة الكرامة التي كانت خلال أيار/ مايو الماضي والتي تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وحي الشيخ جراح والمسجد الأقصى المبارك، ومن ذلك الحين مازال العشرات من أبناء الداخل يقبعون خلف قضبان السجون من أبناء اللد وعكا على وجه الخصوص، بالإضافة إلى البلدات العربية الأخرى، وخلال الزيارة الاولى لأهالي المعتقلين من مدينة اللد إلى ابنائهم في السجون، تفاجأ الاهالي من التعذيب الكبير الذي تعرض له الأبناء داخل المعتقل، لدرجة انهم لم يميزوا أبنائهم من شدة الكدمات، حسب ما قالوا لنا، وبهذا الصدد تحدث مراسل موقع وصحيفة كل العرب أمير علي بويرات، مع والدة المعتقل محمد العاوور وزوجة المعتقل أيوب حسونة من مدينة اللد، واللذان يقبعون خلف السجون منذ أكثر من 60 يوم.

وفي حديث مع والدة الشاب محمد العاوور من مدينة اللد المعتقل منذ هبة الكرامة، قالت:" بداية أريد أن أحدثك عن الزيارة الأولى لإبني، حيث اننا انتظرنا لأكثر من أربعة ساعات حتى استطعنا الدخول لنقابل أبنائنا، وعند دخولنا إلى الزيارة، لم نعرف أبناءنا بسبب الضرب والتعذيب الذي تلقاه ابنائنا، وعلى الرغم من ان ابني محمد يعاني بسبب تعرضه لحادث طرق قبل عام وقسم كبير من ظهر ابني هو من الحديد بسبب الحادثة الصعبة التي مر بها، وبالرغم من ذلك قاموا بالاعتداء عليه داخل السجن".

تعذيب قاس

وأضافت أم محمد، أن:" الأوضاع التي يعيشها ابناؤنا داخل المعتقل سيئة جدًا من جميع الجوانب، منها الأكل، المعاملة، التعذيب، والإهانات التي نعيشها عند زيارتنا لأولادنا، وأيضًا في المرة التي التقينا بها اولادنا كان من المفترض أن نكون سعداء، ولكن للأسف بعد ما شاهدنا أحوالهم، والتعذيب الذي عاشه اولادنا، عدنا إلى المنزل في وضع نفسي سيئ جدًا، ولكن بالرغم من كل هذا نحن أمهات أبطال وسنبقى مرفوعين الرأس بأولادنا، مهما فعلتم، السجان الصهيوني لا يهز لنا شعرة، وسنبقى صامدين و مرفوعين الرأس، مهما حصل وجرى، إذ اننا سند لأولادنا".

شكرًا لكل من لبّى النداء

وعبرت أم محمد، انه:" أثناء طريقي إلى الوقفة الاحتجاجية هنا أمام معتقل مجيدو، كنت أتساءل وخائفة من أن يكون الحضور قليل في الوقفة، لكنني تفاجأت بالعدد الكبير والأهالي الذين جاؤوا من مختلف أنحاء البلاد، إذ أنني بقمة السعادة بسبب الحضور الكبير الذي تواجد، ومهم إكمال هذا النضال والوقوف إلى جانبنا، واشكر كل من لبّى النداء وحضر، وتحديدًا أهالي اللد الذين جاؤوا ولبوا النداء بالرغم من بعد المسافة".

وبشأن النشاطات، قالت أم محمد:" مهم جدًا إجراء مثل هذه الوقفات، وذلك ليس فقط لأن أبناؤنا داخل المعتقل بل من أجل جميع الأسرى من مختلف أنحاء البلاد، لأن مثل هذه الوقفات توّحدنا، وتجعلنا قوة كبيرة صعب كسرها".

قاتل الشهيد موسى حسونة أُفرج عنه خلال 3 أيام

وطالبت أم محمد:" أطالب من كل مسؤول دعم الشبان المعتقلين، والوقوف إلى جانبهم، وأيضًا بالإفراج والعفو عن كل الشبان، لأن من قتل موسى حسونة تم اعتقاله لمدة قصيرة وتم الإفراج عنه، لماذا ابنائنا حتى اللحظة داخل المعتقل".

لم نميز أيوب بسبب التعذيب

ومن عندها، قالت زوجة المعتقل أيوب حسونة أنه:" كانت الزيارة الأولى لنا لأيوب وعلى ما يبدو الأخيرة، حيث هذه الزيارة كشفت كل شيء، لم يكن هناك حاجة لأن يتحدث أيوب أنه تعرض للتعذيب، لأن كل شيء كان واضح على وجهه وجسده أيوب، وأكثر من ذلك زوجي الذي عشت معه عشر سنوات لم أستطع أن أعرفه بسبب التعذيب الذي تلقاه، وأيضًا طفلي الصغير لم يستطع أن يُميز والده بسبب التعذيب الكبير الذي تعرض له أيوب".

وعن رسالة زوجها أيوب، قالت إن:" رسالة أيوب كانت أن أخرج وأتحدث عن العذاب الذي يتلقاه المعتقلين من قبل السجانين داخل معتقل مجدو، حيث كانت رسالة أيوب واضحة، وهي انه ليس زوجي وحده تعرض للتعذيب انما باق الأسرى أيضًا، ومهم تدخل نواب الكنيست وحقوق الإنسان وكل الجهات المختصة".

وعن الصدمة التي عاشها طفل أيوب بعد خروجه من زيارة والده، أوضحت أن:" بعد خروجنا من الزيارة لاحظنا نوع من الصعوبة في النطق لدى الطفل، وبعد ذلك توجهنا إلى معالج نفسي، قبل أن تتراكم وتتعقد حالة الطفل أكثر، بحيث قال لنا المعالج النفسي أن ما حصل مع الطفل هو بسبب الصدمة التي حصلت مع الطفل بعد مشاهدة والده، وأن الأمر بحاجة إلى العديد من اللقاءات مع المعالج والتواصل مع أيوب والتحدث معه من أجل إخراج الطفل من الصدمة التي حصلت معه".

وعن ضرورة الفعاليات، أعربت ان:" هناك حاجة لمثل هذه الوقفات، وبالطبع بعد خروجي من المعتقل والتحدث لوسائل الإعلام عن الذي شاهدته، تم تحويل أيوب إلى المستشفى لتلقي العلاج وهذا جاء بعد الضغط الذي حصل، وايضا تم نقل أيوب من السجن، وحصل مفاوضات مع أيوب بأن يتم إلغاء الشكوى التي قدمت ضد السجن، ولكن أيوب رفض الاقتراح، لأن جميع الأسرى يعانون من ذات الأمر، ولن نتوقف حتى يتم الإفراج عن جميع المعتقلين".

كلمات دلالية