منبر العربHyde Park

طابور خامس/ بقلم: محمود مرعي
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

طابور خامس/ بقلم: محمود مرعي

زَعَمْتَ بِأَنَّكَ تَخْلُقُ بِدْعًا.. مِنَ القَوْلِ لَمْ يَدْرِهِ السَّابِقونْ

تُصَرِّحُ أَنَّ حَداثَةَ قَوْلٍ .. نِتاجُ دِماغِكَ في العالَـمينْ

وَتَنْسى بِأَنَّكَ أُشْرِبْتَ عِجْلًا.. قُبَيْلَ بُلوغِكَ فَطْمَ الجَنينْ

فَجِئْتَ بِقَوْلٍ غَريبٍ سَقيمٍ.. كَذي رَجَزٍ في المَسيرِ مَهينْ

تَوَهَّمْتَ كَسَّرْتَ مِزْرابَ عَيْنٍ.. يُشيرُ إِلَيْكَ الوَرى كُلَّ حينْ

وَتُنْكِرُ أَنَّكَ في ذا مَعولٌ.. فَشَأْنُكَ شَأْنُ الرَّديفِ المَدينْ

وَكُلُّ مَقولِكَ قَوْلٌ مُعادٌ.. وَتَحْريفُ نَسْخٍ عَنِ الغابِرينْ

حَشاهُ بِرَأْسِكَ صِلٌّ مَريدٌ.. فَصِحْتَ "يُريكَ"، وَراكَ الخَؤونْ

صُنِعْتَ عَلى عَيْنِ قَوْمٍ بَغَوْا.. عُلُوًّا، وَفاقوا فَسادَ القُرونْ

وَشَدُّوكَ سَهْمًا بِأَخْبَثِ قَوْسٍ.. بِأَنْجَسِ كَفٍّ، وَدَوَّى الرَّنينْ

أَصَبْتَ مِنَ ٱهْلِكَ يا شَرَّ نَسْلٍ.. مَقاتِلَهُمْ، إِذْ أَصَبْتَ الوَتينْ

وَصِحْتَ مَلَكْتُ حَداثَةَ عَصْري.. فَهَشَّ المَريدُ الغَوِيُّ المُبينْ

وَلَمْ تَخْرِقِ الأَرْضَ، لَمْ تَسْتَطِلْ.. لِتَبْلُغَ ذِرْوَ رَفيعٍ مَكينْ

وَما عَلَّموكَ الحَداثَةَ لكِنْ.. حَشَوْكَ بِعَصْفٍ أَكيلِ القُرونْ

وَلَيْسَتْ حَداثَةُ حَرْفِكَ بِدْعًا.. فَعِلْمُكَ نَسْخٌ وَلَصْقٌ هَجينْ

وَما مِنْ نَجاةٍ لِطابورِ هَدْمٍ.. وَما مِنْ خَلاصٍ لِعَيْنٍ لَعينْ

إقرا ايضا في هذا السياق:

كلمات دلالية
محمود مرعي