عام على انفجار مرفأ بيروت| العدالة بعيدة المنال
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

فيديو- عام على انفجار مرفأ بيروت| العدالة بعيدة المنال والوضع الاقتصادي يثقل كاهل اللبنانيين

تحل اليوم الأربعاء الرابع من آب/ أغسطس، الذكرى الأليمة في ذاكرة كل اللبنانيين، لكنها تحل أشد ألما ووطأة، على أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في نفس الوقت، من العام الماضي فقتل وجرح وشرد الآلاف من اللبنانيين، فيما وصفه البعض بأنه أقوى الإنفجارات غير النووية التي شهدها العالم.

ففي يوم الثلاثاء الرابع من آب/ أغسطس 2020، شهد العنبر رقم 12 في مرفأ بيروت حريقا هائلا، تبعه بعد دقائق من السادسة مساءا بتوقيت بيروت، إنفجار مروع ألحق ، دماراً ضخماً في المرفأ، والأحياء القريبة منه، وأسفر عن مقتل 214 شخصاً ،وإصابة 6500 آخرين، لتخرج السلطات بعد ذلك بعدة ساعات، وتقول إن الإنفجار وقع بفعل 2750 طناً من مادة نيترات الأمونيوم، كانت مخزنة في ذات العنبر الذي انطلق منه الحريق والانفجار.

عام كامل مر على تلك الكارثة المروعة، ومايزال أهالي الضحايا ينتقلون من وجهة إلى أخرى، وينظمون احتجاجاتهم، سعيا وراء معرفة حقيقة ما جرى، ومن المسؤول عن قتل أبنائهم؟ دون جدوى، وبجانب ما يتحدث عنه أهالي الضحايا، من غموض يلف التحقيقات بشأن الانفجار ومن المسؤول عنه، يتحدث آخرون عن ضغوطات سياسية، يتعرض لها التحقيق، لمنعه من الوصول إلى المسؤولين الحقيقيين عن الإنفجار.

ومنذ انفجار مرفأ بيروت بات اللبنانيون يعانون الامرّين على جميع النواحي بالذّات الاقتصادية، هذا الجانب الذي أثقل كاهل جميع اللبنانيين وجعل البعض يتّخذ خطوة الهجرة بعيدًا عن وطنه ليعيش بكرامة.

وتشير أرقام إلى أن الدولة ،لم تقدم من التعويضات المالية لضحايا الإنفجار ،على مدى عام كامل سوى نسبة 10% من المبلغ، الذي تم تخصيصه، وقدره 100 مليار دولار ، ويعتبر ناشطون لبنانيون أن نسبة العشرة بالمئة التي تم تقديمها للضحايا على مدى العام الماضي فقدت قيمتها، في ظل الانهيار المتواصل، لسعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار. في وقت تدور فيه أحاديث، عن أن المساعدات العربية والدولية، التي قدمت لضحايا الإنفجار لم يصل كثير منها للناس.

وكانت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، قد اتهمت الاثنين 2 آب/ أغسطس السلطات اللبنانية بأنها تعرقل "بوقاحة"، مجرى التحقيق في انفجار مرفأ بيروت للتوصل إلى الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا، وقالت المنظمة في بيان لها إن "السلطات اللبنانية أمضت السنة المنصرمة وهي تعرقل بوقاحة بحث الضحايا عن الحقيقة والعدالة في أعقاب الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت". وأضافت أن "الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية بلا كلل ولا ملل طوال العام لحماية المسؤولين من الخضوع للتحقيق عرقلت على نحو متكرر سير التحقيق".

كلمات دلالية