أخبارNews & Politics

ملك الأردن يكشف عن لقائه بينيت وغانتس
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

ملك الأردن يكشف عن لقائه بينيت وغانتس.. ويؤكد: أشخاص حاولوا الدفع بطموحات أخي لتنفيذ أجنداتهم الخاصة

كشف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عن لقاءين عقدهما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ووزير دفاعه بيني غانتس؛ ليؤكد للمرة الأولى صحة أنباء تناولتها صحف إسرائيلية حول ذلك مطلع الشهر الجاري.

جاء ذلك وفق مقتطفات نشرتها شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية على موقعها الإلكتروني باللغة العربية، لمقابلة أجرتها مع الملك عبد الله.

وأضاف الملك عبد الله: “خرجت من تلك الاجتماعات (لقاءي بينيت وغانتس) وأنا أشعر بالتشجيع الشديد، وأعتقد أننا رأينا في الأسبوعين الماضيين، ليس فقط تفاهما أفضل بين إسرائيل والأردن، ولكن الأصوات القادمة من كل من إسرائيل وفلسطين تشير إلى أننا بحاجة إلى المضي قدما”.

ولم تتضمن المقتطفات التي نشرتها “سي إن إن” لمقابلة العاهل الأردني تفاصيل أخرى بشأن لقاءيه مع بينيت وغانتس، ولا مواعيدهما، فيما كان موقع “واللا” الإخباري العبري كشف أن بينيت التقى ملك الأردن سرا في قصر في عمان، أوائل الشهر الجاري، في أول قمة بين قادة البلدين منذ أكثر من 3 سنوات.

وفي فبراير/شباط الماضي، ذكرت تقارير عبرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس التقى سرا مع الملك عبد الله في الأردن.

واعتبر ملك الأردن، في المقابلة مع “سي إن إن”، أن الحرب الأخيرة في غزة “جرس إنذار للجميع”، ودللت على أن الحديث عن قوة إسرائيل وتقدمها الاقتصادي والتكنولوجي “واجهة هشة للغاية”.

ولفتت الشبكة الأمريكية بأن حديث الملك جاء في معرض رده على سؤال حول مدى قدرة إسرائيل على إبقاء الوضع على ما هو عليه دون حل للصراع مع الفلسطينيين، في الوقت الذي توقع فيه اتفاقيات سلام مع دول عربية.

وأضاف العاهل الأردني: “أعتقد أن هذه الحرب الأخيرة مع غزة كانت مختلفة؛ فهذه هي المرة الأولى، منذ عام 1948، التي أشعر فيها بحرب أهلية في إسرائيل (…) أعتقد أن الديناميكيات الداخلية التي رأيناها داخل البلدات والمدن الإسرائيلية كانت بمثابة جرس إنذار لنا جميعا”.

وشنت إسرائيل عدوانا على غزة، استمر 11 يوما، في الفترة بين 10 و21 مايو/أيار الماضي، ما أسفر عن استشهاد وجرح آلاف الفلسطينيين، فيما ردت الفصائل الفلسطينية على العدوان بإطلاق آلاف الصواريخ تجاه المدن الإسرائيلية.

وجراء الغضب من الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى آنذاك والعدوان على غزة، شهدت مدن إسرائيلية عدة مواجهات بين سكانها العرب واليهود أدت إلى سقوط قتلى وجرحى.

وفي رده على حديث دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو ، بأن الأردن “بحاجة إلى البدء في التفكير في نفسه على أنه دولة فلسطينية”، وصف الملك عبد الله ذلك بـ”الكلام الفارغ” وأنه “ليس جديدا”.

واستدرك: “الأردن هو الأردن، لدينا مجتمع مختلط من خلفيات عرقية ودينية مختلفة، لكنها بلدنا. الفلسطينيون لا يريدون التواجد في الأردن. يريدون أراضيهم”.

والسبت الماضي، عاد الملك عبد الله الثاني إلى الأردن، بعد زيارة طويلة إلى الولايات المتحدة، بدأها منذ مطلع الشهر الجاري، والتقى خلالها عددا من مسؤولي الإدارة الأمريكية، في مقدمتهم الرئيس جو بايدن ونائبته كاميلا هاريس.

قضية الفتنة

في موضوع آخر، قال العاهل الأردني إن “أشخاصا معينين” كانوا يحاولون استغلال “طموحات” أخيه غير الشقيق، الأمير حمزة (41 عاما)، ولي العهد السابق، لـ”لتنفيذ أجنداتهم الخاصة”، في إشارة إلى ما تُعرف بقضية “الفتنة”.

وفي 12 يوليو/ تموز الجاري، قضت محكمة أردنية بسجن رئيس الديوان الملكي الأسبق، باسم عوض الله، والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد، بالسجن 15 عاما؛ لإدانتهما بـ”التحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي القائم بالمملكة” و”القيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة”.

وخلال المقابلة مع شبكة “سي إن إن”، سأل المذيع الملك عبد الله عما إن كان ما حدث هو محاولة انقلاب، فأجاب: “مر علينا عدد من الشخصيات التي عادة ما تستغل إحباط الناس ومخاوفهم المشروعة وهم يسعون لتحسين سبل معيشتهم، للدفع بأجنداتهم الخاصة وطموحاتهم”، بحسب ما أوردته الوكالة الأردنية الرسمية للأنباء الأحد.

واستدرك: “أعتقد أن ما جعل هذا أمرا محزنا جدا هو أن أحد هؤلاء الأشخاص هو أخي، الذي قام بذلك بشكل مخيب للآمال”.

وفي 4 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت عمان أن “تحقيقات أولية” أظهرت تورط الأمير حمزة مع “جهات خارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”، وهو ما نفى الأمير صحته.

وتابع الملك: “قامت الأجهزة الأمنية، كما تفعل دوما، بجمع المعلومات ووصلت إلى مرحلة تولدت لديها مخاوف حقيقية بأن أشخاصا معينين كانوا يحاولون الدفع بطموحات أخي لتنفيذ أجنداتهم الخاصة”.

وأردف: “قررت الأجهزة الأمنية وأد هذا المخطط في مهده وبهدوء، ولولا التصرفات غير المسؤولة بتسجيل المحادثات مع مسؤولين أردنيين بشكل سري وتسريب مقاطع الفيديو، لما وصلت فينا الأمور للحديث عن هذه القضية في العلن”.

وبالتزامن مع اعتقال المتهمين الرئيسيين، باسم عوض الله والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد، جرى تسريب تسجيلات صوتية ومصورة للأمير حمزة تطرق خلالها إلى ما جرى وقال إنه تحت الإقامة الجبرية.

ومضى عاهل الأردن قائلا: “أفخر بأفراد أسرتي عندما يحققون إنجازات وعندما يتواصلون مع المجتمع، ولكن فيما يخص هذه القضية، إذا كان لدى أحدهم أي طموحات، هناك حد لما أستطيع القيام به من أجلهم”.

وفي 2004، تنحى الأمير حمزة من منصب ولي العهد بعد 5 سنوات من توليه، وفي 2009 عَيَّنَ الملك عبد الله نجله الأمير الحسين وليا للعهد.

واستطرد: “لكنني أعتقد أنه من وجهة نظر إنسانية، يجب أن تكون النوايا صادقة، فمن السهل جدا استغلال مظالم الناس لتحقيق أجندات شخصية”.

وزاد بقوله: “نتحمل جميعا مسؤولية مشتركة في إيجاد الحلول لمشاكل الشعب، وهذا الأمر لا يتعلق فقط بالأردن، فالعديد من العائلات المالكة حول العالم تواجه هذه التحديات”.

وأضاف: “إذا كنت أحد أفراد العائلة المالكة، فلديك امتيازات، لكن في الوقت ذاته يقابلها محددات. والسياسة، في النهاية، محصورة بالملك، ولهذا فإن ما حدث كان أمرا مؤسفا”.

وتدخل الأمير الحسن، عم الملك عبد الله، لاحتواء الخلاف داخل الأسرة الهاشمية، لتجنب محاكمة الأمير حمزة، وهو ما حدث بالفعل، حيث وقع الأخير رسالة أعلن فيها الولاء للملك عبد الله.

وسبق وأن ذكرت تقارير صحافية أمريكية أن السعودية حاولت الضغط على الأردن، للإفراج عن باسم عوض الله، المقرب من الرياض، وذلك عبر إرسال مسؤولين سعوديين إلى عمان، لكن دون جدوى.

وحول اعتقاده بشأن احتمال أن يكون للسعودية يد في القضية بسبب عمل عوض الله مستشارا لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قال الملك عبد الله: “تم التعامل مع هذا الملف كشأن داخلي، ونعرف جميعا أن باسم (عوض الله)، الذي عمل في السابق في الأردن، هو مستشار رفيع المستوى في السعودية، ويحمل جوازي سفر سعوديا وأمريكيا”.

ويحمل عوض الله الجنسيات الأردنية والسعودية والأمريكية، وعمل وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي في الأردن (2001 – 2005)، ثم وزيرا للمالية، ورئيسا للديوان الملكي (2007- 2008).

واستطرد: “لاحظنا وجود ارتباطات خارجية بما يخص هذه القضية، لكن كما قلت، نتعامل مع هذا الملف كشأن محلي”.

وأردف: “أعتقد أنه بالنسبة للأردن، لن يساعدنا توجيه أصابع الاتهام للآخرين، فهناك ما يكفي من تحديات في المنطقة”.

(الأناضول)

كلمات دلالية