أخبارNews & Politics

آفة مكبات النفايات في البلدات العربية
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق

آفة مكبات النفايات في البلدات العربية| شكاوى ضد مجالس عربية في الجليل الاعلى

بالرغم من خطورة مكبات النفايات غير المشروعة وآثارها الخطيرة على الإنسان والبيئة، إلا أنها لا تزال منتشرة وحتى أنه يتم إقامة وتشغيل جزء من تلك المواقع على يد السلطات المحلية


شهدنا في الأسبوع الأخير تفاقما خطيرا لظاهرة حرق النفايات في البلدات العربية حيث انه تم اشعال النيران بعشرات مواقع النفايات في الجليل الأمر الذي أدى إلى إطلاق مواد وغازات خطرة وأدى الى تذمر شديد من قبل السكان الذين يعانون من هذه الظاهرة الخطيرة.

بالرغم من خطورة مكبات النفايات غير المشروعة وآثارها الخطيرة على الإنسان والبيئة، إلا أنها لا تزال منتشرة وحتى أنه يتم إقامة وتشغيل جزء من تلك المواقع على يد السلطات المحلية، بينما تكتفي وزارة حماية البيئة بإرسال برقيات تحذير فقط لتلك المجالس المحلية.



في أعقاب حريق كبير اندلع في بداية الأسبوع في البقيعة قدّمت جمعية "مواطنون من أجل البيئة" هذا الأسبوع، طلبا للمحكمة المركزية في حيفا لفرض غرامة على المجلس المحلي البقيعة وفقا لقانون تحقير المحكمة وإلزامه بإغلاق موقع تجميع النفايات والذي أقيم من قبل السلطة المحلية في حي الجنود المسرّحين في البلدة، بجانب ملعب كرة القدم، بشكل غير قانوني وهو يشكّل مصدر للتلويث البيئي وآفة صحية خطيرة وعمليا يعتبر بمثابة خرق سافر لالتزام السلطات المحلية المُدرج في قرار المحكمة الذي صدر في تاريخ 29.03.2016 عقب التماس الذي قدمته الجمعية في السابق.

وفي سياق مشابه، قدمت الجمعية دعوى قضائية ثانية ضد مجلس ساجور المحلي لامتناعه عن اخلاء مكب نفايات غير قانوني في المناطق المفتوحة بين بلدتي ساجور ونحف. يأتي تقديم الدعوى بعد توجيه عدة إنذارات للمجلس لكن دون رد من طرفه.

ظاهرة مواقع النفايات غير المشروعة ليست جديدة وتنتشر العشرات بل المئات من تجمعات النفايات في كل مكان حول البلدات والقرى، في الاراضي والمناطق المفتوحة وبالقرب من الأحياء السكنية والمدارس وهي تسبب أضرارا كبيرة للبيئة وللسكان: روائح كريهة، حرائق، تلوث مصادر المياه والتربة، تلوث الهواء وتمس بجودة حياة السكان وصحتهم على المدى القصير والبعيد.



هذه المخاطر تتفاقم عندما يتم حرق هذه النفايات المختلطة، حيث أثبتت الأبحاث الحديثة أن حرق النفايات بطريقة عشوائية يؤدي لإطلاق مواد سامة منها: الديوكسينات، البنزين، المعادن الثقيلة، الزرنيخ، الكروم، الهيدروجين السام وغيرها. التعرض لهذه المواد يمكن أن يسبب خللا في جهاز المناعة، الجهاز العصبي والجهاز التنفسي والجهاز التناسلي ويسبب أمراضا عديدة كالسرطان، أمراض الكلى والكبد والقلب وغيرها.

تقدم سكان قرية نحف بطلب تنفيذ مسح هواء في عدة نقاط مجاورة للموقع الذي يقع بجانب بلدتهم، وذلك في تاريخ 3-4/1/2021، أي بعد مرور أسبوعين على حرق موقع النفايات من قبل مجلس الساجور. تبين من المسح نتائج مقلقة للغاية، فإن نسبة المواد الملوّثة في الهواء وجدت اعلى من معدلاتها بكثير وتتراوح بين 107% - 783%. كما انه وجد تركيز عالي جدا لمواد مثل البنزين وبوتادين وستيرين بنسبة أعلى بكثير من تركيزهم في منطقة خليج حيفا، والذي يُعتبر منطقة للصناعة البتروكيماوية، وذلك وفقا للمسح الذي نُفّذ في منطقة الخليج بين السنوات 2018 – 2020.

في تعقيب للمحامية جميلة هردل واكيم، مديرة جمعية مواطنين من أجل البيئة، ادعت: "تأتي هذه الدعاوى ضمن سلسلة من الخطوات التي نقوم بها في الجمعية لمعالجة مشاكل حارقة مماثلة بعد تجاهل السلطات رغم توجهاتنا المتكررة اليها. تحولت هذه السلطات الى عامل ملوث بنفسها بينما لا تقوم وزارة البيئة ووزارة الداخلية بتفعيل أي من صلاحياتهما وفق القانون ضدها والنتيجة هي ازدياد المشكلة سوءا واستمرار المس بالبيئة وبصحة السكان".

إقرا ايضا في هذا السياق: