رأي حرOpinions

لا تكوني ضحية للذل/ بقلم: جمانة مطر أشقر
انشر عبر الفيسبوك طباعة ارسل لصديق انشر تعقيب صحيفة كل العرب
حاله الطقس

الناصرة
غائم جزئ
15

حيفا
غيوم قاتمة
24

ام الفحم
غائم جزئ
24

القدس
غائم جزئ
24

تل ابيب
غائم جزئ
24

عكا
غيوم قاتمة
24

راس الناقورة
غائم جزئ
15

كفر قاسم
غائم جزئ
24

قطاع غزة
سماء صافية
21

ايلات
سماء صافية
23
open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement open advertisement

أيتها المرأة.. لا تكوني ضحية للذل والحرمان وألف مبروك حريتك/ بقلم: جمانة مطر أشقر

تعاني نسبة لا بأس بها من النساء العربيات في البلاد من ظروف رديئة حيث تتذوق بعضهن مرارة العيش والحرمان في مجتمع ذكوري متسلط يحكمه الأب أو الزوج أو الأخ أو حتى المدير في العمل. تعاني نساء كثيرات من العنف المعنوي أو الجسدي وهو انتهاك واضح لأ

جمانة مطر أشقر في مقالها:

لعل الدوافع الاجتماعية مثل تفشي الجهل قد تكون من أبرز الاسباب التي تجعل الزوج يعامل زوجته كخادمة

عندما تفكر المرأة بأن تتحرر من قيود زوجها بعد أن "طفح الكيل" يصوّب مجتمعنا اولا نحوها اصابع الاتهام وكأنها هي التي لم تعرف كيف تنظف بيتها وتربي اطفالها وتدلل زوجها

ضغوطات نفسية ستعاني منها هذه المرأة المسكينة والتي وإن لم تكن تملك قوة الشخصية وعزة النفس ستجد نفسها تقف ذليلة ضعيفة تبكي حظها

حاولي ثم حاولي لكن اياك أن تكون ضحية للذل عيشي بكرامة مع شريك حياتك وكوني احد اسباب سعادته


تعاني نسبة لا بأس بها من النساء العربيات في البلاد من ظروف رديئة حيث تتذوق بعضهن مرارة العيش والحرمان في مجتمع ذكوري متسلط يحكمه الأب أو الزوج أو الأخ أو حتى المدير في العمل. تعاني نساء كثيرات من العنف المعنوي أو الجسدي وهو انتهاك واضح لأبسط حقوق المرأة التي تطلب العيش الهني لتحقق اهدافها وآمالها وطموحاتها لكن يد الطاغي تمنعها وتعاملها كسجينة تقفل باب قفصها وتمنعها من أن تحلّق بحرية وتطلق صرخة الألم في مجمتع يعاني من عقدة ذكورية ورثها عن أجداده.

ومن خلال تسليط الضوء على قضية الزواج والطلاق لعل الدوافع الاجتماعية مثل تفشي الجهل قد تكون من أبرز الاسباب التي تجعل الزوج يعامل زوجته كخادمة حيث يجلس هو على العرش يتطلب ويتأمر وكأنه "ملك زمانه" ناهيك عن الاسباب الاقتصادية والنفسية.

تعاني البعض من الحرمان ومن ظروف اجتماعية اقتصادية متدنية فتتحدث المرأة مع نفسها ولا تخبر أحدا عن سرها، قد تظهر للآخرين سعادتها الكاذبة لفترة محدودة لكن سرعان ما ستنفجر و"ستفضح" اسرارها وستكتشف أن لا شيء في العالم يستحق أت تذرف دمعة من أجل.

وعندما تفكر المرأة بأن تتحرر من قيود زوجها بعد أن "طفح الكيل" يصوّب مجتمعنا اولا نحوها اصابع الاتهام وكأنها هي التي لم تعرف كيف تنظف بيتها وتربي اطفالها وتدلل زوجها، ناهيك عن ضغوطات تعاني منها واقاويل واحاديث نسائية ليس لها لا بداية ولا نهاية. وأول سؤال سيوجه لها سيكون "مين بدو يعيشك انت واولادك؟" وكأنها ستموت من الجوع لولا قرش الذل الذي كان "زوجها" يمنّ عليها به. ولعل أكثر ما تخافه المرأة من الاقدام على هذه الخطوة هو لقب "المطلقة" الذي سيصاحبها حتى آخر يوم في حياتها. الكل سيضع عينه عليها وستعاني من انتقادات وستصبح كل حركة تقوم بها محسوبة عليها وخاصة إذا قررت أن تعطى لنفسها الفرصة لكي تهتم بأنوثتها مرة أخرى.

ضغوطات نفسية ستعاني منها هذه المرأة المسكينة والتي وإن لم تكن تملك قوة الشخصية وعزة النفس ستجد نفسها تقف ذليلة ضعيفة تبكي حظها، مذنبة حتى وإن كانت على حق، يهتز كيانها وتمر بعدة مراحل عاطفية حتى تتقبل واقعها وتلملم جراحها وتقرر أن تعيش ليس من أجل نفسها بل من أجل اطفالها ويصبح الغضب هو المسيطر عليها والتوتر يتحكم بتصرفاتها فهي تائهة بين ذنب ارتكبته وفسحة من الأمل.

أما أنا فأقول لك الحق.. أيتها المرأة الكادحة المثالية العفيفة حاولي ثم حاولي لكن اياك أن تكون ضحية للذل عيشي بكرامة مع شريك حياتك وكوني احد اسباب سعادته واعطه الكثير لكن وكما يقول جبران خليل جبران "أحبوا بعضكم بعضاً، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود، لتكن المحبة بحراً متموجاً بين شواطئ نفوسكم، وليملأ كل منكم كأس رفيقه، ولكن لا تشربوا من كأس واحدة ، واعطوا من خبزكم كل واحد لرفيقه ، ولكن لا تأكلوا من الرغيف الواحد".

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net   

 

إقرا ايضا في هذا السياق:

شبّان يلقون حجرًا على حافلة عابرة قرب طرعان